English

 

23:45 مكة - الأحد 3 شعبان 1427هـ - 27/8/2006م

أرسل لصديق
شاهد واستمع:
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

نصر الله: لو علمنا نتيجة الأسر لما قمنا به

بسيوني الوكيل - إسلام أون لاين.نت

نصر الله خلال المقابلة

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إنه لو كان يعلم أن رد الفعل الإسرائيلي على عملية أسر الجنديين الإسرائيليين سيكون بهذه الحدة ما كان ليقدم على مثل هذه العملية التي تذرعت بها إسرائيل لشن حرب على لبنان في يوليو الماضي، وذلك استنادًا إلى أسباب إنسانية وأخلاقية وغيرها.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "الجديد" التليفزيونية اللبنانية بثته مساء الأحد 27-8-2006 اعتبر خلالها أيضًا أن الحرب الأخيرة أكثر قيمة من الانتصار الذي تحقق بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في عام 2000.

وقال نصر الله: "لو كان عندنا احتمال 1% بأن عملية الأسر التي نفذها مقاتلو حزب الله في 11 يوليو الماضي ستؤدي إلى رد فعل إسرائيلي بهذه الدرجة ما كنا لنقوم بها.. لا أنا أقبل بها ولا القادة في حزب الله ولا حتى الأسرى اللبنانيون في السجون الإسرائيلية ".

وأشار إلى أن: "منطق الحرب مع إسرائيل خلال السنوات الماضية منذ عام 1982 لا يدل على أن رد فعلها سيكون بهذا المستوى، ونحن قمنا بعمليات أسر إسرائيليين قبل ذلك ولم يحدث مرة أن كان الرد بهذه الحدة".

كما لفت إلى أن من الأمور التي كانت تزيد من استبعاد احتمال أن تكون هناك حرب إسرائيلية بهذا العنف أن "التوقيت في البلدين لم يكن مناسبًا لهذه الحرب"، مشيرًا -من بين الأسباب- إلى الموسم السياحي في البلدين الذي يحتاج إلى استقرار في المنطقة.

وأوضح نصر الله مبرر عدم الإقدام على العملية في حال توقع حدوث رد فعل بهذه الدرجة خلال الحرب الإسرائيلية التي بدأت في 12 يوليو وتواصلت إلى 14 أغسطس إلى "أسباب إنسانية واجتماعية وأخلاقية وأمنية وعسكرية".

وأضاف: "كان بدنا ننفذ عملية أسر نظيفة.. لكن الواقع الميداني فرض وقوع اشتباك مع قوات العدو وهو ما أوقع قتلى ".

لصالح لبنان

ورغم إقرار نصر الله بأنه لم يكن يتوقع مثل هذا الرد الإسرائيلي الذي أدى لتدمير واسع للبنية التحتية في لبنان فإنه لفت إلى أن توقيت هذه العملية جاء في صالح لبنان، حيث أحبط مخططًا إسرائيليًّا للهجوم على لبنان في أكتوبر كان مقررًا أن يستغل عنصر المفاجأة.

وقال: "الموضوع ليس موضوع أسيرين.. الموضوع أن فيه خطة حرب أو قرار حرب مسبق على لبنان متخذ على الأقل على المستوى الأمريكي والإسرائيلي.. والذي صار في 12 يوليو أفقد الجانب الإسرائيلي عنصر المفاجأة".

وأضاف: "لو كانت خطة إسرائيل في تشرين الأول (أكتوبر) التي تعتمد على عنصر المفاجأة نفذت كان سيتم ضرب المقاومة وقادتها.. وفي الوقت الذي ستقوم فيه القوات البرية بالتوغل ستقوم القوات الجوية بالهجوم، وبذلك ينتهي حزب الله خلال 48 ساعة".

وتابع: "كنا نعلم أن إسرائيل لن تصمت على هزيمتها في عام 2000 والتي أجبرت على خلفيتها على الانسحاب من الجنوب اللبناني عدا منطقة مزارع شبعا، وكان من المنتظر أن تقوم إسرائيل بعملية لتعويض هذه الخسائر".

واستشهد نصر الله على كلامه بما كشف عنه الصحفي الأمريكي البارز سيمور هيرش قبل نحو أسبوع بأن العدوان الإسرائيلي كان مخططا له  من قبل عملية الأسر، وتم التشاور فيه مع مسئولين من إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش.

الجيش والمقاومة

وفي رسالة للمسئولين اللبنانيين اعتبر نصر الله أنه لا تعارض بين وجود المقاومة ونشر الجيش في الجنوب اللبناني الذي تم الاتفاق عليه بعد التوصل لهدنة بين حزب الله وإسرائيل بتدخل دولي بدأت في 14 أغسطس الجاري.

وقال الأمين العام لحزب الله: "من جانبنا سيبقى كل التسهيل والدعم للجيش.. ما دام الجيش موجودا على الحدود  فهو المسئول عن الدفاع عن أمن البلاد.. لكن المقاومة ستكون في مؤازرة الجيش".

وأضاف: "نحن موجودون سواء وجد الجيش أم لا"، حيث إن عناصر المقاومة هم من أهالي المناطق الجنوبية، أي أنهم مواطنون عاديون يتحولون في وقت العدوان الخارجي لمقاومين مسلحين.

واعتبر: أن "أحد  أسباب نجاح مقاومتنا هو الابتعاد عن المظاهر المسلحة، سواء بالاحتفال أو الاستعراض أو تشييع الشهداء.. فنحن نتجنب هذه المظاهر وهذا صار التزامًا منا.. وفي حال إذا وجد شخص يحمل سلاحًا في النهار فمن حق الجيش أن يتخذ معه الإجراءات القانونية".

كما وجّه رسالة طمأنة تحمل تحذيرًا ضمنيًّا إلى القوات الدولية (اليونيفيل) التي يجري الاستعداد لنشرها في الجنوب قائلاً: "ليس لحزب الله مشكلة مع قوات اليونيفيل ما دامت لا تستهدف  نزع سلاح حزب الله".

الحرب الأخيرة أكثر قيمة

وتقييمًا من جانبه لما أنجزته المقاومة خلال الحرب الأخيرة اعتبر نصر الله أن معركة 12 يوليو أكثر قيمة للمقاومة من حرب عام 2000، مشيرًا إلى أن المقاومة صارت قادرة الآن على رد أي اجتياح بري رغم ما قام به العدوان الإسرائيلي من تقطيع لأوصال الجنوب.

وعن مدى قدرة المقاومة على الصمود في حال إذا طال أمد الحرب عن 33 يومًا قال نصر الله: "نعم تستطيع المقاومة أن تصمد.. وكنا نتوقع أن تستمر هذه الحرب لشهور"، لافتًا إلى أن المقاومة استغلت السنوات الست  الماضية لترتيب أمورها، كما استشهد بما قالته صحيفة يديعوت أحرونوت بأن قرار الحرب جاء إنقاذًا لإسرائيل من هزيمة أكبر.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع