|
دليل إغاثي، وحملة توقيعات،
ومجموعة بريدية؛ جانب من الأدوات لنصرة
الشعبين اللبناني والفلسطيني أخرجتها
دورة "التطوع الإلكتروني.. اكتشاف
ومهارة" على شبكة إسلام أون لاين.نت،
والتي اختتمت أعمالها الإثنين 14 أغسطس 2006،
بإصدار مشروع تخرج متدربيها والذي تصادف
مع بدء تنفيذ القرار الدولي 1701، القاضي
بوقف القتال بين حزب الله وإسرائيل.
وتمثلت أهداف الدورة -كما تقول
كوثر الخولي مديرة الدورة- في رفع وعي
المشاركين بمفهوم التطوع الإلكتروني أو
الافتراضي، وتعريفهم بأهم المهارات التي
يجب أن يكتسبها المتطوع الإلكتروني،
وإكساب المشاركين مهارة تجميع ذوي
الاهتمامات والأهداف المشتركة نحو فعل
نشط على الإنترنت، كما استهدفت إكساب
المشاركين مهارة تنشيط وتفعيل مجموعات
الدعم والمساندة.
الدورة في أرقام
وبدأت فعاليات الدورة في 9 يوليو
2006، مسجلة في عضويتها 60 مشاركا؛ 38 من
الذكور و22 من الإناث، ممثلين عن 13 دولة؛ 30
من مصر و8 من المغرب و5 من السعودية و4 من
فلسطين، ومشتركان من كل من السودان
والعراق والبرازيل، ومشترك واحد من كل من
سوريا ولبنان والأردن وتونس والبحرين
والجزائر.
وتراوحت أعمار المسجلين بالدورة
بين الـ18 إلى الـ44 عاما، وجاءت في صدارة
المشتركين الفئة العمرية (20 – 30 عاما)
بنسبة 73 %، تليهم الفئة العمرية (40 – 45 عاما)
بنسبة 17%، ليحتل أصحاب الفئة العمرية (15 –
20 عاما) المرتبة الأخيرة بمقدار 10% فقط.
نداء الأحداث
وحول الاستفادة من حدث العدوان
على لبنان في تطبيق ما تعلمه المتدربون من
مادة الدورة في إنتاج مشروع تخرجهم قالت
كوثر الخولي: "كانت خطتنا -كفريق عمل
الدورة- أن نبدأ التجهيز لمشروع التخرج مع
بداية الأسبوع الثاني للدورة، وذلك
بتقسيم الأعضاء إلى فرق عمل حسب اهتمام كل
منهم، بحيث تقوم كل مجموعة بالتأسيس لعمل
متفرد ومتميز في مجال اهتمامها، بما يؤهله
ليكون نواة لمشروع أكبر يستمر، ويبقى
ويكون له أثره على الإنترنت".
وأضافت: "لكن مع انتصاف أسبوع
التعارف جاءت أحداث لبنان وفلسطين بما
حملته من ألم لقلب كل إنسان عنده ضمير،
فكان قرار فريق عمل الدورة، أن يتم تحويل
مسار مشروع تخرج الدورة، ليصبح تدشين حملة
إلكترونية لنصرة الشعبين اللبناني
والفلسطيني، وذلك بهدف إنتاج مجموعة من
المخرجات تفيد بشكل عملي في إغاثة إخواننا
هناك".
وتضيف كوثر: يمكن لأي متطوع يرغب
في الانضمام للجهود الإغاثية في لبنان أن
يستفيد من المعلومات المتاحة في دليل "اضغط
زرا.. خفف جرحا" في أن يؤسس لمعرفة "أولية"
كي يتمكن من التعامل مع المنكوبين سواء
صحيا أو نفسيا، خاصة وأن المتضررين من
العدوان الإسرائيلي على لبنان يحتاجون
لدعم ومساندة كل شخص منا.
مجموعات عمل
وعن آليات تنفيذ المشروع، يقول
مصعب أحمد المدرب بالدورة: "في البداية
فكرنا أن يكون مشروعنا للتخرج عبارة عن
حملة محددة الأهداف تركز على إنشاء دليل
إغاثي لتقديم الدعم والمساندة النفسية
والصحية للشعبين اللبناني والفلسطيني،
وإطلاق حملة لجمع توقيعات هدفها إدانة
العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان،
وتدشين قائمة متنوعة بالجهات الإغاثية
العربية والدولية كدليل لمن يرغب في
التطوع بالجهد أو المال أو المساندة
النفسية للشعبين اللبناني والفلسطيني".
ويضيف مصعب: "بالفعل تم تقسيم
متدربي الدورة إلى مجموعات يديرونها
بأنفسهم؛ فهناك مجموعة خاصة بالقيام
بالبحث وتجميع المادة العلمية المطلوبة،
ومجموعة مسئولة عن تحرير وإعادة تقسيم
وتصنيف ومراجعة المادة المجمعة لغويا،
ومجموعة مسئولة عن متابعة المجموعات
البريدية، ومجموعة خاصة بمتابعة ونشر
الفكرة في المنتديات، ومجموعة الإخراج
الفني والتصميم، ومجموعة التنسيق وإدارة
المشروع".
وأبرز أداء فريق المتدربين رغبة
في تقديم أي عمل ايجابي لنصرة الشعبين
اللبناني والفلسطيني.
دورات.. صناعة الحياة
وحول تأثير الدورات الإلكترونية
كأداة من أدوات الجهاد المدني؛ تقول
دكتورة سحر طلعت المشرفة على إدارة
التدريب الإلكتروني بشبكة "إسلام أون
لاين.نت": "في البداية أود أن ألقي
الضوء على أنواع ردود الفعل في الوطن
العربي ردًّا على أي فعل شائن، وهنا أقسم
ردود الفعل إلى نوعين؛ الأول هو من يلتزم
بالسلبية الشديدة ويكتفي بمتابعة الأحداث
من خلال الفضائيات، والثاني يرى أن
الإيجابية تكمن فقط في القيام بعملية
فدائية كتفجير نفسه، وتغفل الأغلبية
العظمى عن وجود أنواع كثيرة من ردود الفعل،
والتي ربما تكون أكثر تأثيرا وفي نفس
الوقت تحتل مرتبة وسطا بين النوعين، مثل
المشاركة في حملة توقيعات لإثراء قضية ما
كرد فعل على الإنترنت، أو حتى على أرض
الواقع كإعلان الرفض من خلال الاعتصام
السلمي".
وتؤكد "سحر طلعت" على دور
التدريب الإلكتروني كأحد أدوات الجهاد
المدني قائلة: "للتدريب الإلكتروني دور
كبير ومؤثر، فمن خلاله يتم رفع الواقع
للتعرف على الاحتياجات، ثم توجيه مسار
التدريب الإلكتروني بكل إمكانياته لخدمة
تلك الاحتياجات، وهذا ما حدث بالفعل من
خلال دورة (التطوع الإلكتروني.. اكتشاف
ومهارة)".
وأوضحت أنه "في بداية الدورة
كان من المقرر أن يستهدف مشروع التخرج
تدريب المشتركين عمليا على ما قد تعرضت له
مادة الدورة بشكل عام، إلا أن أحداث لبنان
وفلسطين التي جاءت مصاحبة لفترة الدورة قد
أشعلت نار الحماسة لدى المشتركين على أرض
وطنهم العربي الحبيب، وعلى الفور تم
الاتفاق من قبلهم على موضوع مشروع التخرج
الخاص بهم وهو "اضغط زرا.. خفف جرحا"
حملة لإغاثة لبنان وفلسطين، وهكذا نرى كيف
يمكن للتطوع الإلكتروني بشكل خاص
والدورات الإلكترونية بشكل عام أن يخدم
احتياجات الواقع من حوله".
|