|

|
|
جندي إسرائيلي يبكي بعد عودته من معارك بجنوب لبنان
|
واجهت القوات الإسرائيلية
مقاومة ضارية من قبل مقاتلي حزب الله مع
توسيعها هجومها بعمق جنوب لبنان، فيما
أعلن الحزب أنه أجبر الدبابات
الإسرائيلية على التراجع خارج بلدة "مرجعيون"
بعد ساعات من دخولها البلدة وتدمير 13 منها
في عدة مواجهات.
وقال شهود عيان وحزب الله: إن
طوابير المدرعات والدبابات توغلت حتى عمق
10 كيلومترات من الحدود تحت ستار من القصف
المدفعي المكثف، حيث قوبلت بمقاومة شرسة
من قبل مقاتلي حزب الله بعد ساعات من قرار
مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني بتوسيع
هجومه البري في لبنان.
وتوغل الجنود الإسرائيليون
ببلدة "مرجعيون" على بعد 9 كيلومترات
من الحدود الإسرائيلية، وهي منطقة لم
يصلوا إليها من قبل خلال الحرب التي مضى
عليها أكثر من 4 أسابيع، حيث أعلن الجيش
الإسرائيلي سيطرته عليها.
وقال حزب الله في بيان له: إن
مقاتليه يتصدون منذ فجر اليوم للقوات
الإسرائيلية في بلدة "مرجعيون" و"تلة
البويضة" المشرفة عليها.
وأعلنت المقاومة الإسلامية في
بيان آخر أنها "تمكنت من تدمير 13
دبابة للعدو منذ فجر اليوم في الخيام
ومرجعيون وعيناتا".
وقال شاهد لرويترز خلال اتصال
هاتفي: "أرى دبابتين تحترقان على بعد
نحو 500 متر من مرجعيون". وقال في وقت لاحق
إن دبابة ثالثة اقتربت من المكان وأخذت
العديد من الإصابات.
وقال: "حزب الله يمطر القوات
الإسرائيلية بين مرجعيون والخيام بوابل
من الصواريخ وقذائف المورتر".
وقال الحزب: إن هناك قصفا مدفعيا
مكثفا على بلدات الخيام والقليعة
ومرجعيون وقنابل دخانية على سهل
الخيام لتغطية انسحاب 14 دبابة من
المنطقة.
كما تدور مواجهات مماثلة على
مدخل بلدة الخيام وفي تلة البويضة وهي
أعنف المواجهات منذ بداية العدوان.
وقال فؤاد الحمرا رئيس بلدية مرجعيون: "بدأ
إطلاق نار عنيف نحو الساعة 3.30 صباحا (00.30
بتوقيت جرينتش) وهناك قصف شديد عند مشارف
البلدة".
وأضاف خلال اتصال هاتفي "وصلوا
إلى هنا نحو الساعة 3.30 صباحا. سمعنا صوت
الدبابات والآن يمكنني أن أرى حريقا كبيرا
عند المشارف الشرقية للبلدة".
كما أشارت الشرطة إلى اشتباكات
عنيفة بين مقاتلي حزب الله والجيش
الإسرائيلي في عيناتا قرب بنت جبيل معقل
حزب الله في المنطقة الحدودية.
وأعلنت المقاومة الإسلامية -الذراع
العسكرية لحزب الله- في بيان أن مجموعة من
عناصرها "هاجمت تجمعا لدبابات العدو
الصهيوني على أطراف عيناتا وأنهم دمروا
دبابة ميركافا موقعين طاقمها بين قتيل
وجريح".
تواصل القصف
|

|
|
دبابة إسرائيلية تقود توغلا بالأراضي اللبنانية
|
وواصل الطيران الإسرائيلي قصفه
لمدن وبلدات الجنوب، ففي محيط مدينة صور
الساحلية قُتل مدني إثر غارات إسرائيلية
تركزت خصوصا على قرى تقع شرق المدينة.
وأوضحت الشرطة أن شابا على دراجة
نارية قُتل جنوب مدينة صور في غارة شنتها
طائرة استطلاع إسرائيلية.
وأحصت الشرطة خمس قرى شرق صور،
تعرضت فجر الخميس لعشر غارات أدت إلى
تدمير ستة منازل وإلحاق أضرار بمؤسسة
الشهيد الخيرية التابعة للمرجع الشيعي
السيد محمد حسين فضل الله.
كما استهدفت المقاتلات
الإسرائيلية للمرة الأولى طريق صيدا -
الزهراني (7 كم جنوب صيدا) الساحلية بخمس
غارات مما أدى عمليا إلى قطعها.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي
خمس غارات على منطقة إقليم التفاح الجبلية
شرق صيدا كبرى مدن جنوب لبنان بدون
الإفادة حتى الآن عن وقوع إصابات.
على الجانب الآخر واصل حزب الله
قصف مدن وبلدات إسرائيل بالصواريخ، حيث
سقطت 4 صواريخ على نهاريا وصاروخان على
كريات شمونة. كما سقطت صواريخ على حيفا
ونهاريا والجليل الغربي.
تزامن ذلك مع إعلان الجيش
الإسرائيلي اليوم أن 15 من جنوده قتلوا في
معارك بجنوب لبنان أمس ليتكبد أكبر خسائر
له في يوم واحد منذ بدء العدوان على لبنان.
وجاء التصعيد الإسرائيلي بعد
إقرار مجلس الوزراء المصغر برئاسة رئيس
الوزراء "إيهود أولمرت" خطة توسيع
الهجوم لعمق أكبر ربما إلى نهر الليطاني
على مسافة 20 كيلومترا من الحدود. وقال مصدر
سياسي بارز إن الهجوم الموسع قد يستمر 30
يوما.
وفي وقت سابق هدد حسن نصر الله
الأمين العام لحزب الله في حديث تلفزيوني
بأن مقاتليه سيجعلون من "أرض جنوبنا
الغالي مقبرة للغزاة الصهاينة".
وتزامن تصاعد العدوان
الإسرائيلي مع استمرار الانقسام بين
القوى العالمية بشأن مسودة قرار للأمم
المتحدة يدعو إلى إنهاء الحرب.
وتختلف الولايات المتحدة وفرنسا
بشأن توقيت نشر قوة حفظ السلام الدولية
التي يُتوقع أن تقودها فرنسا بجنوب لبنان،
والموعد الذي ينبغي أن تنسحب فيه القوات
الإسرائيلية. وتقول إسرائيل إنها لن تنسحب
إلا بعد أن تتولى قوة أجنبية والجيش
اللبناني السيطرة على الجنوب، وتؤيد
الولايات المتحدة هذا الموقف.
وهدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك
بطرح مشروع قرار خاص به إذا لم يتم التوصل
إلى اتفاق لكنه أبدى أمله في التوصل إلى
اتفاق.
|