|

|
|
علي عبد الله صالح خلال مؤتمر انتخابي
|
تصاعدت حدة "الحرب الكلامية"
بحملة انتخابات الرئاسة اليمنية المقررة
في 20 سبتمبر الجاري، حيث تبارى المرشحان
الرئيسيان في سرد برامجهما الانتخابية
وفي تبادل الاتهامات.
غير أن الحملة تجاوزت مرحلة "استعراض
العضلات" عبر حشد أعداد غفيرة من
المواطنين؛ لتشهد وقوع حوادث عنف وتدافع
أدت لسقوط عشرات القتلى والمصابين، كان
آخرها مقتل أكثر من 50 شخصًا في تدافع عقب
مهرجان انتخابي للرئيس عبد الله صالح
الثلاثاء.
وفي مهرجان انتخابي في "تعز"
جنوب غرب اليمن الإثنين 11-9-2006 قال الرئيس
اليمني علي عبد الله صالح: "من ضمن
مهامنا المستقبلية إن شاء الله إيجاد فرص
عمل للشباب والشابات وتوزيع أراضي الدولة
للشباب والشابات.. كما أن من مهامنا أيضًا
بناء المساكن والإصلاح الزراعي إن شاء
الله.. ولتتكاتف أيدي الشرفاء والمخلصين
من أجل مكافحة الفقر ومحاربة الفساد
والفاسدين".
وأضاف: "لا مكان إن شاء الله
للفاسدين في كل أجهزة الدولة ومؤسساتها..
لا مكان للمتنفذين ولا للطامعين، ولا
للذين يريدون أن يستولوا على الوكالات
والشركات ويتركوا الشعب عاطلاً، وتبقى
زمرة من الناس مما يسمى بالنخبة".
وعلى الجانب الآخر، كالت
المعارضة الاتهامات للحزب الحاكم، حيث
أعلن تحالف "أحزاب اللقاء" أنه يملك
"وثائق" تؤكد اختلاس مبالغ كبيرة من
خزانة الدولة، فيما نفى الحزب الحاكم ذلك
بشدة متهما المعارضة "بالكذب والتزوير".
كما تناقلت بعض المواقع
الإلكترونية المعارضة أنباء نسبتها
لمصادر مطلعة تفيد بأن السلطات في مدينة
"تعز" ستعاقب المدرسين والموظفين
الذين شاركوا في مهرجان لمرشح المعارضة
بخصم أموال من مرتباتهم.
وفي هذا الإطار ذكر موقع "الوحدوي.نت"
نقلاً عن تلك المصادر أن تهديدات صدرت
بخصم جزء من رواتب الموظفين بالقطاع العام
في حالة عدم مشاركتهم بمهرجان علي عبد
الله صالح الذي أقيم في تعز.
تبادل اتهامات
|

|
|
عدد من الذين لقوا حتفهم في حادث التدافع اليوم
|
وقبل يوم من مهرجان عبد الله صالح
في تعز، اندلعت في المدينة مواجهات وتبادل
إطلاق نار خلال مهرجان انتخابي لمرشح
ائتلاف المعارضة فيصل بن شملان، وقالت
أحزاب "اللقاء المشترك": "إن
مجموعات من البلطجية تابعة لحزب المؤتمر
الحاكم أرسلوا عن عمد إلى مكان انعقاد
المهرجان الجماهيري الذي شارك فيه نحو 300
ألف شخص، واعتدوا على المشاركين في
المهرجان وقاموا بتمزيق صور بن شملان
وإحراق أعلام تكتل اللقاء المشترك".
ونفى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم
التورط في هذه الأعمال، وقال: إن أعمال
العنف اندلعت بعد أن تحول مهرجان مرشح
اللقاء المشترك إلى تظاهرة تأييد للرئيس
علي عبد الله صالح.
وفي محافظة المحويت (غرب البلاد)
اتهمت المعارضة قيادات من الحزب الحاكم في
المحافظة بقطع الكهرباء أثناء عرض
الفضائية اليمنية مهرجانات مرشح اللقاء
المشترك.
كما اندلعت في مدينة آب (جنوب
اليمن) أعمال عنف وشغب في مهرجان انتخابي
لمرشح المعارضة يوم السبت 9-9-2006، حيث تم
إحراق أكثر من 30 سيارة في شوارع المدينة
كانت تحمل صور شملان، وأصيب عدد كبير من
المواطنين جراء وقوع اشتباكات بين أنصار
المرشحين.
واتهمت أحزاب "اللقاء المشترك"
في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية
أنصار الحزب الحاكم "الذين اندسوا وسط
المهرجان بارتكاب تلك الفوضى" في
المهرجان.
ورد حزب المؤتمر الشعبي الحاكم
ببيان حمّل فيه تكتل المعارضة مسئولية
أعمال الفوضى في آب، وأرجع سبب اندلاع
أعمال العنف إلى أنصار بن شملان الذين "هاجموا
فور انتهاء المهرجان الانتخابي مواطنين
يحملون صور الرئيس اليمني ويهتفون له
وقاموا بأعمال سلب ونهب للمتاجر في
المدينة" بحسب البيان.
وشهدت نفس المدينة مقتل أكثر من 50
شخصًا وأصيب أكثر من 100 آخرين في حادث
تدافع اليوم الثلاثاء 12-9-2006 عقب تجمع
انتخابي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح
في ملعب المدينة بحسب مصادر أمنية يمنية.
وكان تدافع آخر في "تعز" أدى
إلى مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين
الإثنين 11-9-2006 خلال التجمع الحاشد للرئيس
صالح.
وشابت انتخابات سابقة حوادث
إطلاق رصاص بين أعضاء الأحزاب المتنافسة
في اليمن، حيث يحمل الكثير من الناس
الأسلحة، ولكن التدافع أمر غير معتاد.
وإلى الآن لقي 8 أشخاص على الأقل
حتفهم خلال الفترة السابقة للانتخابات،
بحسب وكالة "رويترز".
مناظرات سياسية
|

|
|
جانب من الحشود بأحد المؤتمرات الانتخابية لفيصل بن شملان
|
على جانب آخر دعت اللجنة
الانتخابية إلى إجراء مناظرات سياسية بين
المرشحين. وفي هذا الصدد قال عبده الجندي
رئيس قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية
في اللجنة في مؤتمر صحفي: "ندعو جميع
الأحزاب المشاركة في الانتخابات الرئاسية
إلى تكليف بعض من قياداتها لإجراء مناظرات
سياسية؛ لتوضيح برامجها الانتخابية
بعيدًا عن التجريح والإساءة للآخرين".
وأضاف: "وفقًا للقانون فإن
المناظرات يفترض أن تجرى في الأسبوع
الأخير من الحملة الانتخابية"، مؤكدًا
أنه لم يتقدم أي حزب من الأحزاب لإجراء
مناظرة حتى الآن بشكل رسمي.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله
صالح قد بدأ حملته الدعائية للانتخابات
الرئاسية نهاية الشهر الماضي من محافظة
صعدة الشمالية بشن هجوم لاذع على مرشح
المعارضة الرئيسي بن شملان، واصفًا إياه
بـ"المرشح المستأجر".
واعتبرت المعارضة هجوم صالح
بداية غير موفقة تكشف "خوفه" من فرص
بن شملان في الفوز، وكذلك حالة ارتباك في
أركان حملته الانتخابية.
وتستمر حملة الدعاية حتى يوم 19
سبتمبر القادم أي قبل يوم من إجراء
الانتخابات التي يخوضها إضافة إلى صالح
وبن شملان 3 مرشحين آخرون هم: فتحي العزب
المرشح المستقل، وأحمد عبد الله المجيدي
وياسين عبده سعيد نعمان، وهما مرشحان
مستقلان مقربان من الحكومة.
|