|

|
|
قوات من غانا ضمن قوة اليونيفيل بجنوب لبنان
|
أبدت عدة دول، على رأسها فرنسا
وإيطاليا، استعدادها للمشاركة في القوة
الدولية التي قال منسق السياسة الخارجية
بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا: إنها من
المنتظر بدء انتشارها إلى جانب الجيش
اللبناني في جنوب لبنان في غضون "فترة
وجيزة جدا".
وذكرت وكالة "رويترز" أن
فرنسا وإيطاليا وإندونيسيا أبدت استعدادا
للمشاركة في تلك القوات المقرر أن يصل
عددها إلى نحو 15 ألف جندي للمساعدة في جهود
وقف القتال في لبنان، وسيتم نشر القوة في
إطار تعزيز القوة الدولية "يونيفيل"
الموجودة بجنوب لبنان.
ونصح خبراء عسكريون فرنسيون
حكومتهم بإرسال قوات فرنسية قوامها 5 آلاف
جندي على أن تتولى فرنسا قيادة القوة
الدولية، بحسب "رويترز".
غير أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك
ووزير خارجيته فيليب دوست بلازي أوضحا أن
حجم مشاركة فرنسا سيتوقف على مدى استعداد
الدول الأخرى للمشاركة بجدية في القوة
الدولية والالتزام بتطبيق القرار (1701)
الذى وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع
الجمعة 11- 8- 2006 لوقف القتال في لبنان.
كما أبدت إيطاليا استعدادها
لإرسال ما بين 2000 و3000 جندي إلى لبنان، حيث
قال وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لورينزو
فورسييرو: إن قوات بلاده سوف تتشكل من سلاح
الخدمات المسلحة والقوات الخاصة، مشيرا
إلى أنه من "الواقعي تماما" أن تساهم
إيطاليا بهذا العدد الكبير في القوة
الدولية هناك، وربما يعهد إليها بدور نائب
القيادة في القوة.
وقال وزير الخارجية الإيطالي
ماسيمو داليما في حديث لصحيفة "لاريبوبليكا"
نشرته الأحد 13-8-2006: إنه من المؤكد أن يدعم
البرلمان الإيطالي مشاركة إيطاليا في قوة
للأمم المتحدة بلبنان.
وأضاف أن القوة ستكون مزودة "بأسلحة
ثقيلة ومركبات مسلحة ودبابات وطائرات
هليكوبتر، وستضم جنودا يستطيعون الرد على
أي هجوم".
واعتبر داليما -وهو ينتمي للحزب
الديمقراطي اليساري- أن "المهمة نقطة
تحول في العلاقات الدولية؛ لأنها تمثل
نهاية للنهج الأحادي الجانب الفاشل
لحكومة الرئيس الأمريكي" جورج بوش.
الدفعة الأولى قريبا
|

|
|
سولانا يقول إن الدفعة الأولى من القوة ستبدأ الانتشار قريبا
|
من جهته، قال سولانا إنه يجري
الإعداد من أجل نشر سريع لدفعة أولى
قوامها أربعة آلاف جندي من قوات حفظ
السلام الدولية في جنوب لبنان.
وقال سولانا للصحفيين في القدس
المحتلة الأحد: "أتحدث إلى عدة دول ليلا
ونهارا، وأعتقد أننا سنتمكن من ضمان أن
تكون القوة فيما يتعلق بالأوروبيين ستكون
فعالة".
وأضاف مسئول السياسة الخارجية
بالاتحاد الأوروبي أن أستراليا وكندا
وماليزيا وإندونيسيا من بين الدول غير
الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي أبدت
استعدادها للانضمام للقوة الدولية.
وأضاف دون الخوض في تفاصيل أن
الدفعة الأولى المؤلفة من أربعة آلاف جندي
ستكون جاهزة للتحرك إلى جنوب لبنان في "فترة
وجيزة جدا جدا".
ويجيز قرار مجلس الأمن الدولي
الذي وافق عليه لبنان وإسرائيل نشر قوة
دولية يصل قوامها إلى 15 ألف جندي في جنوب
لبنان.
وينص القرار على انسحاب القوات
الإسرائيلية من جنوب لبنان على مراحل مع
نشر قوة الأمم المتحدة إلى جانب أفراد
الجيش اللبناني.
وليس لماليزيا أو إندونيسيا أي
علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن
إسرائيل قالت: إنها لا تمانع في انضمامهما
للقوة الدولية.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية أن تركيا وأيرلندا ونيوزيلندا
وأوكرانيا سوف تشارك في القوة الدولية.
كما قالت هيئة الإذاعة
البريطانية "بي بي سي": إن الصين
وفرنسا وغانا سوف تشارك في تلك القوة في
حين رفضت الولايات المتحدة المشاركة.
جدل بألمانيا
أما ألمانيا فتشهد جدلا واسعا
حول فكرة مشاركة جنود ألمان في إطار قوة
دولية في جنوب لبنان. وقامت الصحف
الألمانية بتقديم تحليل لوجهات نظر
مختلفة حول مشاركة بلادها في إرسال قوات
دولية إلى الشرق الأوسط.
ومع تصاعد الشعور بعقدة المحرقة
النازية (الهولوكوست) قالت صحيفة "فرانكفورتر
روندتشو" الأحد: "إن التاريخ هو
الماضي، ولكن المحرقة النازية تبقى
بالنسبة للألمان جزءا من الحاضر".
وأضافت الصحيفة: "لا ينبغي أن
يوضع جندي ألماني -ولو من وجهة نظرية بحتة-
في موقف يجعله مضطرا لأن يوجه سلاحه إلى
إسرائيلي". غير أن وزير الدفاع الألماني
"فرانس جوزيف يونج" لم يستبعد الفكرة
تماما.
وكانت مجلة "دير شبيجل" قد
نشرت مؤخرا استطلاعا للرأي بيّن أن 53% من
الألمان يعارضون مشاركة جنودهم في هذه
المهمة.
ويرى بعض السياسيين الألمان أنهم
مرحب بهم في الشرق الأوسط كدبلوماسيين أو
خبراء أو وسطاء، ولكن ليس كجنود أو
عسكريين.
وكانت مصادر أوروبية وأمريكية
وبريطانية رفيعة المستوى قد صرحت لصحيفة
"الشرق" القطرية قبيل صدور القرار
الدولي بأن وزيرة الخارجية الأمريكية
كونداليزا رايس حصلت على موافقات من 17
دولة بالمشاركة في القوة الدولية، وأنه تم
التباحث مع هذه الدول بشأن الأماكن التي
سيتمركزون فيها تجنبا لحدوث مصادمات مع
حزب الله، وأن هناك مساعي لإشراك دول
عربية بقواتها وأخرى للمساهمة في تكلفة
القوات.
وأضافت المصادر أنه سيكون من بين
تلك القوات ما يقرب من 7 آلاف جندي مسلم،
الغالبية العظمى منهم ستنتشر بالقرب من
القوات اللبنانية وميليشيا حزب الله حتى
يكون العامل الديني عامل تهدئة، كما أن
عامل الخوف من إثارة الدين لدى البعض تجعل
قيادة هذه القوات تدرس جيدا تقليل فرص
حدوث مصادمات بين جنود مسلمين وآخرين
تابعين للجيش الإسرائيلي.
|