بريدك الالكتروني


English

 

14:00 مكة - الثلاثاء  19  شعبان  1427 هـ -12/9/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

انتخابات موريتانيا.. الإسلاميون يمسكون العصا من النصف

نواكشوط - سيد أحمد ولد باب - إسلام أون لاين.نت

محمد جميل ولد منصور

كشف قيادي بارز في "التيار الإسلامي الوسطي" بموريتانيا عن عزم التيار الاكتفاء بالتنافس في نصف دوائر الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل لتجنب إثارة مخاوف جميع الأطراف داخل البلاد وخارجها من إمكانية سيطرة الإسلاميين على المجلس.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"، نفى محمد جميل ولد منصور، منسق التيار الوسطي الإسلامي، سعي التيار لاكتساح الانتخابات التشريعية- التي تعد أول تجربة انتخابية حقيقية لهم في موريتانيا- كما رددت بعض الأوساط السياسية في البلاد في الفترة الأخيرة.

وقال ولد منصور: "لسنا قادرين على الاكتساح ولا راغبين فيه"، موضحا أن التيار يعد للمنافسة فقط على نصف الدوائر البالغ عددها 52 دائرة.

وعزا ذلك إلى حرص التيار على "طمأنة جميع الأطراف والقوى داخل البلاد وخارجها". ونفى القيادي الإسلامي ما تردد إعلاميا عن أن التيار اختار بالفعل مرشحيه للانتخابات التشريعية والبلدية المقررة يوم 19 نوفمبر المقبل.

ومن المقرر فتح باب الترشح للانتخابات البلدية في 20 سبتمبر الجاري، وللانتخابات التشريعية في 10 أكتوبر المقبل. وحالت أجواء القمع المستمرة في الأعوام المنصرمة التي سبقت الانقلاب العسكري الأخير في 2005، دون ترشح الإسلاميين للانتخابات التشريعية السابقة.

ويشير مراقبون مستقلون إلى أن "التيار الإسلامي الوسطي" القريب من فكر الإخوان المسلمين والذي يمثل التيار الإسلامي الرئيسي في البلاد، يعد من أبرز التنظيمات المعارضة من حيث الشعبية. وظهر بقوة الثقل الجماهيري لهذا التيار خلال المؤتمرات والفعاليات الشعبية التي نظمها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وشارك فيها الآلاف من الموريتانيين مما ساهم في تصاعد الحديث عن إمكانية اكتساح التيار الوسطي للانتخابات المقبلة.

من جهة أخرى، اعتبر ولد منصور أن الحديث عن الانتخابات سابق لأوانه، مشددا على أن "ما تسرب بشأن أسماء المرشحين أمر غير دقيق لأن الأسماء قيد البحث".

أسباب الغموض

غير أن مصدرا واسع الاطلاع بالتيار الإسلامي الوسطي كشف لـ"إسلام أون لاين.نت" أن التيار حسم اختيار مرشحيه ببعض المناطق من بينها مدينة نواذيبو الشمالية، كبرى المدن الموريتانية.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه: "أؤكد بشكل لا يقبل النفي أن السفير السابق، المختار ولد محمد موسى، اختير مرشحا للانتخابات التشريعية عن نواذيبو".

وأضاف المصدر أنه هناك اتجاها لأن يقود ولد منصور بنفسه قائمة التيار بالانتخابات التشريعية في نواكشوط، حيث ستجري المنافسة على 17 مقعدا من إجمالي 96 مقعدا.

وتتحدث تسريبات إعلامية أيضا عن أن التيار حسم اختيار رموزه لخوض الانتخابات بالعاصمة نواكشوط.

ومن أبرز الأسماء المتداولة الشيخ ولد بيب، الأمين العام السابق لجمعية الحكمة، مرشحا لمنصب العمدة بمقاطعة دار النعيم بالعاصمة، والشيخ الحسن ولد محمد، وهو رجل أعمال بارز، لمنصب عمدة منطقة عرفات بالعاصمة التي فاز بها التيار عام 2001، وحبيب ولد حمديت، مستشار وزيرة الثقافة، مرشحا لمنصب عمدة بلدية تيارت.

وأشارت هذه التسريبات إلى أن التيار سينافس على كل الدوائر بمقاطعات العاصمة التسعة.

وتجري الانتخابات وفق نظام القائمة النسبية في نواكشوط ومدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، ومدينة روصو، بينما تجري المنافسة وفق نظام الدوائر الفردية في بقية الدوائر.

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت: إن التيار يتحفظ في الكشف عن أسماء مرشحيه لإفساح المجال لإمكانية التحالف مع تيارات أخرى، خاصة أنه تجري حاليا مشاورات مع "ائتلاف التغيير"، المعارض الذي يعد التيار الوسطي جزءا منه، بشأن التنسيق معه في بعض الدوائر.

ويضيف أن الإسلاميين سيشاركون في الانتخابات كمستقلين لعدم وضوح وضعهم القانوني كونهم ليسوا حزبا سياسيا، ورغم ذلك لا تمنعهم السلطات من ممارسة العمل السياسي، ولهم مقرات في كل أنحاء البلاد.

ومنذ ظهور التعددية الحزبية بموريتانيا مع بداية تسعينيات القرن العشرين يواجه الإسلاميون رفضا شديدا من جانب الحكومات المتوالية، وآخرها حكومة المجلس العسكري الحاكم حاليا، لمطلبهم بإنشاء حزب سياسي.

ورغم ذلك، شدد ولد منصور مؤخرا على متانة العلاقة مع أعضاء المجلس العسكري الحاكم رغم رفض الأخير منح الإسلاميين ترخيصا بحزب سياسي.

وقال: "نحن حريصون جدا على العلاقة مع الإخوة بالمجلس العسكري من منطلق حرصنا على الوجود القانوني، والشعب لن يصدق الدعاية التي تبثها أطراف منافسة لنا؛ لأننا متسلحون بديمقراطية لا تقبل التمييز وبإجماع وطني يدعو إلى الاعتراف بنا وبسلوك سياسي أثبت مصداقيته طيلة السنوات الماضية رغم الظلم".

مرشح للرئاسة

أعلي ولد محمد فال

وحول موقف التيار من الانتخابات الرئاسية المقرة يوم 11-3-2006، قال ولد منصور في تصريحات صحفية مؤخرا: "التيار قرر تأجيل البت بشأن اختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية لما بعد الانتخابات التشريعية والبلدية".

وأعلن ولد منصور المحددات الرئيسية التي على أساسها سيرشح التيار أو يدعم مرشحا للرئاسة، وهي: "مراعاة الثوابت الإسلامية، ومراعاة مصلحة البلاد ومؤسساتها الديمقراطية، بالإضافة إلى مراعاة مصلحة التيار ككتلة سياسية لها حضور شعبي".

التاريخ سينصفنا

وعن مخاوف الجماعات الصوفية من وصول الإسلاميين للحكم ومن أنهم يسعون لإقصائهم من الساحة الإسلامية في حال سيطرتهم على مقاليد البلاد، لفت ولد منصور إلى وجود جهود لتوضيح الصورة، وإزالة مخاوف تلك الجماعات.

ومضى قائلا: "نحن ضحية لسنوات من التخويف والكذب والتلفيق تم تقديمنا فيها على أننا أعداء للمذهب المالكي، أعداء للأشعرية، أعداء للإسلام، أعداء للوطن، لكن التاريخ سينصفنا والجميع سيدرك حقيقتنا عاجلا أم آجلا".

وأضاف: "باختصار نحن لسنا فرقة دينية تضاف إلى الفرق المعروفة، ولكننا حركة إصلاحية تعمل على تصحيح الخطأ والنهوض بالبلاد وتعزيز مقوماتها الفكرية والحضارية".

"زكاة الحركة على المجتمع"

ولد منصور (يمينا) والشيخ ولد الددو

وبالنسبة لموقف العالم الموريتاني البارز، الشيخ محمد الحسن ولد الددو، من العملية السياسية، وهل هو عضو في "الإصلاحيين الوسطيين"، قال ولد منصور: "الشيخ ولد الددو يعلم الناس ويوجههم لطريق الخير.. هذا مكانه ودوره الذي يحب ويستحق بجدارة، بعبارة أخرى: الشيخ ولد الددو هو زكاة التيار الإسلامي على المجتمع".

وتابع: "قررنا ترك الشيخ مشاعا بين الجميع لتعم الفائدة ويستفيد الناس.. هو ليس عضوا في الإصلاحيين الوسطيين، ولكنه مهتم بهذا المسعى ومبارك لهذا التوجه.. فكما عشنا في السجون بأفكار واحدة ورؤى منسجمة نعيش الآن خارجها بنفس المبادئ والأفكار والاهتمامات".

يشار إلى أن رئيس المجلس العسكري الحاكم، أعلي ولد محمد فال، تعهد في 6-8-2005 بعد خمسة أيام من الانقلاب العسكري بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة.

وشدد محمد ولد فال، الذي أطاح بالرئيس ولد الطايع في انقلاب أبيض يوم 3-8-2005، على أنه لن يسمح لأعضاء المجلس بالترشح للرئاسة ولا لعضوية البرلمان.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع