|

|
|
تواصل أحزان أهالي غزة على شهدائهم
|
استشهد 8 فلسطينيين بينهم ثلاثة
مدنيين أحدهم صبي بنيران جيش الاحتلال في
الساعات الأولى من الخميس 3-8-2006، خلال توغل
للقوات الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة.
وقال شهود عيان: إن أكثر من 50
دبابة وناقلة جند مدرعة توغلت في منطقة
الشوكة جنوب مدينة رفح ومحيط مطار غزة
الدولي، وسط إطلاق كثيف لنيران المدفعية
والأسلحة الرشاشة وتحت غطاء جوي من
مروحيات الأباتشي وطائرات الاستطلاع.
وقالت مصادر فلسطينية: إن
الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت
مجموعة من المقاومين على الطريق الشرقي
لمدينة رفح، ممن حاولوا التصدي لتوغل قوات
الاحتلال، مما أدى إلى استشهاد اثنين منهم.
واستشهد وائل يونس (23 عامًا) من
كتائب الشهيد عز الدين القسّام الجناح
العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
جراء إصابته المباشرة، بينما استشهد
محمود أنور كلاب (22 عامًا) من كتائب القسام
في وقت لاحق متأثرًا بإصاباته، بحسب
المصادر.
كما أعلنت سرايا القدس الجناح
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن طائرة
استطلاع إسرائيلية استهدفت بصاروخ اثنين
من عناصرها خلال محاولتهما زرع عبوة ناسفة
على طريق تقدم الآليات الإسرائيلية؛ وهو
ما أدى إلى استشهادهما، وأفادت المصادر
الطبية الفلسطينية بأن الشهيدين هما زياد
سليمان شيخ العيد (25 عامًا) وشريف أبو لبدة
(18 عامًا).
واعترف الجيش الإسرائيلي بأن
قواته تنفذ عملية في جنوب غزة، وقال: إن
القصف الجوي شن بعد أن تم إطلاق قذيفة
صاروخية باتجاه جنوده.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن
مصادر أمنية بجيش الاحتلال قولها: إن
القوات الإسرائيلية توغلت لأكثر من ثلاثة
كيلومترات في جنوب قطاع غزة تحت غطاء من
الطيران الحربي وقصف مدفعي أدى إلى تدمير
محولات الكهرباء الرئيسية في رفح.
وقال شهود عيان: إنه أثناء تقدم
الدبابات في عمق الجزء الشرقي من رفح قتل
مدني فلسطيني بنيران إسرائيلية وأصيب
اثنان آخران، كما أصيب 3 مدنيين إثر سقوط
صاروخ إسرائيلي قرب مستشفى في شرق رفح.
وذكر شهود عيان لرويترز أن
الغارات الجوية وضربات المدفعية
الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد ثلاثة من
المدنيين بينهم صبي، كما أصيب 25 فلسطينيا
على الأقل.
وقال الطبيب علي موسى مدير
مستشفى أبو يوسف النجار في رفح الذي نقل
إليه الضحايا: إن "معظم الشهداء الذين
وصلوا اليوم عبارة عن أشلاء ممزقة".
وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء
الفرنسية: "أن سبعة جرحى على الأقل في
حالة خطرة ومعظمهم من الأطفال والنساء".
وشرعت الآليات والجرافات
الإسرائيلية كذلك في عملية تجريف واسعة
داخل المنطقة القريبة من خط الهدنة الفاصل
بين قطاع غزة وإسرائيل.
ويأتي التوغل الإسرائيلي في إطار
"عدوان الصيف" الذي تشنه إسرائيل على
قطاع غزة بزعم وقف إطلاق صواريخ على مدنها
الجنوبية، واسترداد الجندي جلعاد شاليت
الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في عملية
نوعية جنوب القطاع منذ 25 يونيو 2006.
وبحسب إحصائية أعدتها "إسلام
أون لاين.نت"، مستندة لمعطيات فلسطينية
رسمية وحقوقية وطبية، فإن قوات الاحتلال
قتلت منذ الأول من يوليو 2006 وحتى نهايته 188
فلسطينيًّا في قطاع غزة والضفة الغربية؛
ليصبح الشهر الأكثر دموية منذ إبريل 2002
حين ارتكبت إسرائيل مجزرة جنين.
كما أصابت قوات الاحتلال 460
مواطنًا تراوحت إصاباتهم ما بين المتوسطة
والخطيرة في العمليات العسكرية، وحملات
المداهمة التي نفذتها بالمدن والقرى
الفلسطينية، وكان بين الجرحى العديد من
الأطفال والنساء.
ويأتي تصعيد إسرائيل عدوانها على
الجبهة الفلسطينية بالتزامن مع تركيز
الاهتمام الإعلامي على الحرب الإسرائيلية
التي دخلت أسبوعها الثالث على لبنان والذي
أسفر عن مقتل أكثر من 830 شخصًا معظمهم من
المدنيين.
|