بريدك الالكتروني


English

 

19:00 مكة - الأربعاء  22 رجب  1427 هـ -16/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
أهم الأخبار

 

نواب إسرائيليون يطالبون باستقالة رئيس الأركان

صالح النعامي- إسلام أون لاين.نت

مطالب بإقالة حالوتس بسبب فضيحة الأسهم 

"دان حالوتس"، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الذي توقع له الكثيرون أن يصبح رئيسا للوزراء، بات يواجه إمكانية عدم البقاء في منصبه حتى نهاية ولايته التي تبلغ 3 أعوام، أمضى منها عاما واحدا... ليس ذلك فحسب، بل من المتوقع إبعاده تماما عن لعب أي دور في الحياة السياسية.

وبعد حملة انتقادات قوية طالته بسبب الإخفاق العسكري الإسرائيلي في المواجهة مع حزب الله، تصاعدت الأربعاء 16-8-2006 حملة إعلامية شرسة ضد حالوتس بالتوازي مع مطالبة نواب بالكنيست بتقديم استقالته، بعد أن كشفت صحيفة عبرية عن "فضيحة" اهتمامه ببيع أسهم له عقب أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين بساعتين فقط؛ وذلك لتوقعه أن أسعارها ستنخفض، وانصرافه عن التفكير في كيفية التصرف لاسترداد الجنديين اللذين أسرهما حزب الله لمبادلتهما مع الأسرى العرب بالسجون الإسرائيلية.

وكشفت صحيفة "معاريف" العبرية الثلاثاء 15-8-2006 النقاب عن أن حالوتس اتصل يوم 12 يوليو الماضي، وبعد ساعتين فقط على أسر الجنديين الإسرائيليين وقتل 8 آخرين، بمستشاره المالي، وطلب منه بيع أسهمه التي تبلغ قيمتها 27 ألف دولار.

وقالت الصحيفة: إن حالوتس بدلا أن يمعن في الساعتين الحرجتين اللتين أعقبتا عملية أسر الجنديين في كيفية التصرف على الجبهة اللبنانية لاستردادهما، حصر تفكيره في كيفية الحفاظ على أمواله الخاصة.

والأمر الذي أثار مزيدا من الغضب ضد حالوتس، كما يرى منتقدوه، أنه باع أسهمه بعد أن تبين له أن الحرب ستندلع، وأن قيمة الأسهم ستنخفض، كما هو الحال عند اندلاع الحروب.

وتراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في إسرائيل بحوالي 12% في بداية العدوان على لبنان، ثم تحسنت أسعار الأسهم تدريجيا، وهي الآن أقل قليلا من مستوياتها قبل الحرب.

"خائن"

وبين عشية وضحاها تحول حالوتس، الذي وصف "بالخائن" إلى "نجم" السخرية بأحد البرامج التليفزيونية الترفيهية الشهيرة.

ويقول "رفيف دروكر"، مقدم أحد البرامج الحوارية في القناة العاشرة بالتليفزيون الإسرائيلي مساء الثلاثاء: إن "الغوص في الجحيم، هو أفضل لحالوتس وأفراد عائلته".

وقال والد أحد جنود الاحتياط الذين قتلوا في المعارك مع حزب الله في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية صباح الأربعاء: "إنه لأمر مشين أن يوضع مصير جيشنا وجنوده في أيدي شخص مثل حالوتس لا يهمه إلا مراكمة ثروته الخاصة فيما يُقتل أبناؤنا ويأسرون ويصابون في المعارك".

والد جندي آخر قال: "الآن انجلت الصورة قليلا بالنسبة لي حول الأسباب التي أدت لخسارتنا المروعة، فالذين كان يتوجب عليهم أن يديروا الحرب كانوا مشغولين في شئونهم الخاصة، هل هذه الدولة التي حلمنا بها؟!، هل هذا الجيش الذي أملنا أن يدافع عنا؟!". كما وجه آخرون لحالوتس تهمة "خيانة أسرى وقتلى وجرحى الحرب".

يشار إلى أن القانون الإسرائيلي لا يحظر على العسكريين شراء وبيع الأسهم، إلا أن الانتقادات جاءت بسبب توقيت بيع حالوتس لأسهمه.

مطالب بالاستقالة

أعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست استغلوا مثول حالوتس الأربعاء أمام لجنتهم لمطالبته بالاستقالة فورا.

أولمرت رفض التعليق على قضية أسهم حالوتس

واعتبر "تسفي هندل"، عضو اللجنة عن حزب الاتحاد الوطني أن "سلوك حالوتس يمثل فضيحة حقيقية لا يليق بدولة إسرائيل أن تمر عليها دون محاسبته، وإجباره على دفع الثمن الشخصي المطلوب".

وانضم إلى هندل في طلبه عدد آخر من النواب، كما انطلقت دعوات في هيئة أركان الجيش تطالب بإقالته.

الحرج أصاب أيضا رئيس الوزراء إيهود أولمرت، ووزير حربه عمير بيرتس، اللذين رفضا التعليق على الفضيحة.

حالوتس يدافع

واعترف الجنرال حالوتس ببيع الأسهم في تصريحات للصحفيين، لكنه نفى ارتكاب أي أخطاء.

ونقلت "معاريف" عن حالوتس قوله: "صحيح أنني بعت حافظة الأسهم يوم 12 يوليو، لكن من المستحيل ربط ذلك بالحرب. حينها لم أكن أتوقع أو أفكر أنه ستكون هناك حرب".

وقال حالوتس في تصريحات منفصلة للصحفيين: إن "هذه تقارير متحيزة وخبيثة لا أعرف من وراءها، ولا أنوي الانجرار إلى موضوع يلوث نزاهتي".

ويتعرض حالوتس بالفعل للهجوم من بعض المعلقين العسكريين الإسرائيليين جراء إدارته للحملة ضد حزب الله، والتي كلفت إسرائيل خسائر بشرية ومادية فادحة نظر إليها العديد من المعلقين على أنها فضيحة في تاريخ إسرائيل العسكري.

ففي أقل من خمسة أسابيع، هي عمر العدوان الإسرائيلي على لبنان، سقط 157 إسرائيليا، بينهم 117 جنديا، معظمهم خلال المعارك الضارية بين حزب الله وبين قوات الصفوة التي دفعت بها إسرائيل إلى جنوب لبنان.

كما أطلق حزب الله قرابة 3970 صاروخا على مدن شمال ووسط إسرائيل؛ وهو ما أسفر عن إصابات مباشرة في آلاف المنازل، و57 مصنعا وورشة صغيرة، و570 محلا تجاريا و1200 سيارة، وكذلك تدمير 42 حقلا زراعيا، فضلاً عن تضرر أكثر من 10 آلاف شجرة. كما اضطر أكثر من مليون ونصف المليون إسرائيلي من سكان الشمال للتحول إلى لاجئين.

سجل المجازر

ويقترن اسم حالوتس بالعديد من المجازر في الأراضي الفلسطينية، ومنها الأمر الذي أصدره يوم 15-7-2002 بوصفه قائدا لسلاح الجو آنذاك، بإلقاء قنبلة تزن طنا على حي "التفاح" بغزة بهدف اغتيال الشيخ صلاح شحادة القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأسفرت العملية عن مجزرة راح ضحيتها، بجانب شحادة، 16 فلسطينيا، ضمنهم تسعة أطفال. وفى تعليقه على هذه المجزرة قال حالوتس: إنه نام في هذه الليلة بشكل "ممتاز".

كما كان حالوتس صاحب الأمر بإطلاق طائرات الأباتشي الإسرائيلية يوم 22-3-2004 عدة صواريخ من طراز "هايل فاير" الحارقة على الكرسي المتحرك الذي كان يجلس عليه الشيخ أحمد ياسين، الزعيم الروحي ومؤسس حركة حماس، بعد خروجه من المسجد عقب صلاة الفجر.

ويومها قال حالوتس للصحفيين: لقد ضاعفت عدد القبلات التي طبعتها على وجنة زوجتي، ابتهاجا بمقتل ياسين.

وكان حالوتس أيضا ضمن الطيارين الذين قصفوا المفاعل الذري العراقي في عام 1981، وقصف مقر منظمة التحرير في "حمامات الشط" بتونس في عام 1986.

وبوصفه قائدا لسلاح الجو، كان مسئولا عن معظم عمليات الاغتيال بحق نشطاء المقاومة الفلسطينية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع