|

|
|
مشروع القرار لا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار
|
رفض لبنان بشدة مشروع القرار
الأمريكي الفرنسي لوقف إطلاق النار الذي
يناقشه مجلس الأمن حاليا باعتباره "مشروع
فتنة" واقترح إدخال عدة تعديلات عليه،
بينما رحبت إسرائيل بالمسودة على اعتبار
أنها لا تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وفي مؤتمر صحفي الأحد 6-8-2006
بالعاصمة اللبنانية بيروت قال رئيس
البرلمان اللبناني نبيه بري :"آمل بأن
يعاد النظر في مشروع قرار مجلس الأمن بما
يتلاءم وينطبق مع النقاط السبعة لأن لبنان..
كل لبنان يرفض أي كلام وأي مشروع قرار خارج
عن إطار النقاط السبعة" التي كانت قد
تبنتها الحكومة اللبنانية.
وأعرب بري عن اعتقاده بأن
المشروع الأمريكي الفرنسي المطروح في
مجلس الأمن "مشروع فتنة داخلية" يقف
ضد مصلحة لبنان، فضلا عن كونه أعطى
إسرائيل أكثر مما طلبت.
كما طالب رئيس البرلمان اللبناني
وزراء الخارجية العرب الذين يجتمعون غدا
الإثنين في لبنان باتخاذ موقف عملي لإنهاء
الأزمة مع إسرائيل "يتخطى موافقتهم على
النقاط السبعة" للخطة التي قدمتها
الحكومة اللبنانية.
وقال مصدر سياسي رفيع في بيروت
لرويترز: إن لبنان سيوزع مقترحاته الخاصة
بشأن القرار على أعضاء مجلس الأمن.
ويريد لبنان التزام أي قرار
تصدره الأمم المتحدة بخطة سلام مؤلفة من
سبع نقاط أقرها مجلس الوزراء اللبناني
الذي يضم وزراء من حزب الله.
وأعلنت الحكومة تمسكها بالبنود
السبعة التي قدمت أمام مؤتمر روما الشهر
الماضي، وأرجأت البت في أي قرار يتعلق
بالمشاورات الجارية بمجلس الأمن على
مشروع القرار بانتظار صدور قرار نهائي
بهذا الشأن.
الخطة اللبنانية
وتنص الخطة اللبنانية على تعهد
بإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين
اللبنانيين والإسرائيليين تحت إشراف
اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعلى
انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط
الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بين
لبنان وإسرائيل، وعودة النازحين
اللبنانيين إلى قراهم.
كما تدعو الخطة إلى التزام مجلس
الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال
كفرشوبا تحت ولاية الأمم المتحدة، وإلى
بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على
أراضيها بقواتها المسلحة الذاتية.
وتنص الخطة على تعزيز قوة الأمم
المتحدة العاملة في جنوب لبنان وتعزيز
مهمتها ومدى عملياتها حسب الحاجة لتتمكن
من القيام بالأعمال الإنسانية الطارئة.
وتدعو الأمم المتحدة إلى اتخاذ
الإجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة
الموقعة بين لبنان وإسرائيل عام 1949.
مزارع شبعا
|

|
|
نهاد محمود
|
وفي الأمم المتحدة قال نهاد
محمود، ممثل لبنان: إن بيروت تشعر بعدم
ارتياح لعدم دعوة القرار إلى وضع مزارع
شبعا تحت سيطرة الأمم المتحدة مثلما طلب
لبنان في الوقت الذي يتم فيه تقرير وضعها
في المستقبل.
وتعتبر الأمم المتحدة ذلك الشريط
الصغير الذي تحتله إسرائيل جزءا من سوريا
ما لم يقم لبنان -الذي يقول إن مزارع شبعا
أرض لبنانية- بترسيم حدود جديدة مع سوريا،
وهو ما لم يحدث.
وقال محمود: إن لبنان اقترح بعض
التعديلات في مسودة القرار كي تصبح أكثر
قبولا لدى لبنان. وشدد على "أنها يجب أن
تعالج اهتمامات الشعب اللبناني، وإلا
فإنها لن تنجح".
أما حزب الله فوضع شرطين
للموافقة على مشروع القرار، وقال محمد
فنيش وزير الطاقة اللبناني التابع للحزب
السبت 5-8-2006: إن جماعته ستوقف إطلاق النار،
شريطة أن يتوقف الهجوم الإسرائيلي
المستمر على لبنان، وألا يكون هناك أي
جندي إسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
لكن توني بلير رئيس وزراء
بريطانيا وأحد حلفاء الولايات المتحدة
الرئيسيين قال: إنه لا يرى ما يدعو إلى "ضرورة
تغيير مشروع القرار هذا الآن، ولدينا وقف
للعمليات الحربية في غضون اليومين
المقبلين".
"مرحلة الدبلوماسية"
من جانبها، رحبت إسرائيل بمشروع
القرار رغم أنها لم تعلن موقفا رسميا منه
بعد. ووصف وزير السياحة الإسرائيلي إسحاق
هرتسوغ المشروع بأنه "مهم جدا". وبرر
الوزير أهمية المشروع في كون الأطراف تدخل
"مرحلة الدبلوماسية".
أما ممثل إسرائيل في الأمم
المتحدة "دان جيلرمان" فاعتبر أن
مشروع القرار لا يشترط "وقفا فوريا
للنار"؛ وهو الأمر الذي يلائم بلاده.
من جهته ذكر البيت الأبيض أن
الرئيس الأمريكي جورج بوش أبدى سعادته
بالتوصل إلى مشروع القرار.
وقال توني سنو المتحدث باسم
البيت الأبيض: إن بوش على علم بتفاصيل
مشروع القرار، و"هو سعيد به".
ووفقا للبيان الذي أصدرته فرنسا،
يدعو مشروع القرار إلى "وقف كامل
للعمليات الحربية"، والتزام بالعمل "للتوصل
لوقف دائم لإطلاق النار من أجل حل طويل
الأجل".
إلا أن مشروع القرار لا يحدد
موعدا لوقف العمليات الحربية. وكانت مسودة
القرار الفرنسية تدعو في البداية وقبل
تعديلها إلى إنهاء "فوري" للقتال.
ويطالب المشروع أيضا بنزع سلاح
حزب الله وإطلاق سراح الجنديين
الإسرائيليين اللذين أسرهما الحزب يوم 12
يوليو الماضي بهدف مبادلتهما بالأسرى
العرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي،
ويدعو في الوقت نفسه إلى بحث مسألة الأسرى
اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وحول نشر القوات الدولية على
الأراضي اللبنانية يدعو المشروع للتوصل
إلى اتفاق سياسي بشأنها، ويطالب باحترام
كامل للخط الأزرق (الحدود غير الرسمية بين
إسرائيل ولبنان) من كلا الجانبيين.
ومع دخول الحرب الإسرائيلية على
لبنان الأحد يومها السادس والعشرين،
استشهد ما يزيد عن 900، غالبيتهم العظمى من
المدنيين، ثلثهم من الأطفال دون الثانية
عشرة، بحسب الحكومة اللبنانية.
كما نزح مليون لبناني، أي نحو ربع
السكان، ودمرت الغارات الإسرائيلية بنية
تحتية تقدر قيمتها بنحو مليارين ونصف
المليار دولار، وفقًا لتقرير أصدره
الأربعاء 2-8-2006 مجلس الإنماء والإعمار
بلبنان (حكومي).
على الجانب الآخر، قتل حزب الله 78
إسرائيليًّا، بينهم أكثر من 40 عسكريًّا،
وأصاب ما لا يقل عن 1500 إسرائيلي، وتسببت
صواريخه في هروب نحو 330 ألفًا من شمال
إسرائيل، بحسب رويترز.
|