بريدك الالكتروني


English

 

21:30 مكة - الثلاثاء  19  شعبان  1427 هـ -12/9/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الإخوان يريدون "جمهورية برلمانية" في مصر

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت

أعلنت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في البرلمان المصري رؤيتهم للإصلاح الدستوري في مبادرة ترتكز على تعديل الدستور وليس تغييره، وعلى تحويل شكل النظام السياسي إلى نظام "الجمهورية البرلمانية" الذي يجعل منصب رئيس الجمهورية شرفيًّا ويحدّ من سلطاته الواسعة، مع التمسك بالمادة التي تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي صباح الثلاثاء 12-9-2006 طرحت خلاله الجماعة رؤيتها للإصلاح الدستوري، وذلك قبل نحو أسبوع من تعديلات دستورية مقرر أن يعلن عنها الرئيس حسني مبارك خلال المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في 19-9-2006.

وتركزت رؤية الإخوان التي عرضها في المؤتمر الصحفي عدد من نوابهم بالبرلمان من بينهم سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان والنائب أحمد أبو بركة على إعطاء البرلمان السلطة الكاملة في تشكيل الحكومة عبر الانتخابات العامة، ومحاسبتها وسحب الثقة منها والرقابة على كافة الهيئات وإقرار المعاهدات الخارجية ورسم السياسة العامة للدولة لتصبح مصر "جمهورية برلمانية"، بحسب أبو بركة.

كما حددت صلاحيات رئيس الجمهورية الواسعة التي تنص عليها المادتان 74 و77 من الدستور الحالي لتصبح شرفية فقط، على ألا تزيد مدته في الرئاسة عن 5 سنوات بدلاً من 6 حاليًّا، ولا تجيز انتخابه لأكثر من مرتين بدلاً من تركها مفتوحة في الدستور الحالي، مع إعطاء كل الصلاحيات التنفيذية لرئيس الحكومة المسئول أمام البرلمان.

وألغت ورقة الإخوان كافة القيود التي تتضمنها المادة 76 من الدستور على الترشح لرئاسة الجمهورية.

وتطرقت المبادرة لاستقلال السلطة القضائية استقلالاً تامًّا ووضع آليات واضحة تضمن هذا الاستقلال، كما طالبت بإنشاء الأحزاب السياسية بشكل يخلو من التعقيدات الحالية التي تعيق تأسيسها.

كما دعت رؤية جماعة الإخوان -أبرز تنظيم سياسي معارض في مصر- إلى ضرورة انتخاب المحافظين، وارتكاز الحكم المحلي على أساس شعبي انتخابي وتعزيز اللامركزية واستقلال الإدارة المحلية.

وقال حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان: إن الجماعة ترفض تعديل النظام الحالي للانتخابات النيابية الذي يقوم على الدوائر الفردية.

وأضاف أن الانتخاب بنظام الترشيح في قوائم حزبية سيحرم الإخوان من فرص الترشح في الانتخابات المقبلة؛ نظرًا لأن السلطات تحظرهم.

وقالت صحف مصرية: إن الحزب الحاكم يتجه في مؤتمره السنوي المقبل لاقتراح منع الترشيح الفردي للمجالس المنتخبة والعودة لنظام القائمة النسبية؛ لسد الطريق أمام الإخوان بعدما أسفرت الانتخابات التشريعية الأخيرة عن فوزهم بخُمس مقاعد البرلمان ليشكلوا أكبر كتلة برلمانية معارضة ويظهروا الأكثر قدرة على منافسة الحزب الحاكم.

ويحتاج التقدم إلى مجلس الشعب باقتراح التعديلات الدستورية لموافقة ثلث أعضاء المجلس وهو أمر متاح للحزب الوطني دون غيره. ويحتاج إقرار المجلس للتعديلات إلى موافقة ثلثي الأعضاء، ثم يجرى استفتاء عام على التعديلات قبل سريانها.

التعديلات "تكفي"

النائب حمدي حسن

من جانبه، أكد حمدي حسن المتحدث باسم كتلة نواب الإخوان في البرلمان في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" على رغبة الجماعة في التعاون مع باقي القوى السياسية "من أجل التصدي لما يُعِدّه قادة الحزب الوطني بليل بشأن التعديلات الدستورية".

وحول سبب رغبة الإخوان في التعديل وليس التغيير الكامل للدستور قال حسن: "ضيق الوقت لم يعطنا الفرصة الكافية للعمل على دراسة دستور مصري جديد، ورأينا أن التعديلات التي طرحناها كافية في الوقت الحالي لانتشال مصر من أزمتها وتحريك عملية الإصلاح؛ لتكون التعديلات مرحلة أولى لإدخال تعديلات أخرى أو حتى دستور جديد في المستقبل".

وعن تخوف الإخوان من تعديل المادة الثانية التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع الأساسي قال: "ليس لدينا تخوف من ذلك؛ لأننا في النهاية موقنون أنه في حال وجود دستور جديد سوف ينص على هذا؛ لأن مصر بلد إسلامي وإن هذه المادة لا تمس حقوق المسيحيين؛ لأن المواطنة هي الأساس الذي يحمي حقوق كافة المواطنين".

وفيما يتعلق بتوقعاته للصورة الأخيرة للتعديلات قال حمدي حسن: "من خلال تعامل مجلس الشعب (البرلمان) مع اقتراحاتنا التي تقدمنا بها لرفعها في تقرير للرئيس، لا نتوقع خيرًا، وربما يمضي الحزب الوطني في طريقه لفرض رؤيته القاصرة في الإصلاح من خلال تعديل مواد محدودة ربما تمهد لنوايا الوطني بشأن توريث الحكم في مصر".

ورأى الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة أن مسألة التعديل الدستوري في مصر التي تطرحها جماعة الإخوان هي الأقرب للواقعية السياسية، وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "الظروف والمناخ السياسي الحالي في مصر لا يسمح بالدعوة لعمل دستور جديد، لكن التعديلات الإخوانية تركز على الجوانب السياسية، وفي حال قبولها يمكن أن تحدث عملية الإصلاح السياسي، ثم بعد ذلك يكون من السهل إجراء إصلاحات أخرى اجتماعية وثقافية واقتصادية على باقي مواد الدستور الحالي، أو حتى يمكن أن نوفر الظروف السياسية التي تسمح بوجود دستور جديد".

قوى أخرى

حسين عبد الرازق

وكان عدد من الأحزاب والقوى السياسية المصرية قد دخلت في سباق فيما بينها لطرح رؤيتها للتعديلات الدستورية المرتقبة مع اقتراب مؤتمر الحزب الحاكم.

ومن بين هذه القوى حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي (يساري) المعارض الذي عقد مؤتمرًا متزامنًا مع مؤتمر نواب الإخوان الثلاثاء 12-9-2006 أعلن خلاله عن مقترحاته بإلغاء وتعديل عدد من مواد الدستور توافقت في معظمها مع رؤية الإخوان.

وقال الأمين العام لحزب التجمع حسين عبد الرازق في المؤتمر الصحفي: "إن الهدف من الاقتراحات هو تحويل دستور مصر "من دستور رئاسي استبدادي إلى دستور برلماني ديمقراطي".

يُذكر أن صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صرح مؤخرًا بأن تعديل مواد الدستور، سيتم مادة وراء أخرى، بهدف العمل على تقوية دور البرلمان ومنح رئيس الوزراء دورًا في ممارسة السلطة وتوفير المزيد من الاستقلال للسلطة القضائية، بإلغاء نظام المدعي الاشتراكي والمجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي يرأسه الرئيس مبارك.

وقطع الدكتور مفيد شهاب الجدل الدائر في الأوساط السياسية بشأن الموقف من التعديلات قائلاً: "الشخص الوحيد صاحب قرار تعديل أي مادة في الدستور هو الرئيس مبارك".

إقرأ أيضا:

رؤية الإخوان المسلمين للإصلاح الدستوري بمصر

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع