English

 

17:15 مكة - الأحد 26 رجب 1427هـ - 20/8/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

بعد حزب الله.. حكومة لبنان تدفع تعويضات

بيروت - وكالات - إسلام أون لاين.نت

السنيورة يتفقد الدمار في الضاحية الجنوبية لبيروت

أعلنت الحكومة اللبنانية أنها ستدفع تعويضات مالية لضحايا العدوان الإسرائيلي الذي خلّف أكثر من ألف قتيل، وذلك بعد يومين من بدء حزب الله توزيع تعويضات على المتضررين في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكلّف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الهيئة العليا للإغاثة دفع مساعدات مالية لعائلات ضحايا الهجوم الإسرائيلي على لبنان، بحسب قرار نشرته الصحف اللبنانية الأحد 20-8-2006.

وبموجب هذا القرار فإن أسرة الشهيد الذي تجاوز عمره 10 سنوات سوف تتلقى 20 مليون ليرة (13 ألف دولار)، بينما ستتلقى أسرة الشهيد الذي يقل عمره عن 10 سنوات 10 ملايين ليرة (6 آلاف وستمائة دولار)، كما سيتم منح الضحايا الذين أصيبوا بعاهات مستديمة 15 مليون ليرة (10 آلاف دولار).

وخلف الهجوم الإسرائيلي على لبنان والذي تواصل على مدى 33 يومًا -بعد أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين في يوليو الماضي- أكثر من ألف قتيل ونحو 4 آلاف جريح وفقًا للإحصاءات الرسمية.

تعويضات حزب الله

وجاء إعلان الحكومة اللبنانية عن دفع تعويضات بعد يومين من بدء حزب الله توزيع 12 ألف دولار نقدًا لكل عائلة دُمّر منزلها خلال الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأعلن حزب الله أن هذا المبلغ النقدي يهدف إلى مساعدة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على استئجار منزل لمدة عام وتأثيثه. ومن المرجح على ما يبدو أن يتكلف هذا البرنامج 150 مليون دولار على الأقل.

وجاء الكشف عن هذا البرنامج بعد أيام من كلمة ألقاها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أعلن فيها بدء ما أسماه "معركة البناء"، وذلك بعد بدء وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان يوم الإثنين 14-8-2006 بموجب قرار رقم 1701 الصادر من مجلس الأمن.

لكنه لفت إلى أن عملية إعادة الإعمار ستأخذ وقتًا، وقال: "لا نستطيع أن ننتظر الحكومة والآليات؛ لأنها ستستغرق بعض الوقت".

تأهيل البنى التحتية

وعلى الصعيد نفسه أعلن وزير المال اللبناني جهاد أزعور أن إعادة تأهيل البنى التحتية المدمرة جراء العدوان الإسرائيلي ستبدأ الأسبوع المقبل، ويشمل ذلك إعادة بناء مساكن وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات وإصلاح الطرق.

وأوضح أزعور السبت 19-8-2006 أن الهيئة العليا للإغاثة بالتعاون مع الأمم المتحدة تقدم دعمًا لنحو 300 ألف نازح لم يتمكنوا من العودة لمساكنهم.

وأضاف: "بعد أن نطلق المرحلة الأولى من إعادة التأهيل، ينبغي أن نفكر في إعادة البناء وتنشيط الاقتصاد الذي طالته أضرار بالغة".

ورأى أزعور أن التأثير على المالية العامة مهم؛ لأن الدولة خسرت مداخيل كبيرة، فيما ازدادت النفقات بشكل ملحوظ دون احتساب التأثير السلبي على الاستثمارات.

وقال: إن الأولويات الأخرى تتمثل في رفع الحصارين الجوي والبحري اللذين فرضتهما إسرائيل وأديا لشلل تام في النشاط الاقتصادي، إضافة لتعبئة المجتمع الدولي لمساعدة لبنان.

وشدد الوزير على أن إعادة البناء المقدر قيمته بمليارات الدولارات هو التحدي الأهم. وقدرت الهيئة العليا للإغاثة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء كلفة تدمير البنى التحتية بـ6.3 مليارات دولار، ويشمل ذلك 15 ألف منزل و80 جسرًا و94 طريقًا مدمرًا أو متضررًا.

مساع عربية وغربية

وعلى صعيد الجهود العربية للمساهمة في إعادة الإعمار يناقش وزراء الخارجية العرب، اليوم الأحد 20-8-2006 في اجتماعهم بالقاهرة بحث ما ترتب على الحرب وانعكاساتها من خلال كيفية مساعدة لبنان وإعادة إعماره.

وكانت الحكومة اللبنانية قد لفتت إلى أن لبنان تلقى مساعدة عاجلة من السعودية قيمتها 500 مليون دولار، وأخرى من الكويت قدرها 300 مليون.

كما تعهدت مصر بإصلاح محطات الكهرباء التي دمرتها إسرائيل خلال حربها على لبنان، إضافة إلى تعهدات من دول عربية أخرى من بينها قطر والإمارات.

ويرى المراقبون أن الدول العربية في الأغلب هي التي ستتحمل فاتورة إعادة إعمار لبنان، خاصة بعد أن تحملت في السابق دول خليجية إعادة إعمار البلد أكثر من مرة بعد الدمار الذي سببته الحرب الأهلية (1975 إلى 2000)، وكذلك بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في مايو 2000 من جنوب لبنان.

وإضافة للمساعدات العربية فهناك مساع غربية للمشاركة في إعادة إعمار لبنان، حيث من المقرر عقد مؤتمر للمانحين بشأن المساعدات الإنسانية في 31 أغسطس في أستوكهولم، وربما يعقد مؤتمر آخر في وقت لاحق يتعلق بإصلاح البنية الأساسية التي دمرت في لبنان.

وتعهدت الولايات المتحدة في وقت سابق بتقديم 50 مليون دولار حتى الآن للمساعدات الإنسانية في لبنان تم تسليم نصفها لمنظمات إغاثة تعمل هناك. لكن مسئولاً أمريكيًّا رفيعا قال: إنه لم يتضح حجم المساعدات التي ستسهم بها واشنطن في إعادة الإعمار.

وكان مسئولون أمريكيون قد ذكروا هذا الأسبوع أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تشعر بالقلق من كون حزب الله يتمتع بميزة مبكرة في إعمار الجنوب اللبناني المدمر؛ ولذا فهي تحاول الإسراع بالمساعدات وتشجيع الدول العربية على الإسهام بسرعة في عمليات الإعمار لتستبق بذلك حزب الله.

وقال مسئول رفيع بالإدارة الأمريكية في تصريحات نقلتها رويترز: "إن البيت الأبيض يحفز جهود الإعمار حتى لا يُنظر إلى حزب الله على أنه في المقدمة ويفوز بمزيد من التأييد بين السكان المحليين".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع