|

|
|
الكوفية الفلسطينية جلبت لثاباتيرو الاتهامات بمعاداة السامية
|
يقود اليمين الإسباني المعارض
هجوما حادا على رئيس الوزراء الاشتراكي
خوسي لويس رودريغيث ثباتيرو؛ حيث اتهمه
بمعاداة السامية وبشن حملة صليبية على
إسرائيل، بعد أن وجه انتقادات لاذعة
للعدوان الإسرائيلي على لبنان، والتقطت
له صور وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية.
وانتقدت أوساط يمينية إسبانية
معروفة بقربها من إسرائيل، تنظيم الحزب
الاشتراكي الحاكم للمظاهرات الأوروبية
"الوحيدة من نوعها ضد إسرائيل"، فيما
وصفت أوساط اليسار في البلاد تصرف ثباتيرو
بأنه شجاع، ويتناسب مع المبادئ الإنسانية.
وشهدت عدة مدن إسبانية أمس
الجمعة 28-7-2006 ولثاني مرة منذ بدء العدوان
الإسرائيلي على لبنان يوم 12-7-2006 مظاهرات
ضد القصف الإسرائيلي الوحشي على لبنان،
وهو ما اعتبره الحزب الشعبي (يميني معارض)
"مضرا بالعلاقات الخارجية لإسبانيا،
وإساءة لعلاقة مدريد بتل أبيب".
وتلقى رئيس الوزراء الإسباني
اتهامات بالجملة بعد أن ظهر يرتدي كوفية
تحمل العلم الفلسطيني خلال مؤتمر للشبيبة
الاشتراكية نظم خلال الأسبوع الماضي في
مدينة أليكانتي جنوب البلاد، في الوقت
الذي وجه انتقادات حادة لإسرائيل؛ وهو ما
جعل زعيم الحزب الشعبي المعارض، ماريانو
راخوي، يصفه بأنه "يقود حربا صليبية ضد
إسرائيل" وأنه "معاد للسامية ويتصرف
مثل زعيم لدولة من العالم الثالث".
ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت:
إنه على الرغم من أن ثباتيرو أدان بشدة "حزب
الله" اللبناني وحركة المقاومة
الإسلامية "حماس" الفلسطينية" على
خلفية قيامهما بأسر 3 جنود إسرائيليين،
فإن ذلك لم يشفع له عندما طالب إسرائيل
بالتوقف عن قتل الأبرياء في لبنان وفلسطين.
وقال راخوي، الذي يعقد نهاية الأسبوع الجاري مؤتمرا صحافيا برفقة السفير الإسرائيلي في مدريد فيكتور هاريل: إن ثباتيرو يسير ضد ما توافقت عليه بلدان الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة، وذلك عندما ينظم "حملة صليبية" ضد إسرائيل.
وأضاف راخوي، الذي يعتبر أكثر
سياسيي الحزب الشعبي اليميني قربا من
إسرائيل: إن ثباتيرو، بدلا من أن يكون مثل
زعماء بلدان الاتحاد الأوروبي، فإنه أصبح
يتشبه أكثر بزعماء مثل الرئيس الكوبي
فيديل كاسترو، والرئيس الفنزويلي هوغو
شافيز، والبوليفي إيبو موراليس".
وقال راخوي: "ربما يعتقد
ثباتيرو أن ارتداءه الكوفية الفلسطينية
سيمنحه أصوات" في الانتخابات.
أغراض انتخابية
في المقابل، أدان مسئولون
حكوميون إسبان، وأعضاء في الحزب
الاشتراكي الحاكم الحملة التي يتعرض لها
رئيس الحكومة.
وقال وزير الشئون الخارجية
الإسباني "ميغيل أنخيل موراتينوس":
إنه "لن يسمح لأحد بالقول إن ثباتيرو
معاد للسامية". وأضاف موراتينوس، خلال
اجتماع له مع السفير الإسرائيلي في مدريد
الذي احتج على ارتداء ثباتيرو للكوفية
الفلسطينية وإدانته للقصف الإسرائيلي على
لبنان: أنه من غير المسموح تماما أن يتم
اتهام رئيس الحكومة الإسبانية بمعاداة
السامية، وأنه شخصيا لن يسمح لأحد بأن
يوجه له مثل هذا الاتهام.
وأضاف موراتينوس أن الحكومة
الإسبانية لن تصمت أمام هذه الاتهامات،
وتساءل: "هل علينا أن نبقى مكتوفي
الأيدي أمام ما يجري بينما هناك مبادئ
أساسية يتم التلاعب بها؟".
وكان السفير الإسرائيلي في مدريد
قد صرح عقب مؤتمر الشبيبة الاشتراكية في
أليكانتي وخطاب ثباتيرو، بأن العلاقات
بين مدريد وتل أبيب لا تمر بأحسن فتراتها.
إلى ذلك وصفت سكرتيرة العلاقات
الخارجية في الحزب الاشتراكي الحاكم "ترينيداد
خيمينيث" الطريق الذي سلكته إسرائيل في
قصفها للبنان بأنه "خاطئ ويسير عكس
مصالحها؛ لأن النتيجة الوحيدة لذلك هي
تصاعد أكبر للعنف، وعدم الاستقرار في
منطقة الشرق الأوسط".
ووصفت خيمينيث رد فعل الحزب
الشعبي المساند لإسرائيل بأنه "غير
مقبول وانفعالي ومتصنع"، وأنه يهدف إلى
"الحصول على مكاسب انتخابية لن
يستطيعوا بلوغها".
وكان الحزب الشعبي، قد قاد من قبل
حملة قوية على الحزب الاشتراكي بعد
الاقتراح الذي تقدم به ثباتيرو بإنشاء
تحالف للحضارات يقرب بين المسلمين
والغرب، وهو التحالف الذي يرأسه حاليا
رئيس الحكومة الإسباني ورئيس الوزراء
التركي.
نداء باسم تحالف الحضارات
وكانا رئيسا الوزراء التركي رجب
طيب أردوغان ونظيره الإسباني خوسي لويس
ثباتيرو وجها السبت 23 يوليو نداء باسم
تحالف الحضارات الذي يرأسانه "لوقف
المعارك في الشرق الأوسط".
وأكد المسئولان باسم التحالف،
وهي لجنة متكونة من 18 عضوا يطلق عليهم لقب
الحكماء، شكلتها الأمم المتحدة من أجل
النهوض بالحوار بين الثقافات، أن "الأسلحة
يجب أن تفسح المجال للحوار والتشاور، ولا
مجال لتضييع الوقت، ولا بد من التحرك سويا
الآن من أجل التوصل لوقف إطلاق النار
وإحلال السلام".
وحذر ثباتيرو وأردوغان من أن "مستقبلنا
في خطر، ولا يمكننا أن نبقى نتفرج على
المأساة الجارية"، وأبديا استعدادهما
لبذل كل ما في وسعهما من أجل إنهاء الأزمة.
وطالب المسئولان بالإفراج عن
الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب
الله، وأدانا "كافة أشكال الإرهاب"،
وانتقدا موقف إسرائيل، ورفضا "بشكل
قاطع اللجوء إلى القوة بشكل غير متكافئ".
|