|

|
|
قوات تابعة للمحاكم الإسلامية في مقديشو
|
هدد المجلس الأعلى للمحاكم
الإسلامية في الصومال بشن حرب شاملة على
إثيوبيا ما لم تسحب القوات التي دفعت بها
داخل الأراضي الصومالية لمساندة الحكومة
الانتقالية الضعيفة الموالية لها.
وخرج هذا التهديد بعد أقل من يوم
على طرد مسلحين تابعين لأحد زعماء الحرب،
تدعمهم قوات إثيوبية، قوات المحاكم من
بلدة وسط الصومال كانت تسيطر عليها.
وخلال احتفال في العاصمة
الصومالية بافتتاح الميناء الرئيسي رسمياً
بعد إغلاق دام طيلة الأحد عشر عاماً
الماضية، قال الشيخ حسن طاهر أويس، رئيس
مجلس شورى المجلس الأعلى للمحاكم: "نقول
مجدداً إن التدخل الإثيوبي في الصومال لن
يكون مقبولاً".
ومضى يقول: "نطالب إثيوبيا
بسحب قواتها من الصومال، وإلا فسنكون
مستعدين لخوض حرب شاملة"، بحسب ما
أوردته وكالة الأنباء الفرنسية الخميس
24-8-2006.
وشدد رئيس مجلس شورى المحاكم على
أنه ليس بإمكان أي جهة صرفهم عن طريق
الشريعة الإسلامية.
ونفت الحكومة الإثيوبية مراراً
نشر قوات في الصومال رغم تأكيد شهود عيان
وصول قوات إثيوبية إلى البلاد منذ الشهر
الماضي لمساندة الحكومة الانتقالية ضد
احتمال شن قوات المحاكم الإسلامية هجمات
على مقرها المؤقت في مدينة بيدوا بشمال
مقديشو.
طرد قوات للمحاكم
جاءت تصريحات أويس بعد ساعات من
إعلان المجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية:
أن مسلحين موالين لزعيم حرب سابق تدعمهم
قوات إثيوبية، هاجموا إحدى البلدات في وسط
الصومال تخضع لسيطرة المحاكم وسيطروا
عليها بعدما اضطروا القوات الموالية
لاتحاد المحاكم للهرب منها.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة
الأنباء الفرنسية قال محمد محمود المتحدث
باسم المجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية في
الصومال الثلاثاء 24-8-2006: إن "مسلحين
موالين لزعيم الحرب السابق في مقديشو عبدي
حسن أوالي قيديد سيطروا على بلدة
بنديرادلي بدعم من قوات إثيوبية
وميليشيات من منطقة بونت لاند التي تتمتع
بحكم ذاتي".
وأفاد محمود بأن الميليشيات
الإسلامية قد فرت من البلدة بعد إبلاغها
باقتراب وصول القوات الإثيوبية، مشيرا
إلى عدم وقوع إصابات؛ حيث لم تجر مواجهات
بين الجانبين.
وتعهد مسئول المحاكم الإسلامية
بالرد قائلا: "أرسلنا جنودا لتقييم حالة
القوات التي سيطرت على بانديرادلي وعندما
يعودون سنهاجم الإثيوبيين وخَدَمَهم".
في الوقت نفسه أكد شهود عيان وجود
قوات إثيوبية داخل بلدة (بنديرادلي) وهي
المرة الأولى التي تشاهد فيها وحدات
إثيوبية في وسط الصومال. وقال أحد السكان:
"بدون شك هناك قوات إثيوبية".
وتقع بلدة بانديرادلي على بعد
حوالي 70 كيلومترا شمال مدينة جالكعيو
عاصمة محافظة مدق وسط الصومال، والخاضعة
لسلطة "بونت لاند" الموالية للحكومة
الصومالية المؤقتة.
وكانت قوات تابعة لاتحاد المحاكم
الإسلامية قد سيطرت منتصف الشهر الجاري
على مدينة "هوبيو" التي تبعد 90
كيلومترا شرق مدينة جالعكيو. وجاء ذلك في
الوقت الذي تصاعد التوتر بمناطق شمال شرق
الصومال إثر وصول قوات تابعة للمحاكم
الإسلامية إلى المدينة.
ورغم تأكيدات اتحاد المحاكم بأنه
يهدف فقط لإنشاء محكمة شرعية، ولا يرغب في
السيطرة على المنطقة، فإن محللين سياسيين
ومسئولين توقعوا حينها مواجهات مسلحة
وشيكة بين قواته وسلطة "بونت لاند"،
خاصة بعد قيام الأخيرة بملاحقة أنصار
اتحاد المحاكم بمناطق خاضعة لسيطرتها.
وكان سكان مدينة بيداوة (الواقعة
على بعد 250 كيلومترا شمال مقديشو) قد
أفادوا الأحد الماضي بأن قوات إثيوبية
يبلغ قوامها نحو 300 عسكري قدمت إلى المدينة
التي تعد مقر المؤسسات الانتقالية
الصومالية لحماية المطار الموجود بها.
وهددت إثيوبيا الشهر الماضي بسحق
قوات المجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية
بالصومال إذا هاجمت مقر الحكومة
الصومالية المؤقتة، رغم نفي المحاكم
سعيها لذلك، وتزامن ذلك مع ورود أنباء عن
وصول الآلاف من القوات الإثيوبية لدعم
الحكومة.
|