بريدك الالكتروني


English

 

16:45 مكة - الأحد  19 رجب  1427 هـ -13/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
  أهم الأخبار

 

صورة على الليطاني.. هدف أولمرت!

صالح النعامي- إسلام أون لاين.نت

اضغط للتكبير

التقاط صور لجنود إسرائيليين على نهر الليطاني أصبح يمثل هدفًا أساسيًّا لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من وراء الهجوم البري الموسع على جنوب لبنان، إلا أن هذا الهدف كلّف جيش إسرائيل خسائر فادحة في أول أيام الهجوم السبت 12-8-2006.

ودفعت هذه الخسائر بمعلقين إسرائيليين أن يطلقوا على هذا اليوم "سبت الموت" أو "يوم السبت الأسود" وبمعلقين آخرين لأن يعتبروا من منظور أشمل أن هزيمة إسرائيل في حربها مع حزب الله أصبحت أمرًا مسلمًا به، وأن عاصفة سياسية تنتظر حكومة أولمرت إن لم تكن قد بدأت إرهاصاتها تتضح بالفعل.

حجم الخسائر الكبيرة بدا واضحًا في مستشفى "رامبام"، أكبر مستشفيات شمال إسرائيل الليلة الماضية حين قررت إدارته استقدام المزيد من الموظفات للرد على آلاف المكالمات التليفونية التي انهالت على قسم الاستعلامات في المستشفى من ذوي الجنود النظاميين وجنود الاحتياط الذين يشاركون في العمليات العسكرية بجنوب لبنان ونقل الجرحى منهم إلى المستشفيات.

صحيفة "هاآرتس" اعتبرت في تقرير لها على موقعها الإلكتروني الأحد 13-8-2006 أن أحد أهداف أولمرت من قرار توسيع العمليات البرية رغم صدور قرار مجلس الأمن هو أن يصل جنوده إلى نهر الليطاني؛ "ليس فقط من أجل القضاء على منصات إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل وللقضاء على جيوب المقاومة في المناطق الواقعة إلى الجنوب من الليطاني، بل أيضًا لأن أولمرت معني بأن تنقل وسائل الإعلام صور الجنود الإٍسرائيليين وهم يتمركزون على ضفة النهر من أجل خلق انطباع بأن إسرائيل قد حققت إنجازًا في نهاية المعركة".

أولمرت

ورأت الصحيفة أن أولمرت سيسعى إلى أن يوظف تلك الصور في المواجهة الداخلية الساخنة التي تنتظره بعد أن تضع الحرب أوزارها، لكن الصور كلفته ما أصبح يطلق عليه المعلقون "يوم السبت الأسود" أو "سبت الموت".

كما أن معلقًا عسكريًّا ذا تجربة غنية مثل الجنرال زئيف شيف، حذر في مقال نشرته صحيفة "هاآرتس" في عددها الصادر اليوم الأحد من أن خسائر الجيش الإسرائيلي الكبيرة قد تقضي على أي إنجازات حققتها إسرائيل في هذه المواجهة، مشيرًا إلى العدد الكبير من القتلى في أوساط جنود الاحتلال أمس السبت.

خيانة الجنرالات!

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الإسرائيلية: إن إرهاصات المأزق السياسي الذي ينتظر الحكومة الإسرائيلية بعد أن تضع الحرب أوزارها بدأت بالفعل تتبلور بقوة.

أعضاء الهيئة الأمنية في حزب العمل لم ينتظروا حتى وقف إطلاق النار، وأخذوا يغرسون سكاكينهم في ظهر زعيم حزبهم وزير الحرب عمير بيريتس. فمنذ الليلة الماضية لم يوفر جنرالات حزب العمل المتقاعدين وهم من النواب الذين يمثلونه في البرلمان، أي فرصة لمهاجمة قرار شن العمليات البرية، لا سيما بعد قرار مجلس الأمن 1701.

الجنرال متان فلنائي النائب عن الحزب اعتبر في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد 13-8-2006 أن قرار توسيع العمليات البرية قرار "متسرع وغير مسئول".

وأضاف فلنائي الذي شغل عدة مناصب وزارية في الحكومة وكان قائدًا للمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال أنه "لا يوجد أي احتمال أن يستطيع الجيش الإسرائيلي تحقيق أي من الأهداف التي حددتها له القيادة السياسية، كما أن قرار مجلس الأمن 1701 حسم الأمر وحدد مسار تسوية الأزمة". واعتبر أن القرار يدلل على حجم الفوضى والإرباك الذي تعانيه القيادتان السياسية والعسكرية في الدولة العبرية.

أما الجنرال داني ياتوم الرئيس السابق لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) والذي قاد عدة مناطق في الجيش، والنائب عن الحزب في الكنيست فأشار في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة صباح اليوم إلى أنه "لم يكن هناك ثمة حاجة لشن أي عمل بري منذ البداية، على اعتبار أنه كان واضحًا أن المسار السياسي هو المسار الأسلم لتحقيق ما أمكن من أهداف إسرائيل".

وشكّك ياتوم بالقدرات القيادية لزعيم حزبه بيريتس وأولمرت، وشدد على أن هذه الحرب دللت على أهمية أن يكون رئيس الوزراء ووزير الحرب من الجنرالات المتقاعدين على اعتبار أن هؤلاء بإمكانهم أن يديروا الدولة بشكل أفضل وقت الحروب.

أما وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم فقد اعتبر أن شن الحملة البرية بعد قبول إسرائيل بقرار 1701 جعل الجميع مقتنعًا داخل وخارج البلاد أنه "أتى للتغطية على الهزيمة التي منيت بها الدولة العبرية بقبولها بالقرار الدولي الذي لا ينطوي على أي إنجاز لدولة إسرائيل".

حرب أخرى تنتظر أولمرت

بيريتس بدأ يتلقى سهاما من داخل حزبه بسبب الفشل العسكري بلبنان

وحول اليوم التالي للحرب، توقع ناحوم برنيع كبير المعلقين في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن يهب الجميع في إسرائيل ضد الجميع.

وقال: "هذه المرة ستكون حرب الجميع ضد الجميع: الحكومة ضد هيئة الأركان، أولمرت ضد بيريتس وبالعكس، أولمرت ضد (وزيرة الخارجية تسيبي) ليفني وبالعكس، جنرال ضد جنرال، نائب ضد وزير، حكومة حالية ضد حكومات سابقة. الجميع يسير ببطن مليء، الجميع مقتنعون بأنهم تعرضوا للخيانة، والجميع ينتظرون نفس اللحظة التي يسمح لهم فيها نصر الله بالتنفيس عما بداخلهم"، على حد تعبيره.

واستخف برنيع بالحديث عن إنجازات إسرائيلية في أعقاب هذه الحرب، مشيرًا إلى أنها "الحرب الأولى في تاريخ إٍسرائيل التي يتحول فيها مئات الآلاف من سكان الدولة إلى لاجئين"، في إشارة إلى سكان شمال إسرائيل.

لجنة تحقيق قادمة

وزير القضاء الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "ياحد" يوسي ساريد رأى بدوره في مقال نشرته صحيفة "معاريف" أنه يتوجب على أولمرت بعد الحرب أن يقوم بمهمتين أساسيتين "الأولى: تشكيل لجنة تحقيق في أسباب فشل إسرائيل في الحرب، والثانية إقناع الرئيس بوش بعقد قمة مدريد الثانية للتوصل إلى سلام دائم على كل الجبهات".

أما وزير الحرب الأسبق موشيه أرنس فكتب في عدد الأحد من "هاآرتس" أن موافقة إسرائيل على قرار وقف إطلاق النار دون أن تحقق ما تحدثت عنه من أهداف، خصوصًا ما يتعلق منها بتحطيم قدرات حزب الله يدلل على أن حكومة أولمرت قد فشلت وعليها أن تستقيل".

ويجزم يعكوف أحمئير الذي يقدم أحد البرامج الحوارية البارزة بالقناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي أنه "أصبح في حكم المؤكد أن تشكل لجنة تحقيق لتقصي الأسباب وراء أوجه قصور المستوى السياسي والعسكري في هذه الحرب".

ومن ناحيته يعتبر إيتان هابر الذي شغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين في مقال نشرته "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر الأحد 13-8-2006 أن الهزيمة التي منيت بها إسرائيل في هذه الحرب كانت بسبب "نرجسية وذاتية كل من أولمرت وبيريتس".

أما جدعون ليفي أحد رواد مدرسة "ما بعد الصهيونية"، فيعتبر أن هزيمة إسرائيل في هذه الحرب سيكون لها نتائج إيجابية على الدولة العبرية.

ويقول في مقال نشرته "هاآرتس" الأحد 13-8-2006: "من الجيد أن إسرائيل قد هُزمت في هذه الحرب؛ لأن ذلك خلافًا لنشوة الانتصار سيدفعها إلى إعادة حساباتها وإلى التوجه إلى طريق غير طريق القوة لحل مشاكلها مع جيرانها".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع