|

|
|
متظاهر مصري يحمل صورة لطفل مصاب في العدوان الإسرائيلي
|
نادت خطب اليوم الجمعة4-8-2006 بعدة
مساجد مصرية بالأخذ بأسباب القوة والجهاد
ونبذ الخلاف والتوحد؛ لأنها من عوامل
النصر على الأعداء، ودعوا إلى نبذ دعاوى
بث الفرقة بين الطوائف الإسلامية.
ففي منطقة الدقي بوسط القاهرة
شدد الشيخ "محمد سيد" خطيب مسجد
الرحمن على أن الأخذ بأسباب القوة واجب
على المسلمين، ولا عذر لهم في أن يتقاعسوا
عن ذلك.
ودلل على ذلك بأن الرسول (صلى
الله عليه وسلم) في إحدى الغزوات، عندما
أتى إليه أحد الصحابة وقال إن سيفه كسر،
فأعطاه جريدة يحارب بها، ومع ذلك كانت هذه
الجريدة أشد على الكفار من السيوف.
وأضاف: عندما تجمعت الأحزاب من كل
حدب وصوب على المسلمين في المدينة يريدون
كسرهم والقضاء عليهم أخذ النبي بالأسباب
وحفر الخندق، وصبر المسلمون وصابروا
ورابطوا فأتاهم نصر الله، وشتت الريح
جحافل جيوش الأعداء ببركة وفضل الأخذ
بالأسباب.
وأكد على أن واجب المسلمين تجاه
ما يحدث لإخوانهم في فلسطين ولبنان
والعراق وغيرها أن يأخذوا بالأسباب
ويتركوا النتائج على الله سبحانه وتعالى.
الأخذ بعوامل القوة
أما خطبة الجمعة بمسجد "دعوة
الحق" بمنطقة المهندسين بوسط القاهرة
فدعا خطيب الجمعة المسلمين إلى "التوكل
على الله والإحساس بما لديهم من عوامل
القوة الناتجة عن قوة الإيمان بالله، وأن
يكونوا على يقين بأن الله ناصرهم إن هم
نصروه سبحانه وتعالى في نفوسهم".
وأضاف: من الواجب على المسلمين أن
يكون على ثقة ويقين من أن الله سبحانه
وتعالى ناصرهم إذا تحققت فيهم شروط الفئة
القليلة التي غلبت فئة كثيرة.
وعلى نفس المعنى أكد خطيب مسجد
الرحمة بمنطقة المهندسين ضاربا المثل بما
يقع الآن لحزب الله والمجاهدين في فلسطين،
فمع قلة عددهم إلا أنهم استطاعوا أن يقفوا
في وجه هذه القوة المتجبرة، التي أشيع
عنها أنها لا تهزم، وأوقعوا في صفوف جيشها
المدجج الكثير من الخسائر، مقتدين في ذلك
بنيهم (صلى الله عليه وسلم) في غزواته.
أعذروا إلى الله
وحرص خطيب مسجد الرحمة بمنطقة
المهندسين على تأكيد "أهمية الأخذ
بالأسباب وترك المسببات لله سبحانه
وتعالى وحده"، ونوه إلى أنه حتى لو
انهزم المسلمون بعد الأخذ بالأسباب فإنهم
يكونون قد أعذروا إلى الله، واستدل بقول
الله تعالى "ومن يقاتل في سبيل الله
فيقتل أو يغلب فقد وقع أجره على الله".
ومن جهة أخرى استنكر الخطيب ما
يحدث من تناحر وخلافات بين المسلمين على
المستوى الداخلي، وما يحدث على مستوى
العالم الإسلامي من خلاف على نصرة حزب
الله باعتباره حزبا شيعيًا.
وأكد على أهمية أن "يتوحد
المسلمون من أجل هدفهم الأعلى والأسمى وهو
مواجهة العدوان، وأن يتركوا وينحوا
الأهداف الشخصية جانبا".
الوحدة
وفي جامع عمرو بن العاص بالقاهرة
تحدث د. إسماعيل الدفتار عضو مجمع البحوث
الإسلامية خلال خطبة الجمعة حول مواجهة
الأعداء ووحدة الصف.
واعتبر أن أولى هذه المسئوليات
هي الحرص على وحدة الأمة هدفا وصفة وحركة،
خاصة أن المصير واحد، ولا ينبغي أن يسمح
بالتفتت في عضد الأمة عن طريق التفرقة بين
أطرافها.
ووصف الدكتور علي جمعة مفتي مصر
خلال خطبته بمسجد السلطان حسن
الإسرائيليين "بالسفلة" الذين
يقتلون المسلمين بغير وعي ويحملون
الكراهية لأبنائنا وأحفادنا، ويريدون
إخلالا بالسلام، وحربا شعواء عبر الأجيال.
وأضاف: "إن الجبن الذي ينال بعض
القلوب لم يمنع هذه الأمة أن تتم ما وعدها
به رسولها من النصر، فنحن نرى النصر
قريبا، فهؤلاء يقتلون ويذبحون فقتلوا من
الناس أكثر من ألف وقتلت المقاومة نحو
مائة كلهم من العسكريين إلا القليل".
ومن جهته أكد الشيخ جلال جابر
عثمان في خطبته بمسجد ناصر بمحافظة
الفيوم، على "أن الإسلام دين يؤمن
بالجماعة القوية ويؤمن بالفرد المسلم
القوي، وينظر إليهما نظرة دقيقة تستهدف
كرامة الإنسان، وتحقق له ما يرنو إليه من
خير في حاضره ومستقبله".
وشدد على أن أهم العوامل المؤدية
للقوة التي حثنا عليها الإسلام هي الوحدة
والتعاون فيما بيننا.
وقال: بالنظر إلى الرعيل الأول من
المسلمين نجدهم عندما توحدوا استطاعوا أن
يقوضوا إمبراطوريات الجبابرة ويزلزلوا
عروش الكفر مع قوتها وثبات أركانها في ذلك
الحين.
وفي "المركز الرئيسي للعاملين
بالكتاب والسنة المحمدية" بمنطقة
عابدين بجنوب القاهرة أكدت خطبة الجمعة
فيه على أن وحدة المسلمين في ظل الواقع
عليهم صارت واجبة، حيث لن ينتصر المسلمون
دون أن يتحدوا على عدوهم، وحتى يُفشلوا ما
يرنو إليه هذا العدو من زرع بذور الفتنة
والشقاق بين المسلمين.
|