English

 

23:30 مكة - الأربعاء  15 رجب  1427 هـ -9/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

نصر الله يضع خطا أحمر

بيروت- وكالات- إسلام أون لاين.نت

نصر الله يتوعد بتحويل الجنوب إلى مقبرة للغزاة

اعتبر حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، أن خطة "النقاط السبع" التي أعلنتها الحكومة اللبنانية لتسوية الأزمة الحالية خط أحمر يمثل الحد الأدنى الذي يمكن أن تقبله المقاومة اللبنانية، مطالبا الحكومة بالصمود في مواجهة الضغوط الدولية وعدم التنازل عن تلك النقاط.

وأعلن نصر الله في كلمة تليفزيونية أذاعتها بالتزامن قناتا "الجزيرة" و"المنار" الأربعاء 9-8-2006 قبوله نشر الجيش اللبناني في الجنوب، فيما اعتبره المراقبون رسالة طمأنة قوية للقوى السياسية اللبنانية. وتعهد في المقابل بجعل جنوب لبنان "مقبرة" للإسرائيليين بعد قرارهم الأربعاء توسيع المعارك البرية.

كما أكد قبول حزب الله بخطة "النقاط السبع" التي طرحتها الحكومة رغم بعض التحفظات على بعض البنود، باعتبارها تمثل "الحد الأدنى" للحفاظ على الحقوق اللبنانية، وأرجع ذلك لحرصه على الحفاظ على الإجماع داخل الحكومة، وتدعيم موقفها في مواجهة العالم.

وقال: إن الولايات المتحدة تحاول أن تفرض المطالب الإسرائيلية على لبنان من خلال مشروع القرار الفرنسي الأمريكي بمجلس الأمن الذي لا ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب بعد وقف العمليات الحربية.

وأضاف: "كان الرد على خطة النقاط السبع وعلى التضامن اللبناني هو هذه المسودة المعدة لاتخاذ قرار، والتي أرادت أن تعطي الإسرائيليين بالسياسة وبالضغط الدولي ما عجزوا عن أخذه بالقتال".

أضاف "بالرغم من إعلان الحكومة اللبنانية لقرارها واستعدادها وبالإجماع.. المحصلة حتى الآن أن الإدارة الأمريكية ما زالت مصرة على شروطها ومتمسكة بغطرستها وبغلوائها، وهي اليوم بالتحديد أرسلت السيد (ديفيد) وولش (مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية) متزامنا مع قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة توسيع العمليات البرية من أجل إرعاب الحكومة اللبنانية واللبنانيين وإخافتهم والضغط عليهم للقبول بالشروط القديمة الجديدة التي جاء بها السيد وولش إلى لبنان".

ووصف نصر الله مشروع القرار الأمريكي- الفرنسي الذي يدور النقاش حوله في مجلس الأمن بشأن الوضع في لبنان "بأنه جائر وظالم" ومجحف للحق اللبناني، ويعطي إسرائيل ما عجزت عن تحقيقه بالقتال، و"أكثر مما طلبت".

وأثنى على المساعي التي تقوم بها الدول العربية لمحاولة تعديل مشروع القرار، إلا أنه شدد على ضرورة عدم القبول بما يخالف خطة البنود السبعة، وقال: إن هذه المعركة السياسية ستظهر من يقف إلى جانب لبنان ومن يقف إلى جانب إسرائيل.

3 مطالب

وفي هذا السياق، طالب نصر الله اللبنانيين بالحفاظ على التضامن الشعبي و"عدم الدخول في أي سجال سياسي"، مشيرا إلى أن "الأولوية الآن هي للتضامن الشعبي والسياسي" بعيدا عما أسماه بالتفاهات والهواجس التي لا تخدم المصلحة الوطنية.

وطالب النازحين اللبنانيين بمراعاة "المحيط الذي يتواجدون فيه، والابتعاد عن كل ما يسبب الحساسية لتجنب وقوع أي فتن"، مشيرا إلى أن ذلك هو ما تسعى إليه إسرائيل.

كما طالب المنظمات الشبابية وغيرها بتجنب تنظيم مظاهرات أو اعتصامات حاشدة حتى لا تحدث انقسامات يتم استغلالها، مؤكدا أن الإسرائيليين والأمريكيين يحرضون على إيقاع الفتن داخل الحكومة وداخل القوى السياسية والشعبية باعتبار ذلك فرصة ذهبية للالتفاف على المقاومة.

مدح الجيش اللبناني

وفيما يتعلق بنشر الجيش اللبناني، أعلن حسن نصر الله عن تأييده لنشر 15 ألف جندي من الجيش اللبناني بالجنوب حتى الحدود، ووجه المديح للجيش وقيادته وعقيدته وتركيبته، وأكد ثقته في هذا الجيش. وقال: "هذا جيش وطني، وسيحمي هذا الوطن".

وأوضح نصر الله أسباب موافقة الحزب على قبول نشر الجيش اللبناني رغم أنه عارض هذه الخطوة من قبل، وأرجع ذلك إلى خوف المقاومة اللبنانية على الجيش الذي لا يملك دبابات أو مدرعات أو غطاء جويا، وهو ما كان سيعرضه للتدمير خلال أيام، وكذلك عدم تحديد مهامه له.

وأضاف نصر الله: "إذا كان الجميع يرى بأن انتشار الجيش يساعد على إيجاد مخرج سياسي يؤدي إلى وقف العدوان، وهذا بالنسبة لنا هو مخرج وطني مشرف؛ لأن الذي سينتشر على الحدود هو الجيش الوطني وليست قوات غازية ولا قوات مرتزقة".

ومضى قائلاً: "بهذا المعنى كمخرج نحن نقبل به بالرغم من محاذيره، ولا نقف عائقا أمام قرار أو خيار من هذا النوع".

وأضاف: "انتشار الجيش اللبناني يحفظ السيادة والاستقلال، وهو البديل لانتشار قوات دولية".

مقبرة للغزاة

وعلى الصعيد الميداني، أكد نصر الله استعداد المقاومة اللبنانية للمعارك البرية المفتوحة مع إسرائيل.

وقال: "أهلا وسهلا بالحرب الميدانية المفتوحة كما جرى حتى الآن. أنتم الجبناء تقتلون نساءنا وأطفالنا وشيوخنا، وتدمرون بيوتنا، أما نحن فنقتل ضباطكم وجنودكم وندمر دباباتكم".

وتوعد بجعل جنوب لبنان مقبرة للقوات الإسرائيلية. وأضاف: "لقد رأيتم بعض بأسنا، ولم تروا كل بأسنا".

وتابع: "وأقول للصهاينة: يمكنكم أن تأتوا إلى أي مكان، يمكنكم أن تجتاحوا أن تنزلوا قواتكم المحمولة جوا، وأن تدخلوا إلى هذه القرية أو تلك النقطة.. ولكن كل ذلك سيلحق بكم تكلفة باهظة. لن تستطيعوا البقاء في أرضنا، لو دخلتم إليها سنخرجكم بالقوة، سنحول أرض جنوبنا الغالي إلى مقبرة للغزاة الصهاينة".

وأضاف: "هؤلاء الذين يقاتلونكم في الخطوط الأمامية يقاتلونكم ببسالة وتنتظركم عند كل قرية وكل تل ووادي، وعند كل مرحلة جديدة ينتظركم آلاف المجاهدين المستعدين العازمين الشجعان".

خسائر الاحتلال

وأكد نصر الله أنه رغم عدم التزام المقاومة بالجغرافيا أو الدفاع عن المدن، فإن المعركة مع القوات الإسرائيلية ما زالت في الخطوط الأمامية والقرى الحدودية، مشيرا إلي أن إسرائيل تحاول الخداع بأنها تقترب من نهر الليطاني (حوالي 20 كلم كم الحدود).

وأعلن عن تمكن المجاهدين من تدمير 60 دبابة من طراز ميركافا، و40 ناقلة جنود وجرافة، كما أعلن عن مقتل 100 ضابط وجندي، وإصابة 400 آخرين حالة العشرات منهم خطيرة، ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تفرض حصارا إعلاميا حديديا على خسائرها.

مناشدة لأهالي حيفا

وأكد نصر الله أن الضربات الإسرائيلية لم تنل من فعالية صواريخ المقاومة. وقال: "بالأمس قصفت المقاومة بـ350 صاروخا قواعد عسكرية ومستعمرات" في شمال إسرائيل بعد ساعات من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال فيها إن حزب الله لم يعد كما كان.

وفي هذا السياق، وجه نصر الله مناشدة خاصة للسكان العرب في مدينة حيفا بشمال الدولة العبرية، وطالبهم بترك المدينة حتى يخلصوا المقاومة من ترددها في قصفها.

وقال: "أرجو أن تريحونا من هذا التردد، وأن تحقنوا دماءكم التي هي دماؤنا وتغادروا هذه المدينة". وألمح إلى أن طلبه إخلاء حيفا من سكانها العرب يأتي تمهيدا لتوجيه ضربات صاروخية عنيفة إليها؛ ردا على ما تسبب فيه القصف الإسرائيلي من إلحاق دمار هائل بالضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلا سياسيا وشعبيا لحزب الله.

ومع مرور نحو شهر على الحرب الإسرائيلية قتل حوالي 1090 شخصا في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، و30% منهم أطفال، كما أصيب ما يزيد على 3570 بجروح، وشرد أكثر من مليون لبناني، ودمر قطاع كبير من البنية التحتية. أما على الجانب الإسرائيلي فقد قتل أكثر من 113 إسرائيليا، بينهم 77 جنديا.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع