|

|
|
الدكتور حسام بدراوي
|
قال حسام بدراوي القيادي البارز
بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر
إن جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب
يعد أحد المرشحين لخلافة والده الرئيس
حسني مبارك في رئاسة البلاد.
ويعد هذا التصريح -الذي يأتي قبل
المؤتمر العام للحزب الوطني المقرر في
سبتمبر المقبل-الأول من نوعه الذي يصدر عن
قيادي بالحزب الحاكم ويتحدث بشكل مباشر عن
إمكانية خلافة جمال مبارك لوالده، فيما
اعتبره خبير سياسي من "قبيل الدعاية
والترويج لجمال مبارك" من أنصاره داخل
الحزب.
وقال الدكتور حسام بدراوي عضو
لجنة السياسات بالحزب في حوار مع صحيفة
"الوفد" المعارضة نشرته الأحد 27-8-2006:
"كحزب حاكم أتطلع للحفاظ على كراسي
الحكم، وأن يكون هناك مرشحون للرئاسة،
سواء كان الرئيس مبارك أو من يخلفه في
مرحلة تاريخية قادمة.. والحزب الذي لا يعد
كوادر لهذه المهمة يكون حزباً فاشلاً".
وأضاف بدراوي الذي يعد من
المقربين من جمال مبارك: "جمال مبارك هو
أحد هذه الشخصيات، وهناك قيادات كثيرة
داخل الحزب مؤهلة لهذا الدور، وهذا ليس
خطأ.. الفكرة هنا أن يتم ذلك من خلال شرعية
ووفق انتخابات بها شفافية ونزاهة، وأن
يكون الاختيار بالأغلبية".
وعن عملية الإصلاح السياسي في
مصر، لفت بدراوي إلى أن الإصلاح "يعني
سيادة التعددية وأن يقبل الحزب بالتنازل
عن قدر كبير من السلطات وتقليل أغلبيته
المطلقة وحصول المعارضة على عدد أكبر من
مقاعد البرلمان"، وأضاف: "بصراحة فإن
هذا يقابل ببعض المقاومة من داخل الحزب
الوطني، وهذا أمر طبيعي".
خلافة لم تحسم
|

|
|
ضياء رشوان
|
وتعليقا على تصريحات بدراوي، قال
الدكتور ضياء رشوان الخبير السياسي
المصري في تصريحات لإسلام أون لاين.نت: "خلافة
جمال مبارك لوالده في منصب رئاسة
الجمهورية لم تحسم بعد، والحزب الوطني لم
يحدد حتى الآن وبشكل نهائي مرشحه لخلافة
مبارك".
وأضاف: "حسام بدراوي معروف
بصداقته لجمال مبارك، لكن موقفه لا يمثل
الحزب الوطني".
واعتبر رشوان أن: "شلة جمال
مبارك هي التي تروج لمسألة توريث الحكم
لجمال مبارك وهي التي تثير وتفتعل هذه
القضية في وسائل الإعلام لأنها تريد ذلك"،
مشيرا إلى أن جمال مبارك نفسه "لديه
الرغبة في خلافة والده، ولكنه ليس لديه
الأدوات لتنفيذ ذلك".
وقال رشوان: "رئاسة جمهورية
مصر ليست مسألة سهلة، فهي ليست كرئاسة
مجلس إدارة شركة، ولكنها رئاسة دولة
محورية يخضع الأمر فيها لحسابات إقليمية
معقدة".
وتابع: "قناة السويس تتحكم في
الملاحة العالمية، وأي توتر في هذا البلد
سيؤثر على ذلك، خاصة أن هناك حربا في
فلسطين ولبنان وحربا تقترب من سوريا".
ورأى الخبير السياسي أن الإدارة
الأمريكية ترى أن خلافة جمال لوالده ضد
مصالحها؛ لأنه سيسبب لهم توترا في مصر،
مشيرا إلى أن المصلحة الأمريكية مع وصول
شخص قادر على تأمين مصالحها في مصر
والمنطقة.
قضية التوريث
|

|
|
جمال مبارك
|
وترى قوى المعارضة أن الرئيس
مبارك يعد ابنه جمال لتولي سدة الرئاسة
خلفا له، بالرغم من نفي الرئيس وجمال أي
خطط للتوريث.
وبلغ الرئيس المصري من العمر 78
عامًا في مايو 2006، ويشغل الرئاسة منذ عام
1981، ولم يعين نائبا له منذ وصوله إلي الحكم
وحتى الآن، ونائب الرئيس هو المنصب الذي
وصل منه الرئيس مبارك إلى منصب رئيس
الدولة ووصل منه أيضا سلفه الرئيس الراحل
أنور السادات.
وقال أسامة الباز المستشار
السياسي للرئيس مبارك في تصريحات مطلع صيف
2006: إن مبارك يرحب بالتقاعد إذا وجد من
يخلفه، وإن مبارك لا يفكر في تقديم جمال
للمنصب.
ويشغل جمال -الذي عمل لسنوات في
المجال المصرفي- منصبي الأمين العام
المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم
وأمين السياسات بالحزب. وأجرى مبارك في
أول فبراير 2006 تغييرات في قيادة الحزب
الوطني الديمقراطي شملت تصعيد جمال إلى
منصب الأمين العام المساعد للحزب.
وفي سلسلة حوارات صحفية
وتلفزيونية أذيعت مؤخرا كرّر جمال (42
عامًا) أنه ليس لديه "النية أو الرغبة"
في أن يصبح رئيسًا لمصر خلفًا لوالده الذي
يحكم البلاد منذ عام 1981.
ورأى خبراء ومراقبون للشأن
السياسي المصري أن جمال مبارك منذ تصعيده
في الحزب الحاكم قبل ست سنوات وخلال
لقاءاته مع قنوات تليفزيونية فضائية
عربية التي تكثفت في الآونة الأخيرة لم
يأتِ بشيء مختلف عن نهج والده، خاصة فيما
يتعلق بالموقف الرسمي من الإصلاح السياسي.
|