|

|
|
عمرو موسى
|
تضغط الدول العربية على مجلس
الأمن الدولي الثلاثاء 8-8-2006 للمطالبة
بتضمين قراره المرتقب -بشأن إنهاء الحرب
في لبنان- النص على انسحاب إسرائيلي فوري
من الجنوب اللبناني، وذلك لإفساح الطريق
أمام نشر الجيش اللبناني بالجنوب، بجانب
نشر قوات دولية في منطقة مزارع شبعا
تمهيدا لإعادتها للسيادة اللبنانية.
وقال السفير الغاني، "نانا
إيفا إبينتنج" الرئيس الحالي لمجلس
الأمن: إن المجلس سيعقد اجتماعا الثلاثاء
مع وفد جامعة الدول العربية الذي يضم "عمرو
موسى" الأمين العام للجامعة، ووزيري
خارجية كل من قطر والإمارات.
أما السفير الأمريكي في الأمم
المتحدة "جون بولتون" فقال للصحفيين:
"سننصت إلى وجهات النظر هذه بكل عناية".
وأعدّت فرنسا والولايات المتحدة
مشروع قرار لإنهاء الحرب، لكنهما تدرسان
إجراء تعديلات عليه بعد أن قوبل بانتقادات
عربية.
ولا يُتوقع التصويت على مشروع
القرار حتى غد الأربعاء أو بعد غد الخميس،
فيما يُجري دبلوماسيون تعديلات عليه،
ويستمعون إلى عرض من الأمين العام لجامعة
الدول العربية "عمرو موسى"، ووزيري
خارجية قطر والإمارات.
وقال "جان مارك دو لا سابليير"
مندوب فرنسا بالأمم المتحدة والمندوب
الأمريكي: إنهما لن يقدما صيغة نهائية
لمشروع القرار قبل أن يتحدث ممثلو الجامعة
العربية.
الخطة السباعية
وخلال اجتماع وزراء الخارجية
العرب الطارئ بالعاصمة اللبنانية الإثنين
7-8-2006 أيد الوزراء الخطة اللبنانية ذات السبع نقاط
لإنهاء الحرب.
وتنص هذه الخطة على تعهد بإطلاق
سراح الأسرى والمحتجزين اللبنانيين
والإسرائيليين تحت إشراف اللجنة الدولية
للصليب الأحمر، وعلى انسحاب الجيش
الإسرائيلي فورا إلى ما وراء الخط الأزرق
الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان
وإسرائيل، وعودة النازحين اللبنانيين إلى
قراهم.
كما تدعو الخطة إلى التزام مجلس
الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفر
شوبا تحت ولاية الأمم المتحدة لحين ترسيم
الحدود بين لبنان وسوريا، وإلى بسط
الحكومة اللبنانية سلطتها على أراضيها
بقواتها المسلحة الذاتية، وحصر السلاح
والسلطة بالدولة اللبنانية كما ينص اتفاق
المصالحة الوطنية في الطائف عام 1989 مما
يعني ضِمنا نزع سلاح حزب الله.
وتنص أيضا على تعزيز قوة الأمم
المتحدة العاملة في جنوب لبنان، وتعزيز
مهمتها ومدى عملياتها حسب الحاجة؛ لتتمكن
من القيام بالأعمال الإنسانية الطارئة.
وتدعو الخطة كذلك الأمم المتحدة
إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق
اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان
وإسرائيل عام 1949، مع احتمال إضافة بنود
جديدة، أو تطوير بعض البنود الموجودة
بالفعل.
مشروع القرار الحالي
ويسمح مشروع القرار الحالي
للقوات الإسرائيلية بالبقاء في جنوب
لبنان حتى يتم نشر قوات دولية، ويدعو إلى
"وقف كامل للقتال"، ويشدد على ضرورة
وقف حزب الله جميع الهجمات فيما توقف
إسرائيل "العمليات العسكرية الهجومية".
بينما يريد لبنان تضمين أي قرار
يصدر عن مجلس الأمن حول لبنان مطلبين
أساسيين بتحققهما تزول أسباب تمسك حزب
الله بقوته العسكرية في جنوب لبنان.
وأول هذين المطلبين هو استرداد
مزارع شبعا المحتلة من جانب إسرائيل منذ
عام 1967. وتقول الأمم المتحدة: إن المزارع
البالغ مساحتها 25 كم هي من حق سوريا، لكن
من حق البلدين الاتفاق على تعديل هذا
الوضع، كما أن لبنان وسوريا متفقتان على
أنها أرض لبنانية.
ويريد رئيس الوزراء اللبناني "فؤاد
السنيورة" أن ينص مشروع القرار الدولي
على وضع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا تحت
سيطرة الأمم المتحدة لحين ترسيم الحدود
بين لبنان وسوريا.
أما المطلب اللبناني الثاني فهو
أن ينص مشروع القرار على الانسحاب الفوري
للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
ويقول الرئيس الأمريكي "جورج
بوش": إن الانسحاب الإسرائيلي الفوري
سيخلق فراغا، ويسمح لحزب الله بإعادة
التسلح.
بينما تشدد المقاومة على أنها
سترفض أي قرار لوقف إطلاق النار طالما بقي
جندي إسرائيلي واحد بالجنوب.
كما سيسمح انسحاب القوات
الإسرائيلية للحكومة اللبنانية بتنفيذ
قرارها الذي اتخذته مساء الإثنين بنشر 15
ألف جندي في الجنوب، وهو ما يعني نزع سلاح
حزب الله أو دمجه بالجيش اللبناني.
ويسعى الوفد العربي أيضا إلى
تضمين مشروع القرار الدعوة إلى وقف فوري
لإطلاق النار، حيث يتيح المشروع الحالي
لإسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية لحين
نشر قوة دولية في الجنوب.
"خطوة مثيرة"
|

|
|
إيهود أولمرت
|
وعن قرار الحكومة اللبنانية بنشر
قوات في الجنوب، قال رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إيهود أولمرت" الثلاثاء:
إنها "خطوة مثيرة" سيجري بحثها.
واستطرد بقوله: "سمعت بأمر
قرار الحكومة اللبنانية نشر 15 ألفا من
جنود الجيش اللبناني أمس".
وأضاف: "هذا القرار خطوة مثيرة
يجب أن ندرسها ونبحثها ونبحث كل آثارها
لنرى إلى أي مدى هي عملية و(ستتم) في أي
إطار زمني".
وقال "أولمرت" في مؤتمر صحفي:
إن أي انتشار للجيش اللبناني في الجنوب لا
بد أن يترافق مع قوة دولية قوية مؤلفة من
وحدات قتالية، ولا بد من نزع سلاح حزب الله.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أكدت
استعدادها "للاستعانة بقوات من "اليونيفيل"
(القوة الدولية المؤقتة في الجنوب) عند
الحاجة لتسهيل انتشار الجيش" بالجنوب.
ولفت "أولمرت" إلى أن مجلس
الوزراء الإسرائيلي المُصغر المعني
بالشؤون الأمنية سيجتمع غدا الأربعاء
لبحث احتمال توسيع العمليات العسكرية
الإسرائيلية في جنوب لبنان، واصفا وقف
الهجمات الصاروخية من جانب حزب الله بأنه
هدف رئيسي.
وبينما لم تعلق إسرائيل رسميا
على مشروع القرار الدولي، فإن مسئولا
حكوميا كبيرا ووسائل إعلام إسرائيلية
قالت: إن إسرائيل استقبلته بالترحاب لعدة
أسباب، من بينها أنه يسمح ببقاء قواتها في
جنوب لبنان لحين وصول قوة دولية، كما أنه
لا يدعو لوقف فوري لإطلاق النار؛ وهو ما
يمنح إسرائيل وقتا لتحقيق أهدافها من
الحرب، والتي فشلت في إدراكها حتى الآن.
|