English

 

08:45 مكة - الإثنين 13 رجب  1427 هـ -7/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مشروع وقف النار "لكسر الإرادة" بلبنان

أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت

آلة الحرب الإسرائيلية عجزت عن تحقيق أهدافها بعد 27 يوما من العدوان

مشروع القرار الأمريكي- الفرنسي بشأن وقف إطلاق النار في لبنان يسعى في حقيقته لإنقاذ إسرائيل من المستنقع اللبناني التي غرقت فيه، وتقديم مساندة دبلوماسية لها لتحقيق أهدافها التي عجزت آلتها الحربية عن انتزاعها ميدانيا، حسبما اتفق محللون سياسيون عرب.

وأوضح المحللون في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن هدفا آخر يسعى إليه القرار قيد الدراسة حاليا بمجلس الأمن، وهو محاولة إحداث فتنة داخلية لبنانية لكسر الإرادة السياسية في بلد وحّدته الحرب بكل طوائفه وأحزابه في خندق واحد لمواجهة العدوان، ورفض الإملاءات الخارجية.

طلال عتريسي، المحلل السياسي اللبناني رأى أن مشروع القرار الأمريكي- الفرنسي "يسعى لتحقيق هدف مزدوج؛ إنقاذ إسرائيل عبر مساعدتها في تحقيق أهدافها سياسيا ودبلوماسيا بعد أن عجزت عن انتزاع هذه الأهداف في ميدان القتال، وكسر الإرادة السياسية اللبنانية".

وقال عتريسي: "إن تعديل مشروع القرار بما يخدم المصلحة اللبنانية وسيادتها الكاملة على أراضيها لن يتحقق إلا من خلال استمرار المقاومة في صمودها وقتالها وفرضها معطيات ميدانية تخدم الورقة التفاوضية للبنانيين".

غير أن صمود المقاومة اللبنانية "يلزمه الدعم العربي الرسمي، وتكاتف الفرقاء السياسيين بالداخل؛ كي يؤدي إلى تعديل مشروع القرار الأمريكي الفرنسي"، بحسب المحلل السياسي اللبناني.

ويدعو مشروع القرار الأمريكي - الفرنسي في صيغته الحالية لوقف كامل للعمليات الحربية، والالتزام بالعمل "للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار من أجل حل طويل الأجل"، دون تحديد موعد لوقف إطلاق النار.

كما يطالب مشروع القرار بنزع سلاح حزب الله، وإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما في 12 يوليو الماضي، ويدعو في الوقت نفسه إلى "بحث" مسألة الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.

وحول نشر القوات الدولية على الأراضي اللبنانية يدعو المشروع للتوصل إلى اتفاق سياسي بشأنها، ويطالب باحترام كامل للخط الأزرق (الحدود غير الرسمية بين إسرائيل ولبنان) من كلا الجانبين.

"فتنة داخلية"

مسنة تمر أمام ركام منزل في الضاحية الجنوبية لبيروت

قاسم قصير، المحلل السياسي اللبناني، اتفق مع ما ذهب إليه عتريسي، ورأى أيضا أن مشروع القرار الفرنسي الأمريكي محاولة لتعويض الفشل العسكري الإسرائيلي. وقال: "القرار محاولة مكشوفة لرمي الكرة في الملعب اللبناني، وإحداث فتنة داخلية، وكسر إرادة الداخل اللبناني".

وأوضح المحلل السياسي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن مشروع القرار "يراهن على تململ بعض القوى السياسية الداخلية من استمرار الحرب ودفعها إلى قبول أي قرار دولي يوقف الآلة الحربية الإسرائيلية".

غير أنه استدرك مشيرا إلى أنه على العكس، فإن آلة الحرب الإسرائيلية وحدت الفرقاء السياسيين بلبنان، و"هناك إجماع على الوقوف خلف خطة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة".

وتتضمن مبادرة السنيورة 7 نقاط هي: التعهد بإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين اللبنانيين والإسرائيليين تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق -الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل بعد التحرير عام 2000 تطبيقا للقرار 425- والتزامه باتفاقية الهدنة التي استند إليها اتفاق الطائف والتي وقعت عام 1949.

وتشدد أيضا على عودة النازحين إلى قراهم، والتزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا تحت ولاية الأمم المتحدة، وبسط الحكومة اللبنانية سلطتها على أراضيها بقواتها المسلحة الذاتية في إشارة ضمنية إلى إنهاء هيمنة حزب الله على منطقة الحدود الجنوبية.

كما تنص المبادرة على تعزيز قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان ومدى عملياتها بحسب الحاجة لتتمكن من القيام بالأعمال الإنسانية الطارئة.

قرار "غير واقعي"

بدوره رأى د. محمد السيد سعيد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن مشروع القرار الدولي "غير واقعي بالمرة، ولا يمكن تنفيذ بنوده على الأرض".

وأكد سعيد على أن نزع سلاح حزب الله أمر يستحيل تحقيقه واقعيا، وأن "معنى أن نطالب الحزب بنزع سلاحه فنحن ندفعه إلى الانتحار السياسي، وخصوصا وهو المنتصر في الحرب التي دخلت يومها السابع والعشرين".

ورأى أنه رغم أن حزب الله يمتلك أدوات عسكرية وخبرة قتالية عالية، فإن الخروج من الموقف الراهن على الصعيد الدولي يمكن أن يتحقق من خلال اعتبار حزب الله جزءا لا يتجزأ من الجيش اللبناني. وأضاف: "الموقف الراهن يلزم موقفا داخليا لبنانيا يضع المصلحة اللبنانية ضمن أولوياته".

يذكر أن لبنان رفض أمس الأحد بشدة مشروع القرار الأمريكي الفرنسي باعتباره "مشروع فتنة"، واقترح إدخال عدة تعديلات عليه.

غير أن إسرائيل رحبت بمشروع القرار، ووصفه وزير السياحة الإسرائيلي إسحاق هرتزوج بأنه "مهم جدا".

أما حزب الله فيتمسك بشرطين للموافقة على مشروع القرار، وهما أن يتوقف الهجوم الإسرائيلي المستمر على لبنان، وألا يكون هناك أي جندي إسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عدوانها على لبنان لليوم السابع والعشرين على التوالي؛ وهو ما أدى إلى استشهاد نحو 1000 شخص في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وثلثهم أطفال دون الثانية عشرة، بحسب الحكومة اللبنانية.

على الجانب الآخر، قتل حزب الله حتى صباح الإثنين 91 إسرائيليًّا، وأصاب ما لا يقل عن 1500 آخرين.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع