بريدك الالكتروني


English

 

17:30 مكة - الجمعة  24 رجب  1427 هـ -18/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

بعد الفشل العسكري.. الفساد يلاحق أولمرت 

صالح النعامي– إسلام أون لاين.نت

تهم بالفساد تلاحق اولمرت و حكومته بعد الفشل العسكرى بلبنان

"دولة في أقبية التحقيق" هذه العبارة تتردد على ألسنة معظم المعلقين في إسرائيل على مدى اليومين الماضيين، في إشارة إلى حجم وخطورة قضايا الفساد التي يتورط فيها قادة إسرائيل، لا سيما كبار قادة حزب "كاديما" الحاكم بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت للشؤون الإسرائيلية إنه بعد الفشل العسكري الإسرائيلي أمام المقاومة اللبنانية لمدة نحو خمسة أسابيع تأتي ملفات الفساد لتضيق الخناق على أولمرت وحكومته وهو ما قد يجبره في النهاية إلى الاتفاق مع زعيم حزب الليكود المعارض "بنيامين نتنياهو" على حل البرلمان والدعوة لانتخابات برلمانية جديدة.

فحزب كاديما أصبح مصابا حالياً بحرج شديد بعد أن تبين أن معظم قادته ستوجه إليهم لوائح اتهام، أو سيخضعون للتحقيق في اتهامات بالفساد. فلم يكد يصدر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ميني مزوز قراره أمس الخميس بتقديم لائحة اتهام ضد وزير القضاء حاييم رامون، أحد قادة الحزب، وأكثر المقربين من أولمرت، تتعلق بقيامه بالتحرش جنسياً بإحدى المجندات مؤخرا، حتى تقدمت موظفة سابقة في الكنيست بشكوى للشرطة ضده حول قيامه بالتحريش جنسياَ بها قبل ثلاث سنوات.

في نفس الوقت قرر مزوز تقديم لائحة اتهام ضد النائب ساحي هنغبي، رئيس لجنة الخارجية والأمن، أهم لجنة برلمانية في الدولة العبرية، وأحد قادة كاديما، تتعلق بقيامه باختلاس أموال الدولة وأموال جمعية جماهيرية أسسها في وقت سابق.

تبرعات غير قانونية

الأكثر إحراجا هو قرار الشرطة بالتحقيق مع أولمرت نفسه وزوجته عليزا تتعلق بحصولهما على تبرعات بشكل غير قانوني لشراء منزلهما الخاص بحصولهما على تبرعات من رجل أعمال يهودي أمريكي.

في الوقت نفسه سيتم التحقيق مع القائم بأعمال رئيس الحكومة شيمون بيريز، الرجل الثاني في الحزب لقيامه بتلقي تبرع من أحد رجال الأعمال، تشك الشرطة أنه كان مجرد رشوة، وزير المالية أبراهام هيرزون أحد قادة الحزب وأمين سر أولمرت في قضايا سيتم أيضا التحقيق معه فيما يتعلق بسوء إدارة المال العام، وسيتم التحقيق مع رئيس كتلة الحزب في الكنيست افيغدور يتسحاكي في قضايا فساد مماثلة.

يذكر أن مؤسس حزب كديما رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إريل شارون الذي يرقد مريضا في المستشفى منذ نحو 8 أشهر تم التحقيق معه ومع نجليه في عدة قضايا فساد.

فساد أحزاب أخرى

وزير القضاء رامون تلاحقه قضايا التحرش الجنسي

ويخشى الكثيرون من وزراء ونواب "كاديما" أن تؤدي التحقيقات مع قيادة الحزب في قضايا الفساد إلى تهاوي شعبية الحزب بشكل كبير. لكن على الرغم من أن عدداً كبيراً من قادة "كاديما" متورطون في قضايا فساد، فإن ساسة في معظم الأحزاب الإسرائيلية الأخرى إما تقرر تقديم لوائح تحقيق ضدهم في قضايا فساد، أو تقرر التحقيق معهم حولها.

فقد تقرر فتح تحقيق في عملية جمع التبرعات لحزب الليكود في الانتخابات الأخيرة في مارس الماضي، بعد أن بدت شبهات حول ارتكاب مخالفات جنائية أثناء ذلك.

في الوقت نفسه، فإن كلاً من داني نافيه ويسرائيل كاتس النائبين في الحزب اللذين شغلا مناصب وزارية في الحكومة السابقة سيتم التحقيق معهما حول قيامهما بتعيين الكثير من أعضاء الحزب كمديرين عامين في وزارتيهما بدون أي مسوغ مهني ومن أجل مراكمة التأييد لهما في أروقة الحزب. إلى جانب ذلك فهناك لائحة اتهام حول قضايا فساد ضد افيغدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أحد الأحزاب الرئيسية في البرلمان، كما أن عدداً من نواب حركة شاس الدينية يواجهون تهماً بالفساد.

وبالإضافة إلى كل ما سبق فإن الشرطة الإسرائيلية أجرت التحقيق في قيام رئيس الدولة موشيه كتساف بإجبار إحدى الموظفات في مكتبه على ممارسة الجنس معه. وقد بدت الطبقة السياسية في الدولة العبرية أكثر فساداً مع مرور الوقت. فحسب معطيات لجنة الكنيست الإسرائيلية، فإن الشرطة الإسرائيلية قد حققت مع أكثر من 10% من أعضاء دورة الكنيست السابقة حول تهم بالفساد وسوء إدارة المال العام.

تأثير مضاعف لقضايا الفساد

ويتضاعف تأثير قضايا الفساد ويجعلها أكثر خطورة على مستقبل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بسبب الفشل الإسرائيلي في الحرب على لبنان التي استمرت لأكثر من شهر وعدم التمكن من كسر صمود حزب الله رغم الآلة العسكرية المتطورة وقوات الصفوة الإسرائيلية التي أرسلت إلى لبنان.

ومن المتوقع أن يتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتقصي أسباب فشل الدولة العبرية في هذه الحرب، ودور كل من المؤسستين السياسية والعسكرية في هذا الفشل.

وأصدر وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيريتس قرارا أمس الخميس بتشكيل لجنة فحص لتقصي الحقائق حول أداء الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على لبنان، دون التعرض للجانب السياسي الممثل في الحكومة، مما أثار موجة من تبادل الاتهامات بين قادة الجيش والزعماء السياسيين حول تحمل المسئولية.

ويقول حنان كريستال المعلق الخاص بالشؤون الحزبية في الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم الجمعة إنه في حال خرجت أي لجنة يتم تشكيلها للتحقيق في مسار الحرب على لبنان بأن لأولمرت دورا في الفشل في مواجهة حزب الله، كما هو متوقع على نطاق واسع، فإن هذا سيدفع أولمرت للزاوية، وقد يجبره في النهاية إلى الاتفاق مع زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو على حل البرلمان والدعوة لانتخابات برلمانية جديدة.

المحامي يؤييل شراغا رئيس منظمة "سلامة الحكم" التي تعنى بمحاربة الفساد في دوائر الحكومة في إسرائيل قال إن "الفشل في الحرب ضد حزب الله إلى جانب قضايا الفساد المتفجرة من كل حدب وصوب تقضي على ثقة الجمهور بالدولة ومؤسساتها، الأمر الذي قد يدفع قطاعات واسعة في إسرائيل إلى رفض تحمل الواجبات التي تفرض عليهم من قبل الدولة".

وتأتي هذه المعطيات في ظل إدراك الشارع الإسرائيلي بالدور الذي تقوم به عصابات الإجرام المنظم في التأثير على الحكومة وعلى الأحزاب. فحسب دراسة أعدها مؤخرا ديفيد نحمياس من "مركز هرتسليا" متعدد الاتجاهات، فقد تبين أن أكثر من 50% من الإسرائيليين يعتقدون بأن عصابات الإجرام المنظم قد تسللت بالفعل إلى داخل مراكز الحكم في الدولة العبرية.

وتشير الدراسة إلى عشرات الأدلة التي تؤكد أن الإجرام المنظم أصبح جزءا أساسيا ومؤثرا في الحياة السياسية الإسرائيلية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع