|

|
|
جرافة إسرائيلية تسحب دبابة أصيبت بصواريخ حزب الله قرب كفر كلا
|
بعد 24 ساعة على تعهده بالرد على
مجزرة بلدة قانا الثانية، أعلن حزب الله
عن تدميره بارجة حربية إسرائيلية قبالة
سواحل مدينة صور الجنوبية، وأكد أن
مقاتليه أحبطوا محاولة توغل لقوات
الاحتلال في بلدة عيتا الشعب هي الأولى
منذ بداية العدوان قبل 20 يومًا.
جاء ذلك فيما تعهد رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود أولمرت بمواصلة الحرب
المفتوحة مع حزب الله، مشددًا على أنه لا
وقف لإطلاق النار إلا بزوال خطر صواريخه،
وعودة الجنديين الأسيرين.
وأعلنت المقاومة الإسلامية
الذراع العسكرية لحزب الله أنها أطلقت
صواريخ على سفينة حربية إسرائيلية
وأصابتها قبالة ساحل صور الإثنين 31-7-2006.
وأكدت المقاومة في بيان لها أن
تدمير البارجة بداية عمليات انتقامية
ردًّا على مجزرة إسرائيل الثانية في قانا
بجنوب لبنان والتي أسفرت عن استشهاد أكثر
من 60 مدنيًّا، معظمهم أطفال.
أول رد
وقال موقع صحيفة "الانتقاد"
المقربة من حزب الله على الإنترنت: "إنه
إنجاز جديد حققته المقاومة الإسلامية؛ إذ
تمكنت للمرة الثانية من تدمير بارجة حربية
إسرائيلية من نوع ساعر عند الشواطئ
اللبنانية".
وجاء في بيان للمقاومة نقلته
الصحيفة: "يقتلون أطفالنا ونساءنا
فنقتل جنودهم، يدمرون بيوتنا ومساجدنا
وكنائسنا، فندمر بوارجهم ودباباتهم،
يقصفوننا بصواريخ أمريكية غبية كغباء (الرئيس
الأمريكي جورج) بوش، فنقصفهم بصواريخ
مسددة من الله القوي العزيز، وهذه بداية
الثأر لأطفال قانا".
وأضاف البيان: "الساعة الرابعة
والنصف من عصر اليوم الإثنين، هاجمت
المقاومة الإسلامية بصواريخها المباركة
سفينة حربية إسرائيلية من نوع ساعر 4.5
ويتكون طاقمها من 53 ضابطًا وجنديًّا قبالة
شواطئ صور وتمكنت من إصابتها وتدميرها".
وقالت الشرطة اللبنانية لوكالة
الأنباء الفرنسية: إن حزب الله أطلق
صاروخًا باتجاه بارجة حربية إسرائيلية
أمام سواحل مدينة صور وأصابها.
كما أعلن متحدث باسم قوة حفظ
السلام التابعة للأمم المتحدة بجنوب
لبنان أن بإمكانه أن يؤكد أن حزب الله أطلق
صواريخ، لكنه لم يخض في التفاصيل.
غير أن مصدرًا أمنيًّا
إسرائيليًّا نفى ذلك، وقال: "لم تصب أي
بارجة إسرائيلية"، مضيفًا أن "الجيش
الإسرائيلي يقوم بتوغل جديد في جنوب لبنان".
وبمجرد سماع أهالي منطقة الضاحية
الجنوبية لبيروت والعاصمة عامة نبأ تدمير
البارجة الإسرائيلية عمت فرحة عارمة،
وأطلق المواطنون الأعيرة النارية
ابتهاجًا.
اشتباكات
وبالتزامن مع إعلان تدمير
البارجة، أعلنت المقاومة الإسلامية أنها
تصدت لمحاولة تقدم للقوات الإسرائيلية
على محور (عيتا الشعب - القوزح - رامية)
بالجنوب.
وكان متحدث باسم الجيش
الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق الإثنين
أن القوات الإسرائيلية قامت بعملية توغل
جديدة عبر الحدود في جنوب لبنان بمنطقة
عيتا الشعب. وأوضح أن هذه أول مرة يدخل
فيها جنود إلى هذه المنطقة.
كما أعلنت المقاومة أن المجاهدين
يخوضون مواجهات مستمرة على محور كفر كلا،
وأنها دمرت 5 دبابات وجرافتين وجيب مصفح
للعدو.
بالمقابل أعلنت الشرطة
اللبنانية أن سلاح البحرية الإسرائيلي
قصف موقعًا للجيش اللبناني شمال صور، مما
أدى إلى استشهاد جندي لبناني.
لا وقف لإطلاق النار
|

|
|
إيهود أولمرت
|
|
وسياسيًّا، أعلن أولمرت الإثنين
خلال لقاء مع مسئولين إسرائيليين محليين
أن إسرائيل ستستمر في حربها مع حزب الله
"في كل مكان وزمان".
وشدد على أنه لن يكون هناك وقف
لإطلاق النار خلال الأيام القليلة
المقبلة. وقال: "ستنتهي الحرب عندما لا
تعود إسرائيل مهددة"، مضيفًا أن "إسرائيل
مصممة على الانتصار في هذه الحرب رغم
ثمنها الباهظ والمؤلم".
واستطرد رئيس الوزراء
الإسرائيلي: "سنوقف الحرب عندما يزول
خطر (الصواريخ)... ويعود الجنديان الأسيران
إلى وطنهما في سلام".
وعما حققته الحملة العسكرية
الإسرائيلية في لبنان قال أولمرت: "إن
الهجوم الإسرائيلي في لبنان كبّد جماعة
حزب الله خسائر كبيرة".
وأضاف: "لقد تكبدوا ضربة قاصمة
لن يفيقوا منها إلا بعد زمن طويل إن تعافوا
أصلاً". وتابع: "تخشى قيادة حزب الله
على حياتها وسنواصل (إسرائيل) ملاحقتها في
كل مكان وفي أي وقت".
وحول مذبحة قانا الثانية، أعرب
أولمرت عن أسفه لمقتل مدنيين لبنانيين.
وقال: "يا مواطني لبنان.. نحن آسفون
للألم الذي سبّبناه لكم ولاضطراركم للهرب
من منازلكم ولوقوع إصابات بين الأبرياء".
وأضاف: "لكننا لن نعتذر لمن يشككون في حق
إسرائيل في الوجود".
موافقة الكنيست
وفي جلسة له مساء اليوم وافق
الكنيست على مواصلة الحرب على لبنان.
وأعلن مسئولون إسرائيليون أن الجيش
الإسرائيلي يعتزم تكثيف هجماته ضد مقاتلي
حزب الله إلى حين نشر قوة دولية في جنوب
لبنان بالرغم من المطالب بوقف فوري لإطلاق
النار.
وقال وزير الحرب الإسرائيلي عمير
بيريتس: "يجب ألا نوافق على وقف لإطلاق
النار يطبق على الفور... إذا أعلن وقف فوري
لإطلاق النار فسيرفع المتطرفون رءوسهم
مجددًا. وفي غضون بضعة أشهر سنعود إلى نفس
النقطة".
من جهته أعلن مسئول حكومي كبير
لرويترز الإثنين أن القوات الإسرائيلية
دمرت ما يقدر بنحو ثلثي صواريخ حزب الله
طويلة المدى.
وقال المسئول الكبير: "إننا
نعلم العدد الذي دمرناه منها كما نعلم عدد
ما أطلقوه". وأضاف: "غير أن الثلث (الذي
لم يتم تدميره) كثير ويمكنه التسبب في كثير
من الأضرار إذا ما أطلق".
ولم يرد أي تعليق من حزب الله حتى
الآن على هذه التصريحات، كما لم تتأكد
صحتها من مصدر محايد.
وأسفر العدوان إلى الآن عن
استشهاد حوالي 750 في لبنان، غالبيتهم
العظمى من المدنيين، وإصابة أكثر من 1800،
ونزوح ما يزيد عن 650 ألفًا، بالإضافة إلى
تدمير بنية تحتية تقدر قيمتها بأكثر من
ملياري دولار.
كما قتل حزب الله 51 إسرائيليًّا،
منهم 32 عسكريًّا على الأقل، ونزح نحو 330
ألف إسرائيلي من شمال إسرائيل هربًا من
صواريخ حزب الله.
|