بريدك الالكتروني


English

 

08:45  مكة - الأربعاء  29  رجب  1427 هـ -23/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

العفو الدولية: جرائم حرب إسرائيلية في لبنان

لندن- صور (لبنان)- رويترز- إسلام أون لاين.نت

إسرائيل قتلت 37 طفلاً بين ضحايا مجزرة قانا الثانية

اتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل بأنها استهدفت المدنيين عن عمد خلال حربها ضد حزب الله، مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب الإسرائيلية في لبنان.

ولم يقتصر انتهاك إسرائيل للقانون الدولي والإنساني على تحديد الأهداف، بل أيضا نوعية السلاح المستخدم، إذا أعلن مسئول تابع للأمم المتحدة، متخصص في تنسيق عمليات إزالة الألغام، أن إسرائيل ألقت قنابل عنقودية على ما لا يقل عن 170 قرية وموقعا آخر بجنوب لبنان.

ففي تقرير لها بعنوان "إسرائيل- لبنان.. دمار متعمد أم ضرر عارض"، قالت العفو الدولية الأربعاء 23-8-2006: إن متاجر الأغذية لم تكن وحدها التي دمرت عن عمد بالقصف المدفعي والغارات الجوية، فقد تعرضت قوافل الإغاثة للعرقلة عن عمد، وأعطبت المستشفيات ومرافق الخدمات العامة مثل محطات المياه والطاقة لإجبار الناس على ترك ديارهم.

وشددت المنظمة على أن "الأدلة توحي بقوة أن الدمار الواسع للأشغال العامة وشبكات الطاقة ومنازل المدنيين والمصانع كان متعمدا وجزءا لا يتجزأ من الإستراتيجية العسكرية، لا مجرد ضرر غير مباشر".

وتقول إسرائيل إنها لم تستهدف المدنيين، وإنها كانت تحذر غير المقاتلين لمغادرة جنوب لبنان، متهمة مقاتلي حزب الله بإطلاق صواريخ من مناطق مدنية.

لجنة تحقيق

بقع زيت في ميناء لبناني جراء القصف الإسرائيلي العشوائي

ودعت العفو الدولية الأمم المتحدة إلى المسارعة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي تقول إن كلا الجانبين ارتكبها.

وقالت المنظمة: "في سياق الهجمات على البنية الأساسية في لبنان فإن إسرائيل انتهكت على وجه التخصيص الحظر على الهجمات العشوائية وغير المتناسبة".

ومضت المنظمة إلى أبعد من ذالك قائلة: إن "إسرائيل قد تكون انتهكت أيضا محظورات أخرى منها حظر على الهجمات المباشرة على الأهداف المدنية. وهذه الانتهاكات جرائم حرب".

وأوضحت العفو الدولية أنه بين 12 يوليو الماضي (تاريخ بدء الحرب الإسرائيلية) و14 أغسطس الجاري حينما بدأ سريان الهدنة، نفذت إسرائيل أكثر من 7000 غارة جوية على 7000 هدف.

وفي الوقت نفسه نفذت القوات البحرية الإسرائيلية 2500 عملية قصف أخرى، وأطلقت قطع المدفعية الطويلة المدى عددا غير معروف من القذائف على جنوب لبنان.

وقتلت الهجمات أكثر من 1100 شخص (معظمهم مدنيون)، ثلثهم أطفال، وأصيب أكثر من 4000 بجراح، واضطر 970 ألف نسمة أو ربع سكان لبنان إلى الفرار إلى شمال البلاد.

وشددت المنظمة على أن "كثيرا من الانتهاكات التي تناولها هذا التقرير هي جرائم حرب تستوجب مسئولية جنائية فردية".

ولفت التقرير إلى أن الحكومة اللبنانية تقدر أن 31 منشأة حيوية من المطارات إلى محطات الطاقة ومحطات المياه والصرف الصحي تدمرت تدميرا جزئيا أو كاملا، وكذلك 80 جسرا و94 طريقا بريا.

كما ضربت إسرائيل أكثر من 25 محطة وقود و900 مؤسسة أخرى، وسوي أكثر من 30 منزلا ومكتبا ومتجرا بالأرض.

"تبرير أجوف"

فتاة بجنوب لبنان تبكي منزلها الذي دمرته النقابل الإسرائيلية

وعن وجهة النظر الإسرائيلية، قالت العفو الدولية: إن "المتحدثين باسم الحكومة الإسرائيلية يصرون على أنهم كانوا يستهدفون مواقع حزب الله ومنشآت دعمه، وأن الضرر الذي لحق بالبنية الأساسية المدنية كان عارضا أو نتج عن استخدام حزب الله السكان المدنيين درعا بشريا".

واستدركت بقولها: "غير أن نمط الهجمات ومداه وكذلك عدد الإصابات بين المدنيين ومقدار الضرر الناشئ يجعل التبرير يبدو أجوف".

وتقدر الأضرار الإجمالية اللبنانية بنحو 3.5 مليارات دولار، هي: مليارا دولار للمباني، و1.5 مليار دولار لمرافق البنية الأساسية.

قنابل عنقودية

وقبل ساعات من صدور تقرير منظمة العفو الدولية قال "تكيميتي جيلبرت"، رئيس عمليات مركز تنسيق عمليات إزالة الألغام التابع للأمم المتحدة بلبنان، مساء الثلاثاء 21-8-2006: إن إسرائيل ألقت قنابل عنقودية على ما لا يقل عن 170 قرية وموقعا آخر في جنوب لبنان خلال حربها التي استمرت 34 يوما مع حزب الله.

وتمثل الآن العبوات الناسفة التي نثرتها هذه القنابل، والتي لم تنفجر، فخاخا مميتة للمدنيين الذين بقوا في الجنوب أو الذين فروا ويعودون الآن حيث يجد بعضهم منازلهم وقد تحولت إلى أنقاض نتيجة القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي.

وقال المسئول الدولي: إن هذه العبوات أو القنابل الصغيرة أدت، حسب الحالات المعروفة، إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين من بينهم عدة أطفال منذ سريان الهدنة.

وأضاف في مقابلة مع وكالة رويترز في مدينة صور بجنوب لبنان: "بلغ عدد الهجمات المؤكدة بالقنابل العنقودية حتى الآن 170 هجمة في جنوب لبنان".

وشدد "جيلبرت" على "أنها (القنابل العنقودية غير المنفجرة) مشكلة كبيرة، وتمثل خطرا داهما على الأطفال والسيارات والمارة".

عن عمد

إسرائيل سوت العديد من المباني بالأرض

وقال إنه "لا يشك" في أن إسرائيل تعمدت إلقاء القنابل العنقودية على المناطق الآهلة بالسكان في انتهاك للقانون الدولي الذي يحظر استخدام هذه الذخائر في المناطق المأهولة بالمدنيين، موضحا أن "هذه القنابل العنقودية ألقيت وسط القرى". وتنفي إسرائيل استخدامها لتلك الأسلحة بصورة غير مشروعة.

وقال المسئول الدولي: إن 6 فرق تقييم تعثر بصورة يومية على 30 موقعا جديدا ألقيت فيها قنابل عنقودية يتركز معظمها جنوب نهر الليطاني (نحو 20 كلم شمال حدود إسرائيل)، كما عثرت الفرق على عدد كبير منها إلى الشمال حول النبطية وحصبايا.

وأردف "جيلبرت" قائلا: إن الأمر قد يستغرق "ما يقرب من 12 شهرا أو يزيد" لتطهير الجنوب اللبناني من القنابل الإسرائيلية التي صمم بعضها لتدمير الدبابات بينما صمم البعض الآخر لقتل الأفراد في منطقة واسعة أو إصابتهم بعاهات مستديمة.

وبعض تلك القنابل أسطواني الشكل وصغير الحجم ولونه أسود مما يسهل رصده وتفجيره، لكن بعضها الآخر مستدير الشكل، وقد يبدو مثل الصخرة المغطاة بالتراب.

ولفت المسئول الدولي إلى أن 4 فرق لإزالة القنابل من المجموعة الاستشارية لإزالة الألغام، وهي منظمة بريطانية غير حكومية، عثرت على أكثر من ألف من تلك القنابل العنقودية، وأبطلت مفعولها خلال الأيام الستة الماضية بالتفجير تحت السيطرة.

وقال "جيلبرت": إن 13 فريقا آخر تنتمي إلى المجموعة الاستشارية لإزالة الألغام وإحدى الشركات البريطانية سوف تبدأ عملها قريبا، بالإضافة إلى فريقين آخرين من السويد. كما بدأت فرق إزالة الألغام من الجيش اللبناني عملها بالفعل وكذلك فرق إزالة الألغام من حزب الله.

وعقد المسئول الدولي مقارنة بين استخدام القنابل العنقودية في لبنان وبين استخدامها في كل من العراق وأفغانستان فقال: إن كلا من الأخيرين بلد واسع مترام الأطراف، ومن ثم فإن القنابل العنقودية سقطت في معظمها في الصحراء أو مناطق غير مأهولة.

وتابع: "لكن لبنان بلد صغير والجنوب أشد صغرا، ومن ثم فإن إلقاء هذه القنابل العنقودية على هذه المساحة الصغيرة المحدودة وبهذه الأعداد التي استخدمت يعتبر مميتا".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع