بريدك الالكتروني


English

 

12:30 مكة - الأحد  19 رجب  1427 هـ -13/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

حل السلطة.. خيار قوى يثير تبايناً

غزة- ياسر البنا- اسلام اون لاين نت

طفلة فلسطينية قتلت في غارة على غزة الخميس الماضي

حل السلطة صار خيارا مطروحا بقوة على الساحة الفلسطينية، لكنه يثير تباينا واسعا؛ فالفريق المؤيد يرى أن السلطة نتجت عن اتفاقيات هزيلة وتقتصر مهمتها حاليا على رفع العبء عن كاهل إسرائيل بتحمل نفقات التعليم والصحة والشئون الاجتماعية للفلسطينيين، وهي أمور مستحقه أصلا على الاحتلال بموجب القانون الدولي.

أما الرافضون فيعتبرون السلطة مكسبا سياسيا عبر كفاح مرير قد يواجه الشعب الفلسطيني مصيرا مجهولا بدونها، حسب تصريحات فاعلين سياسيين فلسطينيين لـ"إسلام أون لاين. نت" الأحد 13-8-2006.

هذا التباين ظهر في أعقاب دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الأسبوع الماضي إلى ضرورة مناقشة مستقبل السلطة، ردا على اختطاف إسرائيل للدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي. وفسر البعض حديث هنية بأنه دعوة لحل السلطة.

تحمل عبء الاحتلال

وضمن فريق المؤيدين، قال سلام فياض، العضو بالمجلس التشريعي وزير المالية السابق، في تصريحات لـ"إسلام أون لاين": "إن السلطة الفلسطينية لا تمتلك أي سلطة حقيقية على الأرض، بل إنها باتت مرهونة بسلطة الاحتلال، وبمخططاته، حتى المشروع الوطني الفلسطيني لم تعد قادرة على تطويره، بل قد تكون عقبة أمامه".

د. علي الجرباوي

الدكتور على الجرباوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت برام الله في الضفة الغربية المحتلة، اعتبر أيضا أن "السلطة أصبحت تشكل عقبه، ولكن بشكل أوضح أمام المقاومة ونهجها".

والأخطر من وجهة نظره أن "السلطة أصبحت تتحمل عبء الاحتلال، حيث بات احتلال إسرائيل الأرخص على الإطلاق؛ فإسرائيل تمارس أبشع أنواع التنكيل بالفلسطينيين، في حين أنها لا تتحمل أي مسؤولية أمام العالم تجاه الشعب الذي تحتله".

ومضى متسائلا في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي: "هل من المعقول أن يدفع الشعب الفلسطيني تكاليف احتلاله، ويتحمل نيابة عن إسرائيل نفقات التعليم والصحة والشئون الاجتماعية ومتطلبات التنمية والإعمار؟!، خاصة أن القانون الدولي يلزم الدولة المحتلة تحمل جميع هذه المسؤوليات".

وطالب د. الجرباوي الفلسطينيين بأن يطلقوا مبادرة "لها أسنان حادة"، ويهددوا المجتمع الدولي بحل السلطة، معتبرا أن التلويح بشكل جدي بحل السلطة "سيخلخل مصالح إقليمية ودولية عديدة في المنطقة، بجانب خلخلة مصالح إسرائيل نفسها".

نتيجة اتفاقيات هزيلة

تأييد خيار حل السلطة لا يقتصر فقط على طيف من الساسة والخبراء السياسيين الفلسطينيين بل يمتد أيضا إلى بعض الفصائل.

ففي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد قال خالد البطش، الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي: "مشروع السلطة من الأساس جاء نتيجة ضغوط دولية ظالمة في وجه حقوقنا المشروعة، ونتيجة التآمر الدولي والضغوط الأمريكية سقط مشروع الدولة ومشروع عودة اللاجئين وكانت النتيجة مشروع سلطة فلسطينية ناتجة عن اتفاقيات السلام الهزيلة". وتشكلت السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 بعد التوصل إلى اتفاقيات السلام في أوسلو عام 1993.

واستدرك البطش مضيفا: "لكن مع ذلك، فإن حل السلطة يحتاج إلى قرار وطني وإلى مرجعيات يمكن التفاهم حولها".

جميل المجدلاوي

جميل المجدلاوي، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شدد بدوره على ضرورة دعوة أطراف السلطة مجتمعه، بدءا من الرئيس محمود عباس، مرورا باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس التشريعي، وانتهاء بالفعاليات الأكاديمية، إلى "حوار جاد يبحث وضع السلطة، وما إذا كانت تشكل رافعة للنضال الوطني الفلسطيني أم باتت تشكل عبئا عليه"، حسب تصريحات أعقبت دعوة هنية.

إنجاز وطني كبير

على الجانب المغاير، يرى فريق أن حل السلطة فكرة خطيرة يجب عدم التطرق إليها باعتبار أن السلطة إنجاز وطني كبير يجب منحه الفرص الكاملة والكافية ليتطور وينهض بنفسه.

أمين مقبول، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، كان حازما في رفض مجرد طرح الفكرة، وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "السلطة حجر الأساس في مشروع بناء الدولة الفلسطينية، فهي محصلة صراع وكفاح وطني طويل ومرير. قانونية إقامة السلطة، مهما كانت ضعيفة وهزيلة، فهي مكسب للشعب الفلسطيني".

ورأى مقبول أن استخدام فكرة حل السلطة حتى لمجرد التهديد بها غير مجد؛ حيث إن "إسرائيل غير معنية بوجود السلطة، والمجتمع الدولي لا يستطيع أن يفعل شيئا".

الكاتب الفلسطيني حسن البطل، انتقد بدوره، طرح هذه الفكرة، ورأى أن "الحل الحقيقي والمتاح هو حل الحكومة لا حل السلطة، أو تشكيل حكومة ائتلاف"، وفق ما نقلته صحيفة الأيام الفلسطينية مؤخرا.

لم نطالب بالحل

أما مشير المصري، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فرفض القول بأن حماس تطالب بحل السلطة.

وأوضح في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد: أن "رئيس الوزراء لم يطالب بحل السلطة، ولم يتحدث أحد من حماس أو أعضاء كتلتها البرلمانية عن حل السلطة.. هم أرادوا (مسئولو الحركة) أن يضعوا الجميع أمام مسئولياتهم، وأن يناقش الجميع مستقبل هذه السلطة، وهذا حق فلسطيني".

وشدد المصري على أن "العدو الصهيوني يسعى إلى إسقاط النظام السياسي الفلسطيني، والجميع سيكون خاسرا عند أي سقوط لأي نظام سياسي فلسطيني، وسنجر الجميع معنا إلى الهاوية".

حصار وتدمير

ومنذ وصول حماس إلى السلطة عقب فوزها في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير الماضي، تفرض إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي حصارا مشددا على قيادات الحركة، في محاولة لإسقاط الحكومة التي شكلتها؛ نظرا لرفض حماس الاعتراف بوجود إسرائيل، وكذالك رفضها التخلي عن المقاومة المسلحة.

وفي أواخر يونيو الماضي اختطفت القوات الإسرائيلية نحو 64 عضوا من حماس بالضفة، بينهم 24 نائبا في المجلس التشريعي، و8 وزراء؛ أي ثلث الحكومة البالغ عدد وزرائها 24. ثم تم الإفراج في وقت لاحق عن 3 وزراء ونائب لا ينتمي لحماس.

كما دمرت إسرائيل جزءا كبيرا من البنية التحتية، من بينها مقار للوزارات، وذلك ضمن العملية العسكرية التي بدأتها في قطاع غزة بعد 3 أيام من أسر المقاومة لجندي إسرائيلي يوم 25 يونيو الماضي لمبادلته بأسرى فلسطينيين. وأسفر عدوان غزة حتى الآن عن استشهاد ما لا يقل عن 164 فلسطينيا.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع