|

|
|
النائب سعد الحريري
|
ندد النائب اللبناني سعد الحريري
زعيم الأغلبية البرلمانية بالخطاب الأخير
للرئيس السوري بشار الأسد الذي هاجم فيه
دولا عربية رئيسية واتهم قوى (14 آذار "مارس")
اللبنانية المناهضة لسوريا بأنها "منتج
إسرائيلي".
وشن الحريري هجوما عنيفا على
الأسد، معتبرا أن خطابه بمثابة "نكران
جميل للعرب"، ويمثل "قصفا من العيار
الثقيل" على لبنان، واتهمه بمحاولة "استدراج
الفتنة إلى لبنان وفلسطين والعراق".
وفي كلمة ألقاها الخميس 17-8-2006
بمنزله في قريطم أمام مناصرين وشخصيات
لبنانية، قال الحريري: "نشعر بالحزن
العارم عندما نرى رئيس سوريا يتسلل إلى
الانتصار اللبناني ويخرج عن طوره ويوجه
الاتهامات وحملات التخوين التي لا تليق
بأي مسئول حتى لو كان من الدرجة العاشرة".
ورد الحريري على الخطاب الذي
ألقاه الأسد أمس الثلاثاء قائلا: "أراد
سيد قصر المهاجرين (قصر الرئاسة السورية)
في دمشق أن يتوجه إلى اللبنانيين بخطاب من
الوزن الثقيل فخانته الكلمات وخانته
الرؤية ليتحول الخطاب إلى قصف من العيار
الثقيل لا ينال من فريق أساسي في لبنان
فحسب؛ بل يطعن بأشقاء عرب لا سيما الأشقاء
الذين وقفوا مع والده الراحل حافظ الأسد".
واستطرد "إنه خطاب نكران الجميل للعرب".
كما اعتبر الحريري أن "الرئيس
السوري أراد أن يكون شريكا مضاربا
للبنانيين في مواجهة الاحتلال. حبذا لو
أنه استطاع أن يمارس هذه الشراكة على جبهة
الجولان المحتل، وأن يخرق ولو لمرة واحدة
الصمت الرهيب والمطبق في تلك الجبهة
العزيزة على قلوب جميع العرب".
المتاجرة بالدماء
واتهم النائب اللبناني النظام في
سوريا بأنه "يتاجر بدماء أطفال قانا
وغزة وبغداد لكي يستدرج الفتنة إلى لبنان
وفلسطين والعراق حتى بات قصر المهاجرين
يستحق أن يسمى قصر المتاجرين".
وتوجه الحريري إلى الشعب السوري
بالقول: "نعرف أنكم السند الأول لإخوتكم
في لبنان.. نعرف أن حزنكم أكبر من حزننا..
أنتم الشعب الممنوع من التعبير ومن
المقاومة بينما رئيس سوريا يوزع اتهامات
الخيانة ويطلق أحكام الإعدام السياسية
بحق من جاء بهم الشعب في انتخابات حرة".
ورأى الحريري أن لبنان مهدد من
الدولتين المحيطتين به: سوريا وإسرائيل،
مشددا على العزم على مواجهتهما.
وقال النائب اللبناني: "هناك
رئيس مجاور يهدد بإسقاط الوضع السياسي
القائم في لبنان لأنه لم يستطع أن يهضم حتى
الآن قرار الشعب اللبناني بسحب فساده
وأجهزته"، وذلك في إشارة إلى انسحاب
القوات السورية في إبريل 2005 تحت ضغط
الشارع اللبناني والضغوط الدولية.
وأردف بالقول: "في الجهة
الأخرى دولة تهدد لبنان يوميا في أمنه
واستقراره وسلامة شعبه".
وخلص إلى القول بأنه "لا خيار
لنا سوى التأكيد على حالتين: تأكيد رفض
وصاية قصر المهاجرين أو محاولة تجديدها
بأية صورة وتأكيد على مواجهة العدوان
الإسرائيلي والتضامن وراء الدولة
ومؤسساتها الشرعية وإزالة آثار العدوان
الإسرائيلي ومباشرة مرحلة جديدة واعدة".
وكان الأسد قد اتهم في خطاب ألقاه
الثلاثاء "قوى 14 آذار"، المناهضة
لسوريا والتي تضم سعد الحريري، بأنها "منتج
إسرائيلي".
وقال: إن هذه القوى تسعى "لإنقاذ
الوضع الداخلي في إسرائيل وإنقاذ الحكومة
(الإسرائيلية) الحالية إما من خلال إيجاد
فتنة بلبنان، وبالتالي نقل المعارك
باتجاه آخر من الداخل الإسرائيلي إلى
الداخل اللبناني أو من خلال إمكانية نزع
سلاح المقاومة، وبشرهم بالفشل".
وتتهم "قوى 14 آذار" سوريا
والأجهزة الأمنية اللبنانية بالتورط في
اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري
في 14-2-2005، وما تلاه من اغتيالات استهدفت
معارضين لدمشق، وهو ما تنفيه سوريا.
كما وجه الأسد في خطابه تحية حارة
إلى حزب الله، معتبرا أن "المعركة
الحقيقية ابتدأت الآن وعلينا أن نحول
النصر العسكري إلى نصر سياسي".
وانتقد الرئيس السوري الدول
العربية التي وصفت في بداية الحرب إقدام
حزب الله على أسر جنديين إسرائيليين بأنه
"مغامرة غير محسوبة"، وقال إن على
الدول العربية "ألا تتبنى رؤية العدو
وألا يكون دورها على حساب مصالحنا".
|