|

|
|
رغم موافقتها على وقف إطلاق النار إسرائيل تقصف مدنا في الجنوب
|
تستأنف إسرائيل قصفها الجوي
الشامل على لبنان في الساعة الواحدة من
صباح الأربعاء 2-8-2006 عقب انتهاء وقف إطلاق
النار "الجزئي" الذي أعلنته لمدة
يومين بعد ضغوط أمريكية ودولية عقب مجزرة
قانا في جنوب لبنان.
يأتي ذلك فيما تشهد بلدة "عيتا
– الشعب" في الجنوب مواجهات شرسة بين
المقاومة اللبنانية والقوات الإسرائيلية
اليوم الثلاثاء، تمكن خلالها مقاتلو حزب
الله من قتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة 20
آخرين وتدمير دبابة وجرافة إسرائيلية.
وقال وزير العدل الإسرائيلي
حاييم رامون في تصريحات للقناة العاشرة
للتلفزيون الإسرائيلي الثلاثاء 1-8-2006: إن
"سلاح الجو يعتزم استئناف العمليات
الكاملة بدءا من الساعة الواحدة صباحا يوم
الأربعاء (بالتوقيت المحلي)".
وأضاف رامون أن "إسرائيل تحقق
تقدما حقيقيا" ضد حزب الله وأنه "على
شفا الانهيار"، مضيفا أن "الهجوم
البري الموسع سيحقق النصر لإسرائيل..
بقليل من الصبر وكثير من العزيمة.. سنفوز
في هذه الحملة".
ورغم موافقتها على وقف إطلاق
جزئي للنيران لمدة 48 ساعة -بدأت يوم
الإثنين 31 يوليو- واصلت الطائرات الحربية
الإسرائيلية اليوم الثلاثاء 1-8-2006 غارتها
مستهدفة بعلبك بمحاذاة الحدود مع سوريا،
وقالت دمشق: إن مضاداتها تصدت لطائرات
استطلاع إسرائيلية دخلت الأجواء السورية.
كما أغارت طائرات إسرائيلية على
منطقة الهرمل شمال البقاع، وشن الطيران
الإسرائيلي ست غارات على طول نهر الليطاني
وقرى شرق صور في الجنوب.
وقال متحدث باسم الجيش
الإسرائيلي إن الغارات على الهرمل تهدف
إلى "منع نقل أسلحة" لحزب الله.
واضطرت إسرائيل إلى تعليق جزئي
لإطلاق النار عقب ضغوط أمريكية وانتقادات
دولية واسعة لمجزرة "قانا" التي
ارتكبتها إسرائيل في جنوب لبنان وقتلت
خلالها 60 مدنيا بينهم 37 طفلا.
ومن جانبه أكد وزير الدفاع
الإسرائيلي عمير بيرتس أن هذا الأسبوع
سيكون حاسما بالمواجهات الدائرة بين حزب
الله والقوات الإسرائيلية.
وكان وزير البنية التحتية
بنيامين بن إليعازر قد صرح في وقت سابق أن
القوات الإسرائيلية بحاجة إلى عشرة أيام
"كي تكمل مهمتها في تنظيف المنطقة -التي
نريد أن تنتشر فيها القوات الدولية- من
قوات حزب الله".
وقالت الإذاعة الإسرائيلية: إن
الجيش يعتزم استدعاء ثلاث فرق إضافية من
جنود الاحتياط؛ وهو ما قد يعني استدعاء ما
لا يقل عن 15 ألف جندي إضافي.
"عيتا - الشعب".. صمود متواصل
وجاء الحديث عن استئناف القصف
الإسرائيلي للبنان في الوقت الذي تشهد فيه
بلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان مواجهات شرسة
بين المقاومة اللبنانية والقوات
الإسرائيلية، واعتبر محللون أن
الاشتباكات في عيتا الشعب تعد دليلا جديدا
على قوة حزب الله بعد صموده في معارك
مشابهة في مارون الراس وبنت جبيل وعيترون
والطيبة خلال الأسبوعين الماضيين.
وأعلن حزب الله أن مقاتليه أثناء
المواجهات الضارية مع الجنود
الإسرائيليين دمروا دبابة بداخلها جنود
وجرافة في عيتا الشعب، وأن ثلاثة جنود
إسرائيليين قتلوا وأصيب 20 آخرون في
الاشتباكات.
ونفى حزب الله ما أوردته
التقارير الإسرائيلية عن قتلها 300 من
عناصر الحزب منذ بداية عمليتها العسكرية
يوم 12 يوليو الماضي 20 منهم خلال الـ48 ساعة
الماضية، وقال حزب الله إن حصيلة من
استُشهدوا من مقاتليه منذ بداية العدوان
الإسرائيلي يوم 12 يوليو الماضي بلغت 48 فقط.
ويتوقع مراقبون وخبراء عسكريون
استمرار المقاومة الشرسة من جانب حزب الله
للقوات البرية الإسرائيلية، واستمراره في
تبني تكتيكات حرب الشوارع التي أوقعت
خسائر بشرية ومادية فادحة في قوات النخبة
بالجيش الإسرائيلي، مثل لواء "جولاني".
|