English

 

15:45 مكة - الأربعاء  8  رجب  1427 هـ -2/8/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

في اليوم الـ 22.. أهداف أعمق لصواريخ المقاومة

أحمد فتحي– إسلام أون لاين.نت


في الوقت الذي تزايدت فيه التصريحات الرسمية الإسرائيلية عن تدمير قدرات حزب الله أو غالبيتها، فاجأ حزب الله إسرائيل مع بداية الأسبوع الرابع من عدوانها المفتوح على لبنان الأربعاء 2-8-2006، باستهدافها بأكثر من 300 صاروخ سقط العشرات منها من طراز "خيبر 1" على بلدة بيسان على بعد 70 كيلومترا من الحدود اللبنانية والتي تمثل أبعد نقطة داخل العمق الإسرائيلي تصلها صواريخ المقاومة.

واعتبر خبراء عسكريون هذا الوابل من الصواريخ تأكيدا على قدرة المقاومة اللبنانية على الوصول للعمق الإسرائيلي وعلى الصمود أمام الهجمات الإسرائيلية المتوالية عليها، وردا عمليا على الادعاءات الإسرائيلية، فيما رأى آخرون أن المرحلة المقبلة لن تتوقف عند إطلاق صواريخ في عمق إسرائيل إنما قد تشمل تنفيذ عمليات استشهادية نوعية.

وأعلن حزب الله أنه أطلق عشرات الصواريخ على بلدة بيسان على بعد نحو 70 كيلومترا عن الحدود مع لبنان.

وذكرت مصادر المقاومة أن الصواريخ من طراز "خيبر 1" وهو نفس الصاروخ الذي أطلقته على بلدة العفولة على بعد 50 كيلومترا من الحدود اللبنانية الجمعة الماضي.

كما أعلنت المقاومة اللبنانية أنها أطلقت قبل أن ينتصف نهار اليوم الأربعاء نحو 300 صاروخ على بلدات حيفا وكرمئيل ونهاريا وعكا وكريات شمونة وصفد في شمال إسرائيل وأدت إلى مقتل إسرائيلي واحد في نهاريا. وأقرت السلطات الإسرائيلية بسقوط نحو 150 صاروخا على بلدات ومدن إسرائيل.

"رد عملي"

وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت اعتبر العميد المتقاعد ياسين سويد المحلل العسكري اللبناني أن "إطلاق عدة صواريخ من نوع خيبر1 على بلدة بيسان هو رد عملي على ثبات المقاومة وقدرتها على ضرب العمق الإسرائيلي لدحض المزاعم الإسرائيلية التي أكدت على تدمير البنية التحتية لحزب الله".

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله الأربعاء: إن القوات الإسرائيلية دمرت تماما البنية التحتية لحزب الله.

وأضاف: "أعتقد أن سلاح حزب الله قد نزع بدرجة كبيرة بفعل العملية العسكرية الإسرائيلية... البنية التحتية لحزب الله قد دُمرت حيث جرى تدمير أكثر من 700 موقع قيادي بشكل تام من جانب الجيش الإسرائيلي. وجميع السكان الذين يستقي منهم حزب الله قوته قد نزحوا".

وفي المقابل، صرح مئير شتريت وزير الإسكان الإسرائيلي لراديو إسرائيل أمس الثلاثاء بأنه "لا يمكن تدمير صواريخ حزب الله حتى آخرها. لا يوجد مثل هذا الخيار.. ليس بالقوات البرية ولا من الجو".

وكان شتريت يرد على تصريحات لمسؤول إسرائيلي قال فيها إن القوات التي تشن هجوما منذ ثلاثة أسابيع على لبنان دمرت ثلثي بطاريات صواريخ طويلة المدى التي تشكل تهديدا إستراتيجيا لإسرائيل ومن بينها بطاريات الصواريخ (زلزال 2).

وبدا أن تصريحات شتريت تهدف إلى تقليل حجم توقعات الإسرائيليين من القتال الدائر مع حزب الله الذي شهد تصعيدا الأسبوع الجاري في الوقت الذي تدعو فيه إسرائيل لوضع قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في جنوب لبنان حتى يمكن إعلان وقف لإطلاق النار.

صواريخ حزب الله

وشكك سويد في المزاعم الإسرائيلية، وقال إن "حزب الله لا يزال يمتلك في جعبته نحو 13 ألف صاروخ من بينها صواريخ (زلزال 5) طويلة المدى بعدما أطلق نحو ألفين"، مشيرا إلى التقديرات قبل اندلاع المواجهات مع إسرائيل بأن الحزب يمتلك 15 ألف صاروخ بينها عدد من الصواريخ طويلة المدى التي يمكن أن تصل لنحو100 كيلومتر.

وعن تراجع إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله خلال اليومين الماضيين، رأى سويد أن حزب الله "يدخر صواريخه وخاصة طويلة المدى منها للمعركة الحاسمة الكبرى التي ينوي الجيش الإسرائيلي القيام بها خلال الأيام القادمة".

وأضاف: "إسرائيل تعلم أن المكسب الأساسي في الحرب الدائرة لها هو مقدار السيطرة على الأرض من خلال عمليات التوسع البرية".

وقال سويد إن التوغل الإسرائيلي البري الحالي يهدف "لتشكيل جبهة تمتد من الشرق إلى الغرب لإنشاء منطقة عازلة بين حدودها وحزب الله بعمق 7 كم"، وقال: "إن إسرائيل حشدت لهذا الغرض أربعة ألوية بنحو 40 ألف مقاتل معززة بالمدفعية والطائرات".

"عمليات استشهادية"

من جهة أخرى لم يستبعد اللواء محمد علي بلال الخبير العسكري المصري في تصريحات لإسلام أون لاين.نت أن تشمل المرحلة المقبلة التي أشار إليها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله "عمليات استشهادية في العمق الإسرائيلي وليس فقط إطلاق الصواريخ".

كما أشار بلال إلى قدرة مقاتلي حزب الله على الصمود حتى لو تمكنت إسرائيل من تأمين شريط حدودي بعمق 7 كم، وقال إن "صواريخ المقاومة يمكن أن تطلق من عمق 30 كم شمالي الحدود اللبنانية".

ورأى أن وقف إطلاق الصواريخ لا يمكن ضمانه "إلا من خلال تسوية سياسية تقضي أيضا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا".

وجاء قصف صواريخ حزب الله الكثيف اليوم الأربعاء في تصعيد للهجمات بعد يومين من الهدوء من جانب المقاومة اللبنانية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمن لبنانية قولها اليوم الأربعاء: إن مقاتلي حزب الله يواجهون آلافا من أفراد القوات الإسرائيلية في خمس جبهات على الأقل للقتال في جنوب لبنان. وقال حزب الله إن قواته دمرت أربع دبابات وجرافة خلال القتال.

وتوقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان في غضون أيام لإنهاء العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل لليوم الـ22 والذي خلف حتى الآن أكثر من 838 قتيلا في لبنان غالبيتهم من المدنيين.

وأكدت أنه لتحقيق ذلك يتعين أن تتوفر شروط معينة أهمها تعزيز سيطرة الحكومة اللبنانية على الجزء الجنوبي من البلاد.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع