English

 

18:00 مكة - الإثنين 13 رجب  1427 هـ -7/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"الردع المجنون" يتواصل بلبنان

بيروت - وكالات - إسلام أون لاين.نت

أعداد الأمهات الثكالى ترتفع مع تزايد المجازر الإسرائيلية 

في اليوم الـ27 للعدوان الموسع الذي تشنه إسرائيل على لبنان، واصل الجيش الإسرائيلي تطبيق سياسة "الردع المجنون" باستهدافه عشرات المدنيين في بلدة حولا الحدودية؛ مما أسفر عن سقوط قتيل واحد بينما نجا الباقون بأعجوبة بعد احتمائهم بأحد الملاجئ.

وقبل العثور على هؤلاء الناجين أجهش رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالبكاء وهو يتحدث عن ضحايا هذا العدوان الإسرائيلي أمام وزراء الخارجية العرب الذين بدءوا اجتماعًا طارئًا في بيروت؛ لبحث أزمة العدوان على لبنان ومشروع القرار الدولي الذي يبحثه مجلس الأمن في هذا الصدد.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء الإثنين 7-8-2006 عن مصادر أمنية لبنانية قولها: إن الطيران الإسرائيلي دمّر في بادئ الأمر منزلاً بالقرية كان يختبئ به 17 شخصًا، قبل أن يعود ليشن نحو 6 غارات أخرى استهدفت 4 منازل قريبة يعيش فيها نحو 40 شخصًا.

وقال شاهد عيان: إن الطائرات الإسرائيلية شنت 6 غارات على الأقل مستهدفة المنطقة التي يسكن بها 60 شخصًا على الأقل من الرعاة بينهم نحو 30 طفلاً؛ مما أسفر عن تدمير المنازل المتواجدة في المنطقة بالكامل.

وخلال كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت أكد رئيس الوزراء اللبناني أن أكثر من 40 شهيدًا سقطوا في المجزرة الجديدة في قرية حولا. غير أنه بعد نحو ساعتين تبين أنه لم يسقط سوى قتيل واحد في حين نجا الباقون بعد اختبائهم في أحد الملاجئ.

وعندما أتى ذكر هول المجازر التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية بحق شعبه ارتعدت الكلمات على شفاه السنيورة، ولم يستطع منع نفسه من البكاء قائلاً: إنها خلّفت العديد من الأمهات الثكالى والأطفال اليتامى.

وقبل ساعات من القصف، أعلن حزب الله في بيان أن مقاتليه رصدوا مجموعة من القوات الإسرائيلية تتسلل إلى أحد المنازل عند أطراف بلدة حولا الجنوبية فهاجموا المنزل وتمكنوا من قتل 4 منهم أحدهم برتبة ضابط.

لكن الجيش الإسرائيلي نفى مقتل العسكريين الأربعة قائلاً: إن 5 عسكريين أصيبوا في الاشتباك أحدهم ضابط.

وتقع بلدة حولا عند مشارف القطاع الأوسط من المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل، وتحديدًا في منطقة "إصبع الجليل" التي تشهد منذ أكثر من أسبوع مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.

"إسرائيل المجنونة"

وفي وقت سابق (الإثنين) قتل 14 مدنيًّا لبنانيًّا في سلسلة من عمليات القصف الإسرائيلية على جنوب لبنان، وضاحية بيروت الجنوبية وسهل البقاع بالشرق.

فمنذ بدء العدوان يوم 12 يوليو الماضي، تواصل إسرائيل انتهاكاتها في حق الشعب اللبناني، ومن أبرزها مجزرة قانا التي قتلت فيها الغارات الجوية الإسرائيلية 60 مدنيا، معظمهم من الأطفال.

واعتبر مراقبون أن المجازر الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب اللبناني تعكس رغبة محمومة لدى إسرائيل لتكريس صورتها الانطباعية كـ"دولة مجنونة" في الإدراك والوعي الجمعي الإقليمي والدولي‏.‏

سمير غطاس

وجاء نعت إسرائيل بالجنون على لسان "يحزقئيل درور" أحد أبرز المفكرين الإستراتيجيين والأمنيين في إسرائيل‏، وذلك بحسب ما أورده د‏. سمير غطاس مدير مركز "مقدس" للدراسات السياسية في مقال له بجريدة الأهرام المصرية يوم 5-8-2006.

واعتبر غطاس أن هدف القيادة الإسرائيلية من وراء الحرب الحالية يمكن بلورته في جملة وردت على لسان الخبير الإسرائيلي، ونصها كما يلي‏:‏ "إن إسرائيل بحاجة إلى ردع على مستوى رفيع من الإحكام والمصداقية، وبناء صورة واعية وصريحة في نظر الآخرين تشتمل على صورة الميل إلى ردة فعل زائدة ضد العدوان عليها، واستعداد للتحول إلى دولة مجنونة في وجه تهديد متطرف، وإظهار قدرة على العمل الانتقائي في العمق بواسطة توقف فرص للقيام بعمليات استعراضية وما شابه ذلك‏".‏

ومنذ بداية الحرب على لبنان قتل أكثر من 1000 شخص، غالبيتهم العظمى من المدنيين، كما نزح مليون لبناني على الأقل جراء القصف الإسرائيلي العنيف، بحسب الحكومة اللبنانية.

وبالمقابل، قتل حزب الله نحو 98 إسرائيليًّا، بينهم نحو 58 عسكريًّا، وأصاب ما لا يقل عن 1500 إسرائيلي، بحسب الجيش الإسرائيلي.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع