English

 

16:15 مكة - الأربعاء  8  رجب  1427 هـ -2/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

أسامة حمدان: حرب أمريكا على المقاومة خاسرة

بيروت– أيمن المصري- إسلام أون لاين.نت

أسامة حمدان

الهلع الأمريكي من تزايد مناعة المقاومة بكافة مستوياتها في المنطقة العربية جعل الولايات المتحدة تقف بكل قوة وراء العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، خاصة بعد أن أضرت المقاومة الفلسطينية واللبنانية بسمعة جيش الدولة العبرية، وقضت على أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

إلا أن كسر إرادة المقاومة هدف يصعب تحقيقه في ظل الصمود الذي تبديه، حسبما أكد أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان خلال حوار خاص مع "إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 2-8-2006.

وقال حمدان: "الإدارة الأمريكية يقلقها بشكل كبير واقع المقاومة المتنامي في فلسطين ولبنان، ويزعجها أن المنطقة تزداد مناعة وقبولا للمقاومة، فتستخدم إسرائيل وجيشها للتخلص من هذا القلق، والإسرائيليون يدركون ذلك ويحاولون بالتالي الاستفادة من هذه الخدمات والمهمات التي يقدمونها للإدارة الأمريكية في المنطقة".

واعتبر ممثل حماس أن واشنطن "ترى أن العقدة والمفتاح في تسهيل أمورهم في المنطقة هي القضاء على خيار المقاومة، ليس كخيار عسكري فقط، وإنما على كافة مستوياتها الأخرى الثقافية والفكرية والإنسانية".

وأشار حمدان إلى أن "وجود عدد من المسؤولين الأمريكيين منذ بداية العدوان داخل الكيان الصهيوني وأبرزهم إليوت إبرامز المسؤول عن ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي يعد أكبر دليل على أن الحرب على لبنان تحمل أهدافاً أمريكية".

وفي وقت سابق، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في حوار لقناة "الجزيرة" الفضائية الثلاثاء 1-8-2006 إن العدوان الإسرائيلي على لبنان وقطاع غزة كان مخططا من قبل ولم يكن نتيجة لأسر ثلاثة جنود إسرائيليين في لبنان وقطاع غزة.

وشنت إسرائيل عملية واسعة في قطاع غزة يوم 28 يونيو 2006 عقب قيام 3 فصائل فلسطينية بمهاجمة موقع عسكري إسرائيلي وأسر جندي وقتل اثنين آخرين.

كما بدأت الدولة العبرية عدوانها الواسع على لبنان يوم 12يوليو الماضي في أعقاب تنفيذ مقاتلي حزب الله عملية أسروا خلالها جنديين وقتلوا 8 بهدف مبادلتهم بأسرى عرب في سجون الاحتلال.

إنقاذ سمعة إسرائيل

وتحدث حمدان عن الانتصارات التي حققتها المقاومة الفلسطينية واللبنانية، مؤخرا مما يؤكد صعوبة كسر إرادتها، مشيرا إلى أن أبرز نتائج هذه الانتصارات هو الإضرار بسمعة الجيش الإسرائيلي.

وقال: "العدوان على لبنان وقطاع غزة كشف حقيقة أن كل العمليات العسكرية الإسرائيلية والتي أسفرت عن دمار البنية التحتية ليس ردا على أسر المقاومة اللبنانية والفلسطينية لجنود إسرائيليين بقدر ما كان بسبب شعور الاحتلال بأنه بدأ يفقد سمعته كجيش لا يهزم ويفقد بريقه في المنطقة كقوة ضاربة".

وأضاف بفخر: "عجزت إسرائيل عن حماية نفسها أمام مقاومين لا يملكون سوى الحدّ الأدنى من السلاح... إسرائيل أكبر قوة عسكرية في المنطقة تستطيع أن تدمر قرية أو مدينة بأكملها وقتل المدنيين بها، لكنها تعجز عن أن تمنع ردة فعل المقاومة بإطلاق صواريخ على شمالي أو جنوب فلسطين المحتلة... الاهتزاز في العقيدة القتالية لدى الجندي الإسرائيلي أصبح جليا في الأسابيع الأخيرة".

وتناول حمدان أيضا في حواره الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي الذى كشف عنه العدوان على لبنان قائلا: "بعد ثلاثة أسابيع من صمود المقاومة اللبنانية وإلحاقها خسائر فادحة بالجيش الإسرائيلي ظهر التخبط الإسرائيلي والجدال، فقد ألقى عدد من قادة سلاح الطيران باللائمة على جهاز الاستخبارات العسكري الصهيوني (أمان) لفشله في تحقيق الأهداف".

وعن تأثير هذا الفشل على الشارع الإسرائيلي قال "إذا ثبت فشل جيش الاحتلال في القيام بما هو مطلوب منه من مهام أو بما يعد من نتائج، فأعتقد أن الجماعات الإسرائيلية المناهضة للعدوان ستتصاعد وربما ستكون ضاغطة بصورة أكبر على الحكومة الإسرائيلية".

وتكبدت إسرائيل خسائر مادية وبشرية وصفها مسئولون إسرائيليون بالفادحة منذ بداية عدوانها، وقال خالد مشعل في حواره: إن "إسرائيل تستطيع التدمير لكنها لا تستطيع تحقيق النصر"، متحدثا عن تراجعها أمام المقاومة التي أجبرتها على الانسحاب من قطاع غزة عام 2005 ومن الجنوب اللبناني عام 2000.

إيجابيات العدوان

واعتبر حمدان أن العدوان على لبنان أسفر عن إيجابيات أبرزها كشف ضعف القدرات العسكرية الإسرائيلية أمام صمود المقاومة و"توسيع دائرة الاهتمام الدولي؛ مما أدى إلى تخفيف الضغوط على الفلسطينيين، كما أنه قد يفتح باباً لمعادلة جديدة في تبادل الأسرى تفضي إلى الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال".

وأوضح حمدان "ربط ملف الجندي الاسرئيلي الأسير في غزة مع أسيرَي لبنان، بحيث يتم التفاوض على رزمة من التبادلات يزيد من قوتنا التفاوضية".

دور حماس إغاثي

وعن دور حماس في التصدي للعدوان على لبنان، قال حمدان إنها تقوم "بدور إغاثي، سواء وسط الفلسطينيين بلبنان أو النازحين من الشعب اللبناني الذين أجبروا على اللجوء إلى بعض المخيمات الفلسطينية نتيجة القصف الشديد".

وأوضح حمدان أن منزله إضافة إلى مكاتب حركة حماس في لبنان تعرضت للقصف الإسرائيلي إلا أن البنية الأساسية لمؤسسات الحركة الاجتماعية والشعبية بقيت كما هي نتيجة وجودها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي قليلا ما تتعرض للقصف الإسرائيلي.

وعن إمكانية مشاركة حركة حماس إلى جانب حزب الله في حال إذا انتقل العدوان إلى مرحلة الاجتياح البري الواسع، نفى حمدان أن يكون لحماس أية بنية عسكرية خارج الأراضي الفلسطينية "لكنه أكد على أنه إذا حدث عدوان بري على لبنان فإن "كل أبناء الشعب الفلسطيني سيكونون معنيين بالدفاع عن لبنان جنباً إلى جنب مع أشقائهم اللبنانيين، وذلك بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية أو مع المقاومة في لبنان".

وتحدث عن تنسيق سياسي وإعلامي وتعبوي بين المقاومة في لبنان وفلسطين، مشيرا إلى أن "التنسيق الميداني متعذر حالياً بسبب ظروف الميدان والبعد الجغرافي".

وردا عن سؤال عن سبب جمود المقاومة في فلسطين حاليا رغم أن هذا هو الوقت الأنسب لتفعيلها لعدم تمكين إسرائيل من المواجهة على جبهتين، قال حمدان إن "عمليات المقاومة لا تزال قائمة، حتى بعد العدوان على لبنان"، مستدركاً أن "ظروف المقاومة في فلسطين تختلف عن المقاومة في لبنان".

وذكّر بتوعد فصائل المقاومة الفلسطينية بالرد على مجزرة قانا جنوب لبنان يوم 30 يوليو الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 60 شخصا بينهم 37 طفلا؛ وهو ما أثار انتقادات ومظاهرات واسعة على الصعيد العالمي ضد إسرائيل.

سيناريو إنهاء العدوان

وعن رؤيته لسيناريو نهاية العدوان على لبنان، قال ممثل حماس في لبنان: "أعتقد أن الأمور ستتجه باتجاه البحث عن مخرج سياسي يظهر من خلاله أن طرفاً ما لم يخسر خسارة كاملة، لكن الأهم في هذا هو كيف نكمل نحن إدارة الصراع مع هذا الاحتلال بعد ذلك".

و رأى أنه إذا "استمر العدوان بضعة أيام أخرى ربما ستكون قاسية على الطرفين، لكن إذا أدرك الاحتلال أنه غير قادر على كسر إرادة لبنان بمقاومته وموقف حكومته، فعند ذلك سنجد العالم يتحرك للضغط لوقف إطلاق النار، لكن هذا لن يكون قبل بضعة أيام".

ورأى ممثل حماس في لبنان أن الحديث الإسرائيلي عن عدم استهداف سوريا وفصل ما يجري في لبنان وما يجري في فلسطين هو "محاولة لتجزئة المعركة".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع