|

|
|
بوش يعتبر حرب العراق وفرت الأمان للولايات المتحدة
|
شن الرئيس الأمريكي جورج بوش
هجوماً شديداً علي منتقديه بشأن الحرب علي
العراق، قائلاً إن تلك الحرب وفرت الأمان
للأمريكان، ومحذراً من أن الانسحاب من
العراق في الوقت حالي يمثل كارثة.
وقال بوش في المؤتمر السنوي
للرابطة الأمريكية للمحاربين القدماء
الخميس 31-8-2006 إن حروبه في العراق وضد
الإرهاب تبقي الأمريكيين في أمان.
وحذر بوش من أنه "إذا انسحبت
أمريكا قبل أن يصبح العراق قادرا على
الدفاع عن نفسه فإن العواقب يمكن التنبؤ
بها بكل تأكيد وهي بالقطع ستكون كارثية
بتسليم العراق لأسوأ أعدائنا".
وأضاف بوش الذي يناضل حزبه
الجمهوري للاحتفاظ بسيطرته على الكونجرس
في انتخابات التجديد النصفي المقررة في
نوفمبر أنه "إذا تخلينا عن المعركة في
شوارع بغداد فسنواجه الإرهابيين في شوارع
مدننا".
وتأتي كلمة بوش ضمن سلسلة من
الخطب يعتزم إلقاءها بهدف إقناع
الأمريكيين بأن المهمة العراقية تندرج في
إطار "الحرب الشاملة على الإرهاب"،
وضمن حملة جديدة للترويج لسياساته
الأمنية قبل الذكرى السنوية الخامسة
لهجمات 11 سبتمبر.
انتقاد لمعارضي الحرب
وشملت كلمة بوش هجوما لمنتقدي
حربه على العراق؛ حيث قال "بعض
السياسيين ينظرون إلى جهودنا في العراق
ويرون انحرافا في الحرب على الإرهاب"،
مضيفا أن هذا خطأ.
وتابع يقول: "يجب أن نتفق جميعا
على أن المعركة من أجل العراق هي الآن شيء
حيوي للنضال العقائدي للقرن الحادي
والعشرين".
وأردف قائلاً: "إنه بصرف النظر
عن مدى حسن نواياهم فلا يمكن إلا أن يكونوا
الأكثر خطأ".
ويقول منتقدو الحرب إن الغزو
الأمريكي للعراق دفع بالمزيد من المسلمين
للانضمام لمعسكر المتشددين، كما استنزف
موارد الولايات المتحدة بدلاً من تركيزها
على محاربة الإرهاب.
ويقول الديمقراطيون الذين
يأملون في السيطرة على أحد مجلسي الكونجرس
إن تصرفات بوش في حروبه بالعراق وضد
الإرهاب ثبت فشلها.
وفي هذا السياق قال السناتور
هاري ريد زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ
"الشعب الأمريكي يعرف أنه بعد خمسة
أعوام منذ 11 سبتمبر فإننا لسنا في حالة
الأمن التي يتعين أن نكون عليها والتي
يمكن أن تكون قائمة". مشيراً إلي أن "العراق
في أزمة.. جيشنا مكلف بمهام كثيرة..
والجماعات الإرهابية والأنظمة المتشددة
ازدادت قوة وتشجعت في أنحاء الشرق الأوسط
والعالم".
ديمقراطية أمريكا لمحاربة
الإرهاب
على جانب أخر نوه بوش إلى أن
الولايات المتحدة يجب عليها محاربة شبكات
الإرهاب العالمي بالسعي لنشر الديمقراطية
في الشرق الأوسط.
وأضاف قائلا "على الرغم من
خلافاتها فإن هذه الجماعات تقع ضمن الخطوط
الرئيسية لحركة واحدة.. شبكة من المتطرفين
تمتد عبر العالم وتستخدم الإرهاب لقتل
أولئك الذين يقفون في طريق معتقداتهم
الشمولية".
وألمح إلى أن تلك الجماعات "سيكون
لديهم ملاذ جديد لتجنيد وتدريب إرهابيين
في قلب الشرق الأوسط ومن ثروات النفط
الضخمة سيمولون طموحاتهم".
واعتبر بوش أن "الجماعات
الإرهابية مثل القاعدة وحزب الله ينتميان
لحركة واحدة ترغب في منع الديمقراطية من
أن تترسخ في الشرق الأوسط" على حد زعمه.
وأضاف بوش أن هجمات 11 سبتمبر التي
راح ضحيتها حوالي ثلاثة آلاف شخص أظهرت أن
الهدوء في الشرق الأوسط كان "مجرد سراب"،
وأن الافتقار إلى الحرية جعل من المنطقة
"محضنة" للإرهاب.
وقال بوش "السياسة الأمريكية
في الشرق الأوسط انتهت إلى خيار صريح..
يمكننا السماح للشرق الأوسط أن يواصل
طريقه.. نفس النهج الذي كان ينتهجه قبل 11
سبتمبر... وسوف يواجه جيل من الآن وأطفالنا
منطقة تسيطر عليها دول إرهابية وزعماء
ديكتاتوريون متطرفون مسلحون بأسلحة نووية".
وتابع قائلا "إما أن يكون
بوسعنا منع ذلك من الحدوث من خلال حشد
العالم لمواجهة أيديولوجية الكراهية ومنح
أبناء الشرق الأوسط مستقبلا من الأمل.
وهذا هو الخيار الذي اعتمدته أمريكا".
ومن المقرر أن يواصل بوش حملته
بخطاب يلقيه أمام ضباط بالجيش
ودبلوماسيين في واشنطن يوم الثلاثاء.
وكان بوش قد قام بحملة مماثلة قبل
نحو عام تحدث خلالها في سلسلة من الخطب
بمناطق مختلفة بالولايات المتحدة لمواجهة
التدهور الحاد في شعبيته مع تراجع التأييد
للحرب على العراق.
ويشهد التأييد الشعبي بالولايات
المتحدة للحرب على العراق تراجعا متزايدا
مع تدهور الأوضاع الأمنية في هذا البلد
وتصاعد التحذيرات من انزلاقه للحرب
الأهلية بجانب تزايد عدد القتلى في صفوف
القوات الأمريكية والذي تخطى 2700 قتيل
بجانب آلاف المصابين.
وكشف استطلاع للرأي قد نشرت
نتائجه الأسبوع الماضي شبكة تلفزيون "سي
بي إس" وصحيفة "نيويورك تايمز" أن
51% من الأمريكيين يرون أن لا علاقة بين "الحرب
على الإرهاب" و"المهمة العراقية".
كما أظهر الاستطلاع أن 60% من
الأمريكيين لا يؤيدون سياسة بوش في العراق.
|