|

|
|
أثار الحرب بادية على وجوه جنود إسرائيليين
|
استخلاص العبر من الحرب مع حزب
الله لا يتوقف في إسرائيل، وأعجب ما تفتقت
عنه العقلية الإسرائيلية في هذا الجانب ما
كشف عنه التليفزيون الإسرائيلي من أن هيئة
أركان الجيش تدرس السماح لجنودها بتناول
جرعات محدودة من مادة الحشيش
والماريجوانا في أثناء الحروب لمساعدتهم
على التخلص من الأزمات النفسية الناجمة عن
حالات الهلع والفزع التي يصابون بها.
وأوضحت القناة الثانية
بالتليفزيون الإسرائيلي صباح الإثنين
28-8-2006 أن توجه قيادة الجيش نحو السماح
للجنود بتعاطي جرعات محدودة من الحشيش
والماريجوانا يأتي بعد أن تبين حجم تأثير
الأزمات النفسية على أداء الجنود
الإسرائيليين في أثناء الحرب.
ونقلت القناة التليفزيونية عن
مصدر في قيادة الجيش قوله: "هذا التوجه
جاء بعد أن أوضحت العديد من الدراسات في
إسرائيل والعالم أن تعاطي جرعات صغيرة من
هاتين المادتين يمكن أن يؤدي إلى تقليص
أثر الأزمات النفسية الناجمة عن
المواجهات في ساحات المعركة".
بعد الأزمة
|

|
|
جثمان جندي قتل بجنوب لبنان
|
العقيد الدكتور حاييم كبلر
الرئيس السابق لقسم الصحة النفسية في
الجيش الإسرائيلي وأحد المتحمسين لهذا
التوجه قال: إنه "يتوجب إعطاء الجنود
جرعات من الماريجوانا والحشيش بعد تعرضهم
للأزمات النفسية الناجمة عن المعارك،
وليس قبل ذلك".
ويؤكد كبلر في مقابلة مع
التليفزيون الإسرائيلي أن تدخين الحشيش
والماريجوانا سيكون جزءا من منظومة
علاجية شاملة، بحيث يكون دورهما تكميليا
في علاج الجنود الذين يقعون تحت تأثير
الأزمات النفسية.
وتبين أن للحشيش والماريجوانا،
بحسب كبلر، دورا في تقليص أثر الكوابيس
الليلية التي يعاني منها الجنود الذين
يقعون تحت طائل الأزمات النفسية الناجمة
عن الشعور بالهلع والفزع في أثناء الحرب.
وأوضح العقيد الدكتور كبلر أنه
من خلال عمله الطويل كرئيس لقسم الصحة
النفسية في الجيش يعلم أن عددًا كبيرًا من
الجنود يتعاطون الحشيش والماريجوانا، و"يزيد
هذا التعاطي في أثناء الحروب؛ ففي حرب
رمضان (6 أكتوبر 1973) كان هناك إقبال كبير من
الجنود الإسرائيليين على تدخين الحشيش".
وشدد كبلر على أن الدراسات التي
أجريت في إسرائيل وفي دول كثيرة من العالم
تفرض على قيادة الجيش، وتحديدا قسم الصحة
النفسية فيه، أن يوفر فرصة لتجربة تأثير
هاتين المادتين.
انتحار
|

|
|
إسرائيل دفعت بثلاثين ألف جندي إلى جنوب لبنان
|
توجهات قيادة الجيش في هذا الشأن
استفزت مشاعر عائلات الجنود، حيث أعرب
ممثلو عائلات الجنود الذين يخدمون في صفوف
الجيش الإسرائيلي عن رفضهم لهذه الفكرة.
ونقل التليفزيون الإسرائيلي عن
ربة إحدى العائلات قولها: إن تعاطي هاتين
المادتين يؤدي إلى الانتحار في النهاية.
وبينت أن ابنتها التي كانت
تتعاطى مادة الماريجوانا تدهورت أوضاعها
النفسية لدرجة أنها أقدمت على الانتحار.
جانب آخر لهذه القضية أثاره
التليفزيون الإسرائيلي بتحذيره من أنه
إذا أجاز الجيش استخدام الحشيش
والماريجوانا فإن ذلك سيضفي شرعية على
تعاطي هاتين المادتين، رغم أن القانون
الإسرائيلي يحظر اقتناءهما والتعاطي
والاتجار بهما.
وكانت دراسة إسرائيلية قد أجريت
مؤخرا أظهرت وجود 90 ألف مدمن للهيروين في
إسرائيل، و60 ألف طفل مدمن للمخدرات
والكحول، وهو عدد مرتفع جدا مقارنة
بإجمالي عدد السكان في إسرائيل.
وبعد انتهاء الحرب التي شنتها
إسرائيل على لبنان يوم 12 يوليو الماضي،
بعد ساعات من أسر حزب الله جنديين
إسرائيليين، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية
عن وجود المئات من الجنود المصابين بأمراض
عصبية جراء الحرب.
وقتل نحو 117 جنديا إسرائيليا في
المواجهات مع حزب الله، والتي دامت 34 يوما
على التوالي.
وخلال الأعوام الثلاثة الماضية
أصدرت المحاكم العسكرية الإسرائيلية
أحكاما بالسجن على عدد من الجنود بعد
إدانتهم بـ"التخابر مع العدو"
وبتقديم معلومات عسكرية حساسة مقابل
الحصول على المخدرات.
كما وجهت اتهامات لعدد من ضباط
الجيش والشرطة الإسرائيليين بتقديم
مساعدات لتسهيل عمل تجار المخدرات
مستغلين الامتيازات التي يتمتعون بها.
|