|

|
|
طلائع القوات الفرنسية تصل الناقورة بجنوب لبنان
|
شددت الحكومة الإندونيسية على أن
القوات التي تعتزم إرسالها ضمن قوة حفظ
السلام الدولية (اليونيفيل) المزمع
إرسالها إلى لبنان لن تشارك في نزع سلاح
حزب الله. يأتي ذلك فيما بدأت طلائع القوات
الفرنسية في الوصول إلى الجنوب اللبناني
وسط انتقادات حادة بسبب مشاركتها
المحدودة في تلك المهمة.
وقال وزير الدفاع الإندونيسي
جوونو سودارسونو في تصريحات نشرتها صحيفة
جاكرتا بوست اليوم السبت 19- 8-2006: "لا
نريد أن نُكلف بنزع سلاح حزب الله؛ لأن هذه
مسألة شائكة، نريد من لبنان أن يجعل حزب
الله جزءا من الجيش اللبناني حتي يستطيعوا
أداء مهمتهم". وأضاف: "الأمر المهم
الأساسي بالنسبة لقوة حفظ السلام هو تحييد
الأسلحة وأماكن إطلاق الصواريخ، ولكن يجب
على الجيش اللبناني القيام بالأمر وحده".
وتابع سودارسونو: "سنساندهم (الجيش
اللبناني) من خلال قوات اليونيفيل، ولكن
قواتنا لن تشارك بشكل مباشر في نزع السلاح
على الأرض، ما يهم هو أن يكون الجيش
اللبناني وقوات حفظ السلام هم من يملكون
السلاح وليست القوات الإسرائيلية أو حزب
الله".
قواعد الاشتباك
ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي
رقم 1701 الذى أوقف القتال في لبنان بعد 34
يوما من الحرب، إلى إرسال قوة دولية لحفظ
السلام لمساعدة الجيش اللبناني الجاري
نشره بالجنوب على فرض سيطرته على الأراضي
ومنع وقوع أي عمليات عدائية من نهر
الليطاني وحتى الخط الأزرق الذي يفصل بين
الحدود اللبنانية والإسرائيلية. وينص
القرار في هذا الإطار على قيام الدولة
اللبنانية بتأمين حدودها وضبط معابرها في
أنحاء الدولة اللبنانية "في شكل لا يترك
أي مجال لأسلحة أو سلطة غير سلطة الدولة
اللبنانية"، في إشارة ضمنية إلى
القدرات العسكرية لحزب الله.
ومن جانبه، قال متحدث باسم وزارة
الخارجية الإندونيسية ديسرا بيركايا: إن
"قواعد الاشتباك بالنسبة لقوة حفظ
السلام والتفويض لا تزال قيد المناقشات
لدى مجلس الأمن الدولي الآن".
ورفض بيركايا تصريحات أدلى بها
سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة وأعلن
خلالها عدم ترحيب إسرائيل بمشاركة أي دول
لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية معها في قوات
حفظ السلام الدولية المزمع إرسالها إلي
لبنان. وقال بيركايا: "قرار مجلس الأمن
الدولي ملزم لجميع الدول الأعضاء وليس لأي
دولة حق نقض تنفيذ القرار"، مشيرا إلى
أن قوة حفظ السلام ستعمل على الأراضي
اللبنانية وليس في إسرائيل.
وأضاف: "لا تنسوا أن بعثة الأمم
المتحدة هي جهود تهدف لتصحيح ما تسبب فيه
العدوان الإسرائيلي ورفض إسرائيل أمر لا
يمكن تصوره". وكانت إندونيسيا وماليزيا
اللتان لا ترتبطان بعلاقات مع إسرائيل
أعلنتا استعدادهما للمشاركة في قوة دولية
تنتشر في لبنان بألف جندي لكل منها.
القوة الفرنسية
وفي غضون ذلك، وصل نحو 50 جنديا
فرنسيا من قوات حفظ السلام إلى جنوب لبنان
اليوم السبت في أول تعزيزات لقوة الأمم
المتحدة، وتعهدت فرنسا بإرسال 200 جندي إلى
لبنان وسط خيبة أمل أصابت الأمم المتحدة
والولايات المتحدة، حيث كانت واشنطن
والمنظمة الدولية تأملان في أن تقدم باريس
القوة الأساسية وتتولى قيادة القوة التي
ستراقب هدنة بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله.
وأثارت مشاركة فرنسا المحدودة في
قوات حفظ السلام انتقادات في الصحافة
الأوروبية حيث كانت الأمم المتحدة تأمل أن
ترسل فرنسا ما يصل إلى 3500 جندي إلى جنوب
لبنان خلال أسبوعين، بينما توقع
دبلوماسيون أوروبيون أن تشارك باريس بما
لا يقل عن ألفي جندي.
وتابعت: "فرنسا يجب أن تحترم
تعهداتها وتحمي وقف إطلاق النار الهش"،
جاءت افتتاحية صحيفة الإندبندنت
البريطانية في عددها اليوم السبت، وقالت
الصحيفة: "عندما توصلت فرنسا والولايات
المتحدة إلى مشروع القرار 1701 حوى الاتفاق
بندا غير مكتوب، ووفقا لذلك كان على فرنسا
توفير 3500 جندي من القوة الدولية البالغ
قوامها 15 ألف جندي والتي ستتمركز في جنوب
لبنان، كما كان عليها أيضا الاستعداد
لقيادة القوة".
وأضافت الصحيفة: "كما أن الثقة
بفرنسا دفعت الآخرين إلى التقدم بعروض
المساهمة في هذه القوة". مشيرة إلى أنه
"بالإضافة إلى أن فرنسا كانت الخيار
الأوضح لتولي المسئولية؛ نظرا لعلاقتها
الطويلة مع لبنان ومعرفتها بالمنطقة
وتأييدها التقليدي للقضية الفلسطينية
ومعارضتها القوية للحرب على العراق كل ذلك
كان قد أعطاها مصداقية في العالم الإسلامي".
وتضيف الصحيفة قائلة: "ولكن
للأسف يبدو أن فرنسا غيّرت رأيها؛ الأمر
الذي ينذر بنتائج كارثية ليس فقط لعملية
حفظ السلام وإنما لوقف إطلاق النار الهش؛
فتغير الموقف الفرنسي قد يجعل القليل فقط
من الدول التي تتقدم بعروض للمساهمة في
القوة الدولية".
في الوقت نفسه، أعلنت إيطاليا
أنها مستعدة لإرسال ما بين 2000 و3000 جندي إلى
لبنان، غير أنها قالت إنها تنتظر من الأمم
المتحدة أن توضح قواعد الاشتباك الخاصة
بالقوة الجديدة. ومن شأن خطوة كهذه أن تؤخر
مهمة الأمم المتحدة في لبنان؛ وهو ما يثير
مخاوف من تقويض العملية بأسرها، بحسب
مراقبين لوكالة رويترز.
ويجيز القرار 1701 إرسال زهاء 13 ألف
جندي لتعزيز قوة الأمم المتحدة "اليونيفيل"
الموجودة بالفعل في جنوب لبنان وقوامها
ألفان.
|