|

|
|
وزير الخارجية الفنلندي أركي تويومويا
|
هددت الرئاسة الفنلندية للاتحاد
الأوربي تركيا بتعليق جزئي لمفاوضات
الانضمام إلى الاتحاد "على الأقل"
إذا لم تصادق أنقرة على اتفاقية الوحدة
الجمركية مع الدول الـ25 الأعضاء ومنها
قبرص.
وقال وزير الخارجية الفنلندي
أركي تويومويا على هامش لقاء مع نظرائه
الأوربيين في لابينرانتا (جنوب شرق فنلندا)
السبت 2-9-2006: "لا بد للأتراك من احترام
التعهد الذي التزموا به.. إن لم يحصل ذلك
فسنكون أمام أزمة كبيرة سينبغي مناقشتها
على المستوى الأوربي".
وترفض تركيا التي بدأت في أكتوبر
الماضي مفاوضات للانضمام إلى الاتحاد
الأوربي احترام التزامها بفتح موانئها
ومطاراتها للسفن والطائرات القبرصية
اليونانية طالما لم يتم إنهاء العزلة
الدولية للشطر الشمالي التركي من قبرص.
ونبه تويومويا الأتراك قائلا:
"في الحد الأدنى لن نتمكن من متابعة
مفاوضات الانضمام في كل القضايا المتعلقة
بالسوق الموحدة" إن لم يتغير الموقف
التركي من القضية.
وتنقسم مفاوضات الانضمام إلى 35
فصلا ويمكن للأوربيين أن يعلقوا
المفاوضات في المواضيع المتعلقة مباشرة
بالوحدة الجمركية.
ووقعت تركيا بروتوكولا لتوسيع
اتحادها الجمركي مع الاتحاد الأوربي بحيث
يشمل الدول العشر التي انضمت إلى الاتحاد
عام 2004 وبينها قبرص.
لكن أنقرة لا تزال ترفض الاعتراف
بجمهورية قبرص وتمنع السفن والطائرات
القبرصية من عبور موانئها وأجوائها.
يذكر أن تركيا لم تصادق حتى
الساعة على البروتوكول ويستثنون قبرص من
تطبيقه إذ يرفضون استقبال البواخر
القبرصية في موانئهم.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب
طيب أردوغان أكد في يوليو 2006 أن تركيا
ستواصل جهودها من أجل التوصل إلى رفع
العقوبات الدولية المفروضة على "جمهورية
شمال قبرص التركية" المعلنة من جانب
واحد وذلك قبيل زيارته لشمال الجزيرة
وأشار حينها إلى أن بلاده لن تستقبل
البواخر القبرصية في موانئها طالما لم يتم
رفع "العزلة" عن الشطر التركي من
الجزيرة.
وقال أردوغان الذي زار نيقوسيا
لحضور احتفالات بالذكرى الـ32 لتدخل الجيش
التركي في شمال الجزيرة: "أولويتنا
الأساسية هي رفع القيود الظالمة والعزلة
التي تعاني منها جمهورية شمال قبرص
التركية.. لا يمكن لأحد أن يتوقع تنازلات
من قبلنا حيال هذا الموضوع". إلا أن
الاتحاد الأوربي يرفض الربط بين
الموضوعين.
ويمكن لمفاوضات انضمام تركيا إلى
الاتحاد الأوربي -التي من المتوقع أن
تستمر 10 سنوات على الأقل- أن تصطدم في كل
مرحلة بالمسألة القبرصية طالما بقيت
الجزيرة منقسمة إلى شطرين.
وجزيرة قبرص مقسمة فعليا منذ عام
1974 حين غزتها تركيا عقب انقلاب للقبارصة
اليونانيين بإيعاز من اليونان. ولا يعترف
بدولة القبارصة الأتراك المعلنة منذ عام
1983 سوى تركيا وباكستان.
|