English

 

10:15 مكة - الخميس 30  رجب  1427 هـ -24/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

التعليم بلبنان وغزة ضحية لعدوان إسرائيل

عواصم – وكالات – إسلام أون لاين.نت

لوزام الدراسة لا تجد من يشتريها في غزة

يواجه قطاع التعليم في جنوب لبنان وقطاع غزة تحديات كبرى قد تعوق بدء الدراسة في موعدها المحدد خلال سبتمبر القادم جراء العدوان الإسرائيلي الواسع على المنطقتين.

ففي حين أدت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان إلى تضرر أو تدمير مئات المدارس بالجنوب، تسبب الحصار الاقتصادي الذي تفرضه قوات الاحتلال علي فلسطين في عجز الأهالي عن دفع رسوم الدراسة لأبنائهم فضلاً عن تهديد المدرسين بالإضراب عن العمل لعدم تقاضيهم رواتبهم.

وصرح وزير التربية اللبناني خالد قباني الأربعاء 23-8-2006 أن التقديرات الأولية لكلفة احتياجات القطاع التربوي للعام الدراسي المقبل لتعويض الأضرار التي نجمت عن الهجوم الإسرائيلي "تبلغ على المدى القصير والمتوسط ما يقارب 70 مليون دولار".

وأوضح في كلمة ألقاها خلال "اللقاء التضامني الأول لقطاع التعليم في لبنان" الذي نظمته وزارة التربية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن هذه الكلفة "تشمل أعمال البناء والترميم والتجهيزات المدرسية وتدريب المعلمين وتطوير المناهج".

وأكد أن هذه الأرقام مبنية على مسح أولي للمناطق المتضررة "بسبب عدم التمكن من الوصول إلى مواقع ما يزال يحتلها الجيش الإسرائيلي".

تضرر 350 مدرسة

وأشار القباني إلى أن الضرر الأكبر لحق بمدارس جنوب لبنان، حيث أحصى "وجود ما بين أربعين إلى خمسين مدرسة مدمرة بشكل كامل ونحو 300 مدرسة مدمرة جزئيا".

وأكد أن الوزارة تعكف بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة على "إنجاز تقرير كامل عن الإضرار خلال أسبوعين طلبته الحكومة لتقدمه إلى الدول المانحة والمؤسسات".

وكان قباني قد أكد في وقت سابق لوكالة الأنباء الفرنسية أن العام الدراسي 2006-2007 سينطلق في التاسع من أكتوبر في القطاعين العام والخاص بعد أن أخلى النازحون المدارس التي استقروا فيها بسبب القصف الإسرائيلي المدمر لمناطقهم.

وأدى القصف الإسرائيلي العنيف الذي بدأ في 21 يوليو إلى نزوح نحو مليون شخص وفق الأرقام الرسمية خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

غزة تعاني

مدرسة بالضاحية الجنوبية لبيروت أصابها القصف الإسرائيلي

أما قطاع غزة فيشهد وضعًا مختلفاً، حيث يعجز الأهالي عن توفير الرسوم المدرسية لأبنائهم فضلاً عن توفير لوزام الدراسة بسبب الأوضاع المالية المتردية بالقطاع.

وفي هذا الصدد يؤكد الموظف بالسلطة محمد أبو مر أنه غير قادر على دفع تكاليف بدء العام الدراسي بسبب الأزمة المالية الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

ويشكو أبو مر الذي يقيم بمخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين بجنوب قطاع غزة من عجزه عن التصرف حيال هذا الموضوع قائلاً: "لا أعرف ما العمل؟ هذا العام لم أتمكن من شراء أي شيء لأولادي، لا الملابس الرسمية ولا الكتب ولا الأدوات".

وتابع يقول: "لم أتقاض راتبًا منذ مارس وليس لدي ما يكفي من المال لإرسال أولادي الأربعة للمدرسة".

ومثل "أبو مر"، لم يتقاض 160 ألف موظف في السلطة الفلسطينية أجورهم كاملة منذ مارس بسبب الحصار الاقتصادي الذي تفرضه قوات الاحتلال بعد تولي الحكومة الفلسطينية الجديدة المشكَّلة من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة ضمن حصار أشمل قامت خلاله الدول الغربية بتعليق مساعداتها المالية المباشرة للشعب الفلسطيني.

يأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية عدوانها على القطاع الذي أطلقت عليه "أمطار الصيف" وتشنه منذ نهاية يونيو الماضي بعد 3 أيام من قيام ثلاثة فصائل فلسطينية يوم 25 يونيو بعملية نوعية أسرت خلالها جندي إسرائيلي، كما قتل خلالها جنديان أخريان.

وفي الإطار ذاته أبدى "علي الفرا" مدير مدرسة كامل ناصر في خان يونس، ممثل الاتحاد العام للمعلمين - قلقَه من الوضع الحالي قائلا: "الوضع مخيف وتدهور كثيرا مقارنة بالعام الماضي"، مضيفا أن "الناس يأتون إليّ، ويشكون عدم إمكانيتهم تغطية تكاليف بدء العام الدراسي".

ويوضح أن "واحدا من كل تلميذين على الأقل سيواجه صعوبات هذا العام لشراء لوازم الدراسة"، معرباً عن أمله في أن تتمكن الوزارة من فعل شيء.

أما همام الفقعاوي مدرس اللغة الإنجليزية فينبه إلى أن أغلب الأهالي لن يتمكنوا من دفع تكاليف الرسوم الدراسية وشراء لوازم الدراسة لأبنائهم؛ وهو ما سيضطرهم "لتنظيم حملات تبرع من أجل الذين لا يستطيعون دفع تكلفة الملابس المدرسية. وسيتقاسم الطلاب الكتب المدرسية"، محذراً من أن هذا الوضع قد يدفع بالعديد من الأهالي لسحب أطفالهم من المدارس.

وأضاف: "العام الماضي، كنا لا نسمح بعدم ارتداء الزي الرسمي للطلاب إلا أنني لا أستطيع أن أفعل ذلك هذا العام".

من جهتها طالبت لجان المعلمين الديمقراطيين (وهو تجمع لمجموعة من المدرسين الفلسطينيين) الأربعاء ، مؤسستي الحكومة والرئاسة، بتحمل مسئولياتهما تجاه المعلمين والطلبة والشعب الفلسطيني، والعمل الجاد من أجل توفير مطالبهم العادلة وصرف رواتبهم.
ودعت اللجان، في بيان صحفي تلقت وكالة الأنباء الفلسطينية نسخة منه، المعلمين والعاملين في المدارس الحكومية إلى الالتفاف حول اللجنة، ومساندة فعالياتها التي أعلنتها بعدم بدء العام الدراسي قبل توفير لقمة عيش كريمة للمعلمين، من خلال دفع كامل المستحقات من رواتبهم المتراكمة على مدى الأشهر الماضية.

ومن المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد في الثاني من سبتمبر المقبل.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع