English

 

17:30 مكة - السبت 2 شعبان 1427هـ - 26/8/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

صحف اليمين تخلق "عداء بريطانِيًّا" للإسلام

محمد صبري/ أ ف ب- إسلام أون لاين.نت

إجراءات أمنية مشددة في قلب لندن

تلقى قادة الأقلية المسلمة في بريطانيا نتائج استطلاع، اعتبر فيه أغلب البريطانيين أن الإسلام يشكل خطرا على الغرب بشيء من عدم الاندهاش، معتبرين أنه أمر يسهل فهمه في ظل تشويه الصحف اليمينية والوسائل الإعلامية لصورة المسلمين.

وفي اتصال مع "إسلام أون لاين.نت" السبت 26-8-2006 قال عنايات بانجالاوالا، المتحدث باسم المجلس الإسلامي في بريطانيا: "بكل أسف، هذه النتائج غير مستغربة.. المسلمون البريطانيون يتم تصويرهم في صحف الجناح اليميني بأنهم يريدون قتل المسيحيين، ولا يرغبون في الاندماج ويرغبون في فرض الشريعة الإسلامية في بريطانيا".

عنايات بنجالاوالا

وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس الجمعة صحيفة "ذي دايلي تلجراف" البريطانية أن أكثر من 50% من البريطانيين يعتبرون أن الإسلام يشكل خطرا على الغرب.

وأشار الاستطلاع الذي أجراه معهد "يوغوف" على عينة من 1757 شخصا أن 53% من البريطانيين يعتبرون الإسلام بحد ذاته -وبغض النظر عن المنظمات الأصولية- خطرا على الديمقراطية الليبرالية الغربية.

وهذه النسبة كانت 32% فقط في استطلاع مماثل أجراه المعهد نفسه عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وارتفع عدد البريطانيين الذين يعتبرون أن "نسبة كبيرة من المسلمين البريطانيين لا يشعرون بالولاء لبريطانيا، ومستعدون للتغطية على الأعمال الإرهابية أو حتى لارتكابها". وبحسب الاستطلاع، فقد ارتفعت هذه النسبة من 10% في استطلاع أجري عقب اعتداءات 7 يوليو 2005 بلندن إلى 18% في الاستطلاع الأخير.

ويوافق 16% فقط على القول إن "كل المسلمين البريطانيين عمليا مواطنون مسالمون يحترمون القانون ويأسفون لارتكاب عمليات إرهابية تماما كباقي الأشخاص الآخرين". وكان 23% من المستطلعين يقولون بذلك في يوليو الماضي.

ويعتبر 65% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أنه يجب على الأجهزة الأمنية البريطانية أن تركز تحقيقاتها على المسلمين في إطار نشاطها لمكافحة الإرهاب، وكانت النسبة المؤيدة لهذا الرأي أقل من ذلك قبل عام؛ حيث بلغت 60%.

وفي حين يعتبر 14% من المستطلع آراؤهم أن التفتيش يجب أن يشمل أيضا الركاب الذين تبدر عنهم حركات مثيرة للريبة والذين يتصرفون بطريقة مشبوهة أو يبدو من ملامحهم أنهم ينحدرون من الشرق الأوسط أو آسيا، يرى ثلاثة أرباعهم أنه من الضروري إخضاع الركاب لإجراءات تفتيش مكثفة قبل إقلاع الرحلات.

وجاء نشر هذا الاستطلاع بعد أن أعلنت الأجهزة البريطانية إحباط خطة كانت تستهدف رحلات جوية بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتم التحقيق مع عدة مشتبهين بالتورط في محاولة التفجير، كلهم مسلمون.

ويعيش نحو 1.6 مليون مسلم في بريطانيا التي تعيش فيها جماعات عربية وإسلامية معارضة كثيرة هربت من الاضطهاد في أوطانها.

جو مليء بالخوف

عزام التميمي

وتعليقا على نتائج الاستطلاع اعتبر عزام التميمي مدير مركز الفكر السياسي الإسلامي أنها "لا تثير التعجب أو الدهشة؛ بل يمكن فهمها في ظل المناخ الذي تخلقه وسائل الإعلام المليء بالخوف والقلق من الإسلام، وفي إطار الحرب على الإرهاب، وهو يجعل الجماهير يعتبرون أن الإسلام مصدر تهديد".

وانتقد التميمي في الوقت نفسه تصرفات بعض المسلمين التي اعتبرها "تشوه صورة الإسلام".

وتعليقا على ما كشف عنه الاستطلاع من عدم موافقة نسبة كبيرة من البريطانيين المستطلع آراؤهم على اقتراح بتفتيش المسافرين المشتبه بهم في المطارات وفقا لملامحهم الشرق أوسطية قال التميمي: "الناس ضد أي محاولة للحد من حريتهم المدنية والتي أصبحنا نشاهدها بشكل ملحوظ هنا".

وشدد على أن "الجماهير يعتقدون أن أي محاولة لفرض أي أسلوب عنصري ضد المسلمين يمكن أن يتم تطبيقه على باقي المجموعات في البلاد".

ووفقا لوسائل الإعلام، فإن الحكومة البريطانية تناقش مع سلطات المطارات نظام تفتيش الأشخاص حسب ملامحهم؛ حيث سيركز جهود البحث على الأشخاص الذين يتم الشك في هيئتهم وملامحهم.

وكانت الأقلية المسلمة في بريطانيا قد أبدت غضبها بعد عملية مداهمة للشرطة البريطانية في يونيو الماضي لمنزل بمنطقة فورست جيت بشرق لندن يعود إلى أسرة مسلمة من أصول آسيوية للاشتباه في ضلوعهما في "مخطط إرهابي" لشن هجوم بمواد كيماوية في بريطانيا.

وفي أثناء المداهمة التي شارك فيها نحو 250 عنصرا أصيب الشاب المسلم محمد عبد القاهر (23 عامًا) واعتقل شقيقه الأصغر أبو القوير.

ونفى الشابان تمامًا أي تورط لهما في أنشطة إرهابية، فيما فشلت الشرطة في العثور على أي أثر لأسلحة كيماوية.

مفاهيم الإسلام الحقيقية

وعلى صعيد متصل، يعتزم مسلمو بريطانيا تنظيم مؤتمر "الهداية" في مقاطعة أكسفورد شير البريطانية قبل انتهاء هذا العام لشرح مفاهيم الإسلام الحقيقية، ومن المتوقع أن يحضره نحو 600 شاب بريطاني مسلم.

وقال الدكتور زاهيد إقبال، منسق مؤتمر الهداية: إن الهدف الرئيسي من هذا الحدث السنوي هو منع الشباب المسلم من السقوط في الفكر المتطرف؛ حيث سيشارك الحاضرون خلال 4 أيام في ندوات ومحاضرات مكثفة عن حقيقة الإسلام وكيفية تقبله للآخر وتعايشه معه.

وبدأ تنظيم هذا التجمع السنوي للشباب المسلم في عام 2004.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع