|

|
|
أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط
|
اتفقت أحزاب مصرية تحت التأسيس
من مختلف الاتجاهات السياسية على بدء
العمل في الشارع دون انتظار الترخيص
الرسمي، وأكد ممثلوها أنهم سيعلنون تأسيس
أحزابهم استنادا إلى الشرعية التي
ستحوزها أحزابهم ببناء قواعد جماهيرية
بغض النظر عن الموقف الرسمي.
وطالب الممثلون بتضافر جهود
القوى الحزبية والسياسية نحو العمل
باتجاه الانتقال السلمي للسلطة مؤكدين أن
الساحة تعاني من فراغ سياسي وتدهور بالغ
السوء على مختلف المستويات.
جاء الإعلان عن هذا التحرك في
ندوة نظمها مؤسسو حزب الوسط السبت 9-9-2006
وشارك فيها ممثلون عن حزبي "الكرامة"
و"الجبهة الديمقراطية" تحت التأسيس
وعدد كبير من المفكرين والسياسيين من
مختلف التوجهات الفكرية والسياسية.
تأتي الندوة التي حملت عنوان "أحزاب
جديدة وتعددية غائبة" قبل أقل من أسبوع
من جلسة النطق بالحكم في قضية تأسيس حزب
الوسط بمحكمة الأحزاب بمجلس الدولة
والمقررة يوم 16-9-2006. ورفضت لجنة الأحزاب
التي يسيطر عليها النظام الحاكم أكثر من
مرة تأسيس الحزب.
وتسعي أحزاب "الوسط الجديد"
(ذو توجه إسلامي)، والكرامة (يساري)،
والجبهة الديمقراطية (ليبرالي)، إلى
استنساخ تجربة جماعة الإخوان المسلمين
التي تمثل أكبر قوة معارضة في البلاد رغم
الحظر الرسمي المفروض عليها منذ عدة عقود.
لجنة الأحزاب الحكومية
|

|
|
أسامة الغزالي حرب
|
وقال الدكتور أسامة الغزالي حرب
المفكر السياسي وأحد وكلاء مؤسسي حزب "الجبهة
الديمقراطية": "إن الحزب يسعى إلى
التحرك وسط الجماهير ليستمد شرعيته من
الرأي، العام وليس من اعتراف لجنة الأحزاب
بالدولة".
وشدد القيادي السابق في "الحزب
الوطني الديمقراطي" الحاكم على أن
الحزب لن ينتظر قرارا من لجنة حكومية "لأن
ذلك يتنافى مع قواعد العمل الديمقراطي"
على حد قوله.
وعن الدوافع وراء تحرك الحزب نحو
الجماهير رغم غياب الغطاء الرسمي، قال حرب:
"نقطة انطلاقة حزب الجبهة الديمقراطية
جاءت استجابة للحظة تاريخية يؤول فيها
النظام المصري إلى نهايته".
وأشار إلى ما اعتبره "فراغا
سياسيا لمسه الجميع بخاصة بعد الانتخابات
البرلمانية الأخيرة (أواخر عام 2005)"،
مشيرا إلى أن تلك الانتخابات أفرزت قوتين
فقط على الساحة هما الحزب الوطني والإخوان
المسلمون، أما الأحزاب السياسية القديمة
كالوفد والناصري فغاب وجودها تماما نظرا
لما تعانيه من حالات ضعف وتشرذم.
وجماعة الإخوان المسلمين بمصر
محظورة منذ عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع
نشاطها في كثير من الأحيان. وللجماعة 88
مقعدا من بين 454 مقعدا في مجلس الشعب أحد
مجلسي البرلمان وتعد كبرى جماعات
المعارضة المصرية. ويخوض مرشحو الجماعة
الانتخابات العامة كمستقلين. وتقول
الجماعة إن السلطات تعتقل المئات من
أعضائها وقياداتها لتحجيمها سياسيا.
وقال حرب: إن "أداء النظام
السياسي المصري على جميع المستويات سواء
في التعليم والصحة والإسكان والسياسة
الخارجية وصل إلى درجة بالغة من السوء
والتدهور"، وأشار إلى تصاعد القلق
والخوف بين المصريين في ظل غياب الرؤية
الواضحة لانتقال سلمي للسلطة.
وشدد على أن الحزب سيتعاون مع
الأحزاب الأخرى التي وصفها بـ"المحتجزة"
لحشد قواها نحو العمل باتجاه التغيير
السلمي بما يتناسب مع خصوصية كل حزب.
تغيير الواقع
وبدوره قال المهندس أبو العلاء
ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط الجديد: إن
الحزب الذي بدأ أول تجربة له في يناير عام
1996 يسعى بالتعاون مع الأحزاب الأخرى تحت
التأسيس وغيرها من التيارات السياسية إلى
"تغيير الواقع السياسي المصري المرير
إلى واقع يسمح بالتعددية الحقيقية وتداول
السلطة".
وبشأن آلية تحقيق ذلك، قال: نسعى
إلى تأمين آلية تضمن زيادة مشاركة
المواطنين في العمل السياسي وجذب شرائح من
المجتمع للانضمام للحزب".
أما أمين إسكندر أحد مؤسسي حزب
الكرامة فقد جعل نجاح حزبه كحزب قومي "مرهونا
بقدرته على التحرك بفاعلية وسط الجماهير
وداخل النقابات والمنتديات الفكرية
والسياسية والجمعيات الأهلية"، وقال:
"كلما زاد عملنا بالشارع واحتكاكنا به
اكتسبنا عناصر قوية داخل السلطة".
ودلل إسكندر على ذلك بالإشارة
إلى أن "انتفاضة حركة القضاة الأخيرة من
أجل استقلالهم عن السلطة التنفيذية كان
وقودها تحرك الحركة المصرية من أجل
التغيير (كفاية) في الشارع عبر المظاهرات
المطالبة باستقلال القضاة".
وقلل القيادي بحزب الكرامة من
أهمية الاعتراف الرسمي قائلا: "إذا لم
نحصل على الرخصة القانونية فسنعول على
الشارع المصري وإيمانه بالحزب، ووقتها
سنعلن الحزب من جانب واحد".
وأشار إسكندر إلى أن الحزب "سوف
يتحرك نحو توثيق العلاقة بالقوى والأحزاب
السياسية المختلفة سعيا إلى الاتفاق على 25
شخصية وطنية مصرية تتوفر فيها المصداقية،
وتتفق فيما بينها على ميثاق أو وثيقة نهضة
جديدة للبلاد".
وكان طارق البشري القاضي والمؤرخ
المصري طالب في مقال نشره موقع إسلام أون
لاين.نت السبت بضرورة تشكيل حركة توحيد
وتقارب تقف أمام حركة التفكيك الرسمي
والشعبي التي تعاني منها مصر.
ولدى رفض قيام أي حزب تستند
اللجنة غالبا إلى أنها لا ترى تميزا في
برنامجه عن برامج الأحزاب القائمة.
وفي مصر 21 حزبا أغلبها هامشي.
وباستثناء الحزب الوطني الديمقراطي
الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك لم
يصل أي حزب إلى الحكم ولم يشارك فيه منذ
السماح بالتعددية الحزبية عام 1977.
|