بريدك الالكتروني


English

 

20:00 مكة - الإثنين 20 رجب  1427 هـ -14/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

حرب داخلية على أولمرت وبيرتس

صالح النعامي- إسلام أون لاين.نت

هجوم داخلي واسع على أولمرت 

في ظل حديث متصاعد في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية عن الفشل العسكري الإسرائيلي في تحطيم القدرات العسكرية لحزب الله، أعلن عمير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي أمام الكنيست أنه سيعين فريقًا ليجري تحقيقًا "واسعًا وشاملاً" في حرب لبنان.

وجاء ذلك الإعلان بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وفي خضم انتقادات حادة ومتصاعدة تواجه رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع.

أقوى هذه الانتقادات لم تصدر عن سياسي إسرائيلي معارض، ولا عن معلق عسكري، بل عن وزير إسرائيلي بارز، هو وزير البنى التحتية الجنرال بنيامين بن أليعازر، مما يعكس بداية ظهور خلافات قوية داخل الحكومة.

وقال بن أليعازر الذي شغل في السابق منصب وزير الدفاع، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة باللغة العبرية الإثنين 14-8-2006: "هذه الحرب فشل ذريع لنا بكل المقاييس، لم نحقق شيئًا من أهدافنا بعد كل هذه الخسائر التي تكبدناها".

واعتبر بن أليعازر الذي كان أول قائد عسكري لقوات الاحتلال بجنوب لبنان بعد احتلاله من قبل إسرائيل في عام 1982، أن النتيجة التي أفضت إليها الحرب ستكون "كارثية على مستقبل الدولة".

وحسب بن أليعازر، فإن أخطر نتائج هذه الحرب هو تهاوي قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة العالم العربي.

ويضيف قائلاً: "إنه لأمر خطير أن يصبح حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله) هو القدوة والمثال الذي يُحتذى بالنسبة للشباب العربي، هذا يعني أنه سواء رغبنا أم لم نرغب، فإننا نؤسس للحرب القادمة".

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الإسرائيلية: إنه إن كان بن أليعازر قد تزود بالجرأة ليوجه مثل هذا الانتقاد، فإن بعض زملائه بالحكومة وجهوا انتقادات بدون أن يكشفوا عن أسمائهم.

فقد نقلت النسخة العبرية لصحيفة "معاريف" على شبكة الإنترنت صباح اليوم الإثنين 14-8-2006 عن أحد الوزراء بالحكومة، رفض الكشف عن اسمه، قوله: "إن إسرائيل خسرت الحرب؛ لأن اعتبارات رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الحرب عمير بيرتس لم تكن موضوعية". وأضاف هذا الوزير أن "كلاًّ من أولمرت وبيرتس عملا فقط من أجل ضمان مستقبلهما السياسي وليس من أجل مصلحة الدولة وأمنها".

لجان التحقيق تتكاثر

خسائر بشرية ومادية كبيرة تكبدها الجيش الإسرائيلي

وجاء قرار بيرتس بتشكيل لجنة تحقيق في الحرب من الناحية العسكرية في وقت طالب فيه عدد من أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست خلال جلسة للجنة صباح الإثنين 14-8-2006 بتشكيل لجنة تحقيق أخرى؛ لتقصي الأسباب التي قادت إلى فشل كل من الحكومة والجيش في إدارة المعركة في مواجهة حزب الله.

وفي مداخلة له، قال يوفال شطاينتس النائب عن حزب الليكود الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن بالكنيست: إن خسارة إسرائيل أكثر من 112 جنديًّا و40 مدنيًّا في هذه الحرب، بجانب تحويل أكثر من مليون ونصف مليون إسرائيلي إلى لاجئين، وخسارة إسرائيل حوالي 25 مليار شيكل (6 مليارات دولار)، فضلاً عن فشل الدولة العبرية في تحقيق أي من الأهداف التي أعلن عنها أولمرت في بداية المعركة، كل ذلك يستدعي تشكيل لجنة تحقيق لتحديد أسباب القصور في المعركة.

ويحتدم الجدل حاليًّا في إسرائيل حول طبيعة هذه اللجنة، فهناك من يكتفي بلجنة تأمر الحكومة بتشكيلها.

لكن معظم المطالبين بتشكيل لجنة التحقيق يؤكدون أنه يتوجب ألا يكون للحكومة شأن في تشكيلها، بحيث يناط أمر تشكيلها بالمحكمة العليا، إلى جانب أن تكون اللجنة مخولة بإصدار القرارات الذي تراها مناسبة. أي أنها ستكون بنفس الصلاحيات التي كانت للجنة "جرانات" الرسمية التي حققت في تسلسل أحداث حرب رمضان في عام 1973.

وكما يطالب معظم المعلقين في إسرائيل، فإن أحد الأسئلة الهامة التي ستطرحها اللجنة على دوائر صنع القرار السياسي في الدولة العبرية هو: "لماذا أمرت الحكومة بتوسيع الحملة البرية على جنوب لبنان بعد أن وافقت على قرار مجلس الأمن 1701 الذي دعا إلى وقف إطلاق النار، مع العلم أن 31 جنديًّا إسرائيليًّا قتلوا بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية على قرار وقف إطلاق النار؟".

وسيكون على كل من أولمرت وبيرتس ورئيس هيئة الأركان دان حلوتس الرد على هذا السؤال وتبرير سقوط هذه الخسائر.

أولمرت "الصغير"

إسرائيل دفعت بثلاثين ألف جندي إلى جنوب لبنان

على صعيد متصل، فإن الطعن في أهلية أولمرت وبيرتس لقيادة الدولة، والتشكيك في قدراتهما ومؤهلاتهما تجاوز كل الحدود.

فقد كتبت المراسلة السياسية لصحيفة "معاريف" صباح الإثنين أن "أولمرت اكتشف أنه أصغر بكثير من أن يقود دولة مشاكلها بحجم مشاكل دولة إسرائيل".

وتضيف المراسلة أن "أولمرت حلم عندما تولى قيادة الدولة أن تصبح حياته سهلة، بحيث يقضي الوقت في التجوال بين مدن العالم، ويتحدث مع زعمائها حول الأمور التي يتقنها، لا سيما إطلاعهم على ولعه بالخمور، وحديثه عن "الكونياك" (أحد أنواع الخمور)، لكنه سرعان ما فوجئ بأنه يسقط في المستنقع اللبناني وبكل قوة، الأمر الذي فضح حقيقة قدراته المتواضعة في مجال القيادة والإدارة في وقت الأزمة".

وفي جلسة مسائية للكنيست أقر أولمرت الإثنين 14-8-2006 بوجود "أوجه قصور" في إدارة هذه الحرب، وقال: إنه يتحمل المسئولية كاملة.

غير أنه هاجم المنتقدين بسبب هجومهم على الحكومة، وقال: "لا نعتزم تقديم الاعتذار". وقد طُلب من 3 نواب مغادرة الجلسة جراء مقاطعتهم لكلمته.

بيرتس "الخاسر"

بيرتس كان يتزعم جناح الحمائم بحزب العمل

أما مستقبل بيرتس السياسي فيبدو أكثر قتامة من أولمرت. وكما يرى المراقبون في إسرائيل فإن بيرتس الذي كان يتزعم جناح "الحمائم" في حزب العمل قبل توليه زعامة الحزب، قد خسر تأييد اليسار الإسرائيلي بعد أن خلع "ريش الحمامة ولبس ريش الصقر".

كما خسر بيرتس تأييد المواطنين الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية الذين هالهم أن يأمر بقتل المئات من المواطنين اللبنانيين، وفضلاً عن ذلك فقد خسر بيرتس تأييد أصحاب التوجهات اليمينية؛ لأنه رغم كل المواقف الصقرية التي تبناها فلم يستطع تحقيق النصر الذي تطلعوا إليه.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع