بريدك الالكتروني


English

 

23:15 مكة - الأحد 5  رجب  1427 هـ -30/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
أهم الأخبار

 

قانا وحزب الله يمهدان لرحيل أنظمة عربية

أحمد فتحي - إسلام أون لاين.نت

مظاهرة في بيروت بعد مجزرة قانا  

توافق محللون سياسيون عرب على أن صمود جماعات المقاومة العربية، وتراكم المجازر الإسرائيلية في فلسطين ولبنان، وأحدثها المذبحة الثانية في بلدة قانا، يعجل برحيل بعض الأنظمة العربية الحاكمة، وهو ما يمكن أن تحدث من خلال انقلابات عسكرية أو على يد نخب إصلاحية داخل هذه الأنظمة تتبنى خيار المواجهة مع إسرائيل.

وتوقع هؤلاء المحللون، في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 30-7-2006 ظهور حركات مثل "الضباط الأحرار" المصرية تقود تحرك النخب الإصلاحية لاستعادة هيبة العرب.

وقال الدكتور محمد ضريف، المحلل السياسي المغربي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة المحمدية: "إن استمرار الصمت الرسمي العربي إزاء توحش العدوان الإسرائيلي بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، وصمود جماعات المقاومة في البلدين، سيعجل برحيل بعض الأنظمة الحاكمة".

وعن كيفية وأسلوب تغيير هذه الأنظمة أوضح د. ضريف لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "النخب الإصلاحية داخل تلك الأنظمة ستقوم باستبدال القادة الحاليين أو دفعهم إلى تغيير أجندتهم السياسية بأجندة أخرى تضع في قمة أولوياتها قرار المواجهة ورفع سقف التحديات أمام إسرائيل، وكذلك وضع حد لتحالف الحكومات العربية المشبوه مع الغرب".

الضباط الأحرار

ولم يستبعد المحلل السياسي المغربي "ظهور حركات ضباط أحرار مجددًا في العالم العربي كتلك التي ظهرت من قبل في مصر وقادت ثورة 23 يوليو 1952، وأنهت عهد الملكية في البلاد".

وشدّد على أن "ما يجري الآن في لبنان لا يعني عجز الحكام العرب وحسب، بل أيضًا إهانة للمؤسسة العسكرية العربية".

وقال د. ضريف: "إن الحل الوحيد للخروج من الوضع الراهن يكمن في تحرك نخب قد تكون سياسية أو عسكرية تحافظ على الوضع الداخلي، وتواجه التحديات الخارجية، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف المنطقة بأكلمها، وليس دولة بعينها".

ورأى أن تأخير ظهور نخب التغيير في العالم العربي، واستمرار الصمت الرسمي العربي على المجازر الإسرائيلية "سيوفر بيئة خصبة لازدياد نفوذ حركات التطرف"، موضحًا أن "الأنظمة العربية باتت مبتورة الشرعية، وعمق أزمتها ظهور متغير جديد في الحرب الإسرائيلية على لبنان، وهو صمود حركة مقاومة صغيرة (حزب الله) أمام ما يوصف بأنه أعتى جيش في المنطقة".

تغييرات طاحنة

ضياء رشوان، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، توقع بدوره أن "المنطقة العربية بعد مجزرة قانا الثانية في لبنان الأحد على مشارف تغييرات طاحنة تصل لحد الانقلابات العسكرية أو الفوضى الشاملة".

ودلّل على توقعه بأن "الحكام العرب لم يكتفوا بعدم الاستجابة لإرادة شعوبهم، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بانتهاج خط مغاير لرغبات هذه الشعوب".

واتفق عبد العزيز الخميسي، المحلل السياسي السعودي، مع رشوان في أن "استمرار صمت معظم الأنظمة العربية الحاكمة، وانتقادها لجماعات المقاومة بما يتناقض مع رغبات شعوبها، سيقود إلى تحرك النخب الإصلاحية، متمثلة في قيادات بالجيوش أو ساسة؛ لتصحيح الوضع الراهن، واستعادة هيبة العرب".

وتوقع الخميسي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" "أن تغيير الأنظمة العربية سيتحقق من داخل هياكلها، وليس عبر ثورات شعبية".

وشدّد على أن مجزرة قانا الثانية "نسفت شرعية معظم الأنظمة العربية". وأوضح بقوله: "الشارع العربي فقد ثقته في أنظمته؛ لأنها فشلت بصمتها وعجزها في أن يكون لها دور حيوي فعّال لوقف آلة الحرب الإسرائيلية".

وأكد أن "المقاومة في لبنان نجحت فيما فشلت فيه جيوش عربية بكامل عتادها، حيث كبّد حزب الله العدو الإسرائيلي خسائر فادحة".

استسلام الأنظمة العربية

وفور وقوع مذبحة قانا، وجهت جماعة الإخوان المسلمين، أكبر قوى معارضة في مصر، رسالة تحذيرية إلى الحكام العرب.

وقالت الجماعة في بيان لها الأحد 30-7-2006: "تتحمل الحكومات العربية المتخاذلة والمستكينة وزرها عن مذبحة قانا؛ لتقاعسها عن القيام بدورها في الرد على العدوان والعربدة الصهيونية".

وأضاف البيان:" منذ أعلنت النظم العربية استسلامها أمام العربدة الصهيونية، وقررت خذلان الشعبين الفلسطيني واللبناني وتركهما فريسة للعدوان الصهيو - أمريكى، كان من الطبيعي أن يتمادى العدوان في غيّه واستكباره، وأن يوجه صفعة جديدة من المهانة للمستكينين الذين رضوا لأنفسهم بالدنية وحاولوا جر شعوبهم إلى هاوية الانحطاط".

وكانت دول عربية رئيسية في المنطقة مثل السعودية ومصر والأردن قد انتقدت حزب الله بشكل ضمني، وحملته مسئولية العدوان الإسرائيلي على لبنان بعد أن أسر مقاتلوه جنديين إسرائيليين، وقتلوا 8 آخرين، في عملية نوعية عبر الحدود يوم 12 يوليو الجاري. ووصفت تلك الدول هذه العملية بأنها "مغامرة غير محسوبة لا تخدم المصالح العربية".

ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي على المدنيين اللبنانيين، وتدمير البنية التحتية اللبنانية، أقامت عدة دول عربية جسورًا جوية لنقل المواد الطبية والأغذية، إلى جانب السماح بحملات لجمع التبرعات المادية والعينية، في خطوة اعتبرها محللون سياسيون بمثابة تعويض عن حالة العجز، ومحاولة لإخفاء تواطؤ عربي رسمي مع الولايات المتحدة وإسرائيل في العدوان على لبنان.

غضب شعبي

مظاهرة في غزة دعمًا للمقاومة اللبنانية والفلسطينية

وتتواصل المظاهرات في العديد من دول العالم تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على الشعبيين اللبناني والفلسطينيين، وسط غضب شعبي عربي من صمت الحكام العرب.

وأسفر العدوان إلى الآن عن استشهاد حوالي 750 في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وإصابة أكثر من 1800، ونزوح ما يزيد عن 650 ألفًا، بالإضافة إلى تدمير بنية تحتية تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دولار.

وقصف الطيران الإسرائيلي الأحد بلدة قانا بجنوب لبنان، مما أسفر عن استشهاد ما يزيد عن 60 مدنيًّا، معظمهم من الأطفال والنساء، وهو ما أعاد إلى الأذهان مذبحة إسرائيل الأولى في قانا عام 1996 حينما قتلت 105 مدنيين.

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة بدأت إسرائيل عملية عسكرية عدوانية على قطاع غزة بعد 3 أيام من أسر المقاومة الفلسطينية يوم 25 يونيو الماضي جنديًّا إسرائيليًّا، وقتلها اثنين آخرين، في عملية نوعية استهدفت موقعًا عسكريًّا إسرائيليًّا بجنوب القطاع.

وسقط إلى الآن ما لا يقل عن 144 شهيدًا فلسطينيًّا، كما دمرت إسرائيل قسمًا كبيرًا من البنية التحتية للقطاع، واختطفت وزراء ونواب في المجلس التشريعي

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع