|

|
|
جورج بوش
|
امتدح الرئيس الأمريكي جورج بوش
مجموعة "الإصلاحيين الشبان"
المقربين من جمال مبارك نجل الرئيس المصري.
وتعد هذه الإشادة هي الأولى التي
تصدر عن إدارة الرئيس بوش بجمال مبارك (42
عاماً)، أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني
الحاكم، والذي تؤكد قوى المعارضة المصرية
أن والده يعده لتولي سدة الرئاسة خلفا له،
بالرغم من نفي الرئيس وجمال أي خطط
للتوريث.
في الوقت نفسه انتقد الرئيس
الأمريكي، خلال مقابلة مع صحيفة "وول
ستريت جورنال" الأمريكية نشرتها وكالة
رويترز للأنباء اليوم الإثنين، استمرار
حبس المعارض السياسي أيمن نور (42 عاماً)
الذي حل ثانياً بعد الرئيس مبارك في أول
انتخابات رئاسية مصرية تنافسية في سبتمبر
2005.
وقال الرئيس بوش: "تحدثت مع
مجموعة من الإصلاحيين الشبان المصريين
الذين هم في الحكومة الآن. هناك مجموعة من
الشبان المصريين تثير الإعجاب.. وزير
التجارة وبعض الاقتصاديين الذين يفهمون
قيمة الديمقراطية وصعوباتها".
وتضم المجموعة التي تحدث عنها
بوش وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد،
الذي رشحته مؤخرا الصحف المحلية المصرية
لرئاسة الحكومة القادمة، ووزير المالية
يوسف بطرس غالي، ووزير الاستثمار محمود
محيي الدين، وهم من المجموعة المقربة من
جمال مبارك، وصناع السياسة في قلب
الإصلاحات الاقتصادية المصرية خلال
العامين الماضيين.
واعتادت الصحف المصرية المستقلة
والمعارضة على وصف هذه المجموعة بـ"الحرس
الجديد" ذي التوجهات الليبرالية.
واعتبر مراقبون هذه التصريحات
للرئيس الأمريكي أول إشادة من جانبه بجمال
مبارك ومجموعته داخل لجنة السياسيات
بالحزب الحاكم التي يترأسها جمال، منوهين
بأن الإدارة الأمريكية لم تبد حتى الآن
تأييدا صريحا لجمال مبارك كخليفة محتمل
لوالده.
جمال مبارك
|

|
|
جمال مبارك
|
وفى يونيو 2006، قام جمال بزيارة -لم
يعلن عنها رسميا في البداية- إلى الولايات
المتحدة، حيث التقى مع مستشار الأمن
القومي ستيفن هادلي، كما استقبله الرئيس
بوش لفترة وجيزة، واجتمع أيضا مع ديك
تشيني نائب الرئيس الأمريكي وكوندليزا
رايس وزيرة الخارجية.
واعتبر محللون حينها أن الهدف
الرئيسي من هذه الزيارة هو توضيح أسباب
استخدام الحكومة المصرية للقوة ضد منظمي
المظاهرات السلمية الاحتجاجية على محاكمة
قاضيين إصلاحيين في ذلك الوقت تحدثا عن
وقائع تزوير خلال الانتخابات التشريعية
التي جرت أواخر 2005.
وفي أغسطس 2006، صرح حسام بدراوي،
القيادي البارز بالحزب الحاكم وأحد أعضاء
لجنة السياسات به، بأن جمال يعد أحد
المرشحين لخلافة والده.
وكان هذا هو التصريح الأول من
نوعه الذي يصدر عن قيادي بالحزب الحاكم،
ويتحدث بشكل مباشر عن إمكانية خلافة جمال
مبارك لوالده.
وبلغ الرئيس المصري من العمر 78
عامًا في مايو 2006، ويشغل منصب الرئاسة منذ
عام 1981.
الرئاسة
|

|
|
الرئيس مبارك
|
ويشغل جمال، الذي عمل لسنوات في
المجال المصرفي، منصبي الأمين العام
المساعد للحزب الحاكم، وأمين لجنة
السياسات بالحزب.
وأجرى الرئيس مبارك في مطلع
فبراير الماضي تغييرات في قيادة الحزب
الوطني شملت تصعيد نجله إلى منصب الأمين
العام المساعد للحزب بجانب احتفاظه
برئاسة لجنة السياسات، وهو ما اعتبره
مراقبون خطوة تصعيدية جديدة لجمال داخل
الحزب تمهد لترشيحه عن الحزب في حال قرر
والد التنحي قبل الانتخابات الرئاسية
المقبلة المقررة عام 2011.
ووفقا لما أدخل من تعديل في العام
الماضي على المادة 76 من الدستور في مايو 2005،
فإنه يلزم لقبول مرشح مستقل لرئاسة
الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح 250
عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين
لمجلسي الشعب والشورى (البرلمان) والمجالس
الشعبية المحلية للمحافظات.
ويهيمن الحزب الوطني على هذه
المجالس مما يجعل فرص المرشح المستقل في
الحصول على تأييد هذا العدد من الأعضاء
منعدمة.
أما بالنسبة للأحزاب فيشترط
لتقدمها بمرشح حصول أعضائها في آخر
انتخابات تشريعية على نسبة 5% على الأقل
من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب
والشورى.
واعتبرت قوى المعارضة أن هذه
الشروط "تعجيزية" وتحجم المنافسة
لصالح مرشح الحزب الحاكم خاصة أنه لم يفز
أي من أحزاب المعارضة في انتخابات مجلس
الشعب العام الماضي بهذه النسبة.
ويقول معارضون: إن الرئيس مبارك
سيتنحى قبل الانتخابات التشريعية المقبلة
المقررة عام 2011 ليتمكن الحزب الحاكم من
ترشيح جمال مبارك خلفا له دون أدنى منافسة
من المعارضة.
غير أنه في سلسلة حوارات صحفية
وتلفزيونية شدد جمال على أنه لا نية أو
رغبة لديه في أن يصبح رئيسًا لمصر.
سجن نور
|

|
|
أيمن نور
|
من جهة أخرى تناول الرئيس
الأمريكي خلال المقابلة مع "وول ستريت
جورنال" قضية سجن المعارض السياسي أيمن
نور زعيم حزب "الغد" المعارض.
وقال بوش: "أصابنا الإحباط
بسبب الحكم على نور.. لقد تحدثت مع مبارك
كثيرا عن الديمقراطية".
وحول ما إذا كان يعتقد أنه يتعين
على الرئيس حسني مبارك الإفراج عن نور،
قال الرئيس الأمريكي: "نعم أعتقد، لكن
من شأنه أن يتخذ القرارات المستندة إلى
قوانينه".
كما أوضح الرئيس الأمريكي أنه
تحدث مع جمال مبارك أيضا في شأن نور، ولم
يشر إلى تاريخ هذه المحادثات.
وفي ديسمبر الماضي قضت محكمة
مصرية بالسجن خمس سنوات على نور، بتهمة
تزوير توقيعات تأسيس حزب "الغد" الذي
يتزعمه، لكن نور يدافع عن نفسه بقوله إن
السلطات المصرية لفقت له هذه الاتهامات.
وفي مايو الماضي رفضت محكمة
النقض، وهي أعلى مراحل التقاضي، طلبا تقدم
به نور لإعادة محاكمته.
وأدانت الولايات المتحدة سجن نور
إلا أن مراقبين ومحللين سياسيين رأوا أنه
بعد الأداء القوي لجماعة الإخوان
المسلمين في الانتخابات التشريعية
الماضية بحصدها 88 مقعدا (أي ما يعادل خُمس
مقاعد البرلمان) مارست واشنطن ضغطا علنيا
أقل على النظام المصري للسماح بحريات
سياسية أكبر.
|