|

|
|
آثار إحدى الغارات الإسرائيلية على بعلبك
|
أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي
أن أفراد وحدة من القوات الخاصة
الإسرائيلية أسرت فجر الأربعاء 2-8-2006 عددا
من مقاتلي جماعة حزب الله، وقتلت عددا آخر
في عملية إنزال بمدينة بعلبك في شرق لبنان،
وهو ما نفته جماعة المقاومة، بينما أكدت
مصادر لبنانية أن المخطوفين 6 مدنيين.
وبالتزامن مع عملية الإنزال قصف
الطيران الحربي الإسرائيلي عدة قرى
بالمنطقة؛ وهو ما أسفر عن استشهاد 16 مدنيا،
بينهم 7 أطفال.
وقال الناطق الإسرائيلي: "في
أثناء الليل قامت القوات (الإسرائيلية)
بعملية في بلدة بعلبك... وألقي القبض أيضا
على عدد من الإرهابيين ونقلوا إلى إسرائيل".
ونفى حزب الله وقوع أي من مقاتليه،
غير أن مصادر الشرطة اللبنانية قالت إن
المخطوفين هم 6 مدنيين أسروا في الغارة.
وقال أحد المصادر: إن الهجوم
استهدف فيما يبدو محمد يزبك أبرز مسئولي
حزب الله بالمدينة.
وكانت مصادر في الجيش اللبناني
قد أعلنت أن المروحيات العسكرية
الإسرائيلية أنزلت جنودا على تلة قرب
مدينة بعلبك.
وتحدث شهود عن قتال عنيف
بالبنادق الهجومية وقاذفات القنابل
والرشاشات حول المستشفى. وأطلقت مروحيات
إسرائيلية صواريخ ونيران رشاشات ثقيلة
على أهداف قرب المستشفى وأهداف أخرى في
المدينة الأثرية.
وأفادت الأنباء نقلا عن شهود أن
الطائرات الإسرائيلية ألقت حوالي 10 قنابل
حول المستشفى وكذلك على التلال الواقعة
شرق وشمال بعلبك.
ونفى الناطق باسم حزب الله حسين
رحال أن تكون القوات الإسرائيلية قد
انتزعت عددا من المرضى من المستشفى
ونقلتهم في مروحيات.
16 شهيدا مدنيا
وأفادت الشرطة اللبنانية بأن
حصيلة ضحايا القصف الجوي لمنطقة بعلبك
بلغت 16 شهيدا مدنيا، بينهم 7 أطفال.
فقد قتلت مهى العيسى وأطفالها
الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات و17
سنة بنيران الجيش الإسرائيلي في منطقة
قريبة من موقع الإنزال.
وأوضحت الشرطة أن نيران مقاتلي
حزب الله أجبرت المروحية التي أنزلت القوة
الخاصة قرب مستشفى تابع للحزب عند المدخل
الشمالي لمدينة بعلبك على الانتقال إلى
أحد الحقول القريبة؛ حيث توجد خيم للبدو.
وبسبب الخوف، حاولت عائلة العيسى
الهروب فأردتها نيران الإسرائيليين التي
أدت كذلك إلى إصابة الأب وولدين آخرين
بجروح.
وفي موقع آخر من المنطقة، دمرت
غارة إسرائيلية منزلا قتل فيه 7 مدنيين من
عائلة واحدة، من بينهم طفلان.
كما استشهد 3 مدنيين آخرين، هم
امرأة ورجلين، في أماكن متفرقة من المنطقة
التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية بنحو
30 صاروخا. وكانت حصيلة سابقة للشرطة قد
أشارت إلى استشهاد 11 مدنيا.
وقالت مصادر: إن طائرات حربية
قصفت قرية الجمالية في أثناء الاشتباكات
بين الوحدة الخاصة الإسرائيلية ومقاتلي
حزب الله، وأنها دمرت بضعة منازل.
وأغارت الطائرات الإسرائيلية
مرتين على منطقة عكار شمال لبنان فجر
اليوم مستهدفة جسرين في المنطقة؛ وهو ما
أدى إلى تدمير الجسرين بشكل كامل.
مقاومة عنيفة
من جهة أخرى، تواجه القوات
الإسرائيلية التي تحاول الاندفاع إلى
العمق اللبناني مقاومة شديدة من مقاتلي
حزب الله، في أثناء محاولتها التقدم نحو
نهر الليطاني، على بُعد حوالي 20 كيلومترا
إلى الشمال من الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.
جاء ذلك بعد انتهاء موعد هدنة الـ48
ساعة التي وافقت عليها إسرائيل لأهداف
إنسانية والتي تم خرقها عدة مرات في
اليومين الماضيين.
ويشهد جنوب لبنان لليوم الثالث
على التوالي معارك شرسة في عدد من المناطق
بين القوات البرية الإسرائيلية ومقاتلي
حزب الله تحت وقع القصف المستمر لبلدات
وقرى في جنوب وشرق لبنان.
ولا تزال المواجهات العنيفة تدور
حول قرية عيتا الشعب الحدودية، حيث قال
حزب الله: إن مقاتليه خاضوا مواجهات ضارية
مع الجنود الإسرائيليين على الأرض ودمروا
دبابة بداخلها جنود، كما أعلن الجيش
الإسرائيلي مقتل 3 من جنوده بمواجهات
بالقرية أمس.
وقال مسئولون لبنانيون: إن
المقاتلات الإسرائيلية أغارت على مناطق
أخرى في شرق لبنان، وإن الغارات استهدفت
الطريق الذي يربط بين شمال شرق لبنان
وسوريا.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية
طرقا قرب بلدة الهرمل بشمال شرق لبنان
ومناطق بشرق لبنان قرب الحدود السورية.
وأعلنت إسرائيل أنها ستسعى إلى
إقامة شريط أمني بجنوب لبنان بعرض يصل إلى
6 كيلومترات تمهيدا لوصول قوات دولية، غير
أن دبلوماسيين غربيين استبعدوا إمكان نشر
قوات دولية دون التوصل لإطلاق نار بين حزب
الله وإسرائيل.
وأعلن وزراء إسرائيليون أن ما
بين 300 و400 مقاتل من حزب الله قد قُتلوا في
المواجهات مع الجيش الإسرائيلي، وهو ما
نفاه حزب الله، مشيرا إلى فقدان نحو 40 من
مقاتليه فقط.
وأسفرت المواجهات مع دخولها
يومها الثاني والعشرين عن مقتل نحو 838 في
لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين،
وإصابة نحو 3 آلاف آخرين، ونزوح ما يزيد عن
650 ألفًا، بالإضافة إلى تدمير بنية تحتية
تقدر قيمتها بملياري دولار.
كما قتل 51 إسرائيليا، ونزح نحو 330
ألفا من شمال إسرائيل هربًا من صواريخ
المقاومة اللبنانية.
|