|

|
|
معونات إنسانية نقلتها طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني(أ ف ب)
|
شهدت الدول العربية خلال الأيام
الأخيرة سلسلة من التحركات الرسمية على
المستوى الإنساني اكتفت بعض الدول
المحورية بتسجيلها إعرابا عن التضامن مع
الشعب اللبناني المنكوب جراء القصف
الإسرائيلي، شملت إقامة جسور جوية لنقل
المواد الطبية والأغذية، بجانب السماح
بحملات لجمع التبرعات المادية والعينية.
غير أن محللين سياسيين اعتبروا
في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن تلك المساعي التي دائما ما تكون مصحوبة
بتغطية إعلامية رسمية واسعة "تعويضا عن
حالة العجز، ومحاولة لإخفاء تواطؤ عربي
رسمي مع أمريكا وإسرائيل في العدوان على
لبنان" والتي تجلت آخر وأبشع مظاهره في
مجزرة قانا في الجنوب فجر الأحد 30-7-2006.
ففي السعودية، وبعد أن أطلق
التلفزيون السعودي الرسمي نهاية الأسبوع
الماضي حملة لدعم لبنان، وصلت قيمة
التبرعات في غضون بضع ساعات إلى 15 مليون
دولار، إلى جانب "تبرع شخصي" من
العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد
العزيز بقيمة 10 ملايين ريال (2.7 مليون
دولار)، ومن ولي العهد الأمير سلطان بن عبد
العزيز بقيمة 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار)،
كما ساهم بنك الرياض السعودي بنحو مليون
ريال.
كما أصدر العاهل السعودي أوامره
بتخصيص منحة مقدارها 500 مليون دولار للشعب
اللبناني لتكون نواة لصندوق عربي دولي
لإعادة إعمار لبنان، إلى جانب إيداع وديعة
بمليار دولار في المصرف اللبناني المركزي
دعما للاقتصاد اللبناني.
ووجّه أيضا إلى تخصيص منحة
مقدارها 250 مليون دولار للشعب الفلسطيني
لتكون بدورها نواة لصندوق عربي دولي
لإعمار فلسطين.
وفي مصر نقلت وكالة أنباء الشرق
الأوسط السبت 29-7-2006 عن أنس الفقي وزير
الإعلام قوله: إن الرئيس حسني مبارك أصدر
تعليماته بإرسال عدة طائرات عسكرية مصرية
إلى لبنان تحمل الإعانات العاجلة ومواد
الإغاثة والأدوات الطبية والأدوية.
كما أشار مجدي راضي، المتحدث
الرسمي باسم مجلس الوزراء، إلى أن وزارة
الدفاع قامت بإنشاء جسر جوي لإرسال
المعونات الطبية والإنسانية إلى لبنان،
مشيرا إلى أن مصر أرسلت عدة طائرات تحمل
مواد إغاثة للشعب اللبناني خلال الأيام
الماضية، كما تم توصيل معونات طبية شملت 4.3
أطنان من ألبان الأطفال بالإضافة إلى 5.6
أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية.
5 ملايين من الأردن
|

|
|
المعونات الإنسانية تتدفق على لبنان
|
وفي سياق متصل، واصل الأردن
تحركاته التضامنية الرسمية مع الشعب
اللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي؛
حيث خصص التلفزيون الأردني جزءا من بثه
على قنواته الفضائية والأرضية والإذاعة،
من أجل حملة لجمع التبرعات على الهواء
مباشرة.
وجمعت الحملة يوم الجمعة 28-7-2006 من
مواطنين في كافة المحافظات نحو 5 ملايين
دولار عدا التبرعات العينية من مواد
غذائية وخيم وغيرهما، بحسب وكالة الأنباء
الأردنية.
كما وصلت أمس الجمعة الطائرة
السادسة من الأردن حاملة أدوية وأغذية
عاجلة. واعتمدت الأردن بوابة للمساعدات
العربية والدولية الإنسانية والطبية
العاجلة المقدمة للشعب اللبناني، وأكد
الملك عبد الله الثاني في تصريحات صحفية
أن "الأردن سيبقى كما كان دائما نصيرا
ومساندا بالقول والفعل للشعب اللبناني
تحت مختلف الظروف".
يشار إلى أن عددا من القنوات
الفضائية الكويتية والإماراتية والقطرية
شرعت في جمع تبرعات على الهواء من شعوبها
لإيصالها للمتضررين والنازحين
اللبنانيين.
"العجز الرسمي"
وتعليقا على الاكتفاء الرسمي
بحملات الدعم الإنساني للبنان قال عمرو
الشوبكي، المحلل السياسي والخبير بمركز
الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية: إن حملات التضامن
الإنساني الرسمية مع بيروت محاولة لتعويض
حالة العجز وعدم القدرة على لعب دور سياسي
مؤثر في وقف الحرب الإسرائيلية المفتوحة
على لبنان".
وأضاف: "هو محاولة كذلك لإخفاء
حالة التواطؤ العربي الرسمي مع أمريكا
وإسرائيل، وتأخير وقف إطلاق النار لتتمكن
إسرائيل من نزع سلاح حزب الله بالقوة".
ولفت الشوبكي إلى أن "جوهر
المشكلة أن عددا من القادة العرب حولوا
القضايا العربية الكبرى من فلسطين مرورا
بأفغانستان والعراق حتى لبنان إلى قضايا
إنسانية برغم أن جوهرها سياسي".
وكانت مصر والأردن انضمتا إلى
السعودية في توجيه انتقادات لحزب الله؛
حيث حذر العاهل الأردني والرئيس المصري من
انجراف المنطقة إلى "مغامرات لا تخدم
المصالح العربية".
وأسفر العدوان الإسرائيلي على
لبنان منذ بدأ قبل 19 يوما إلى أكثر من 520
غالبيتهم العظمى من المدنيين، وكان آخرهم
55 مدنيا أغلبهم من النساء والأطفال قتلوا
في قرية قانا بعد قصف منزل احتموا به من
الغارات الإسرائيلية فجر الأحد. فيما قتل
51 إسرائيليا في هجمات لحزب الله خلال
المواجهات.
|