|

|
|
قوات مكافحة الشغب تعتدي على المتظاهرين أمس الأربعاء
|
بعد يوم من قمع قوات مكافحة الشغب
مظاهرة تضامن مع الشعبين اللبناني
والفلسطيني بوسط العاصمة المصرية، شهدت
جامعة القاهرة، ومنذ صباح الخميس 27-7-2006،
حصارًا أمنيًّا غير عاد، رغم إلغاء الوقفة
الطلابية السلمية التي كانت مقررة اليوم
أمام بوابة الجامعة، وذالك لـ"أسباب
أمنية".
وتقول مراسلة "إسلام أون لاين":
إن أنباء تتردد عن أن إلغاء الوقفة جاء بعد
ضغوط أمنية مشددة على نادي أعضاء هيئة
التدريس و"الاتحاد الحر لطلاب الجامعات
المصرية"، وأن الأمر وصل إلى حد تهديد
الأمن بتكرار التعامل مع المتظاهرين بعنف
كما حدث مع المتضامنين مع القضاة
الإصلاحيين.
ورغم إلغاء الوقفة السلمية فإنه
ومنذ الصباح الباكر فرضت قوات الأمن
حصارًا على كافة الطرقات المؤدية إلى
الجامعة، كما التزمت العديد من الجهات
التي دعت إلى الوقفة الصمت.
قرار أمني
|

|
|
محمد حبيب
|
غير أن الدكتور محمد حبيب، نائب
المرشد العام للإخوان المسلمين والذي كان
يعتزم المشاركة، قال: "إن قرار الإلغاء
هو قرار أمني، ولا نعرف مبررًا له".
الدكتور حمدي شاهين، الأستاذ
بجامعة القاهرة، وعضو نادي أعضاء هيئة
التدريس، قال بدوره: "إن الإلغاء جاء
بقرار أمني صدر في وقت متأخر للغاية".
وعلق على هذا الإجراء بقوله: "لا
توجد مبررات لإلغاء مثل تلك الوقفات
السلمية للتضامن مع إخواننا في فلسطين
ولبنان".
وعن رد فعل النادي، أكد د. شاهين
أن النادي سيعقد اجتماعًا طارئًا في وقت
لاحق لبحث الموقف، واتخاذ إجراءات داعمة
للقضيتين الفلسطينية واللبنانية.
تهديدات صريحة
على الجانب الآخر، تشير مراسلتنا
إلى أن الأمن وجّه تهديدات صريحة لأعضاء
"الاتحاد الحر"، وهو اتحاد منتخب
وبديل عن الاتحادات الرسمية التي يتم
تشكلها داخل الجامعات المصرية.
وحول ردود فعل طلبة الاتحاد، قال
أحدهم، فضل عدم ذكر اسمه: "خاب أملنا في
أن يدعم النظام الحاكم أحد أهم القضايا
العربية (لبنان) والتي ترسم ملامح شرق أوسط
جديد كما تدعي السيدة كوندوليزا رايس" (وزيرة
الخارجية الأمريكية).
واستطرد بقوله: "إننا أمام
قضية قومية بهذا الحجم وعدو غاشم، فكيف
نتخاذل عن نصرة إخواننا إلى هذا الحد".
"أحمد الجعلي"، رئيس "الاتحاد
الحر" علّق بقوله: "إنني باسم طلاب
مصر أؤكد أننا لن نتخاذل عن نصرة إخواننا
في فلسطين ولبنان، وإذا كانت قوات الأمن
قد منعت الوقفة السلمية، فإننا سننظم غدًا
عقب صلاة الجمعة وقفة احتجاجية في ميدان
الجيزة".
فتح باب الجهاد
ويوم الأربعاء 26-7-2006 أصدر
الاتحاد بيانًا يحمل عنوان "حرب
الإرادة" حث فيه المجتمع الدولي على
مناصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني،
وطالب الدول العربية بطرد سفراء الصهاينة
من الأراضي العربية، وفتح باب الجهاد أمام
الشباب وطلاب الجامعات.
وكان طلاب وطالبات جامعة القاهرة
قد نظموا الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية
أمام بوابة الجامعة، وأعلنوا عن تضامنهم
مع الشعبين الفلسطيني واللبناني. وأعقب
الوقفة إرسال وفدين إلى كل من مقر جامعة
الدول العربية ومفوضية الأمم المتحدة.
ووقعت اشتباكات الأربعاء 26-7-2006
بين نحو ألف متظاهر في وسط القاهرة وقوات
الأمن حين حاول المتظاهرون تحويل مظاهرة
للتضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني
إلى مسيرة.
فقد بادر رجال شرطة يرتدون زيًّا
مدنيًّا بضرب المتظاهرين بقبضات الأيدي
وبعصي قصيرة، فرد متظاهرون بتوجيه لكمات
لرجال الشرطة وضربوهم بعصي اللافتات.
ورفع بعض المتظاهرون علم فلسطين
ولافتة كتب عليها شعار: "عاشت المقاومة
المسلحة في لبنان وفلسطين والعراق".
مناصرة حزب الله
وفي شأن متصل، رفضت جماعة
الإخوان المسلمين في مصر فتوى أصدرها عالم
سعودي تحرم مساندة حزب الله اللبناني في
حربه مع إسرائيل، داعين إلى اتخاذ موقف
سياسي، وليس فكريًّا من جماعة المقاومة
الشيعية.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء
الخميس 27-7-2006 عن محمد حبيب قوله: "هذه
الفتوى في الواقع ليس هذا أوانها وليس هذا
وقتها وظرفها. وتصور هذه الفتوى أن هناك
خطرًا شيعيًّا يتهدد المنطقة، وتدخل
الفرقاء على مستوى العالم العربي
والإسلامي في اختلاف في وجهات النظر في
الوقت الذي يعتبر هذا (القتال) يتطلب
موقفًا سياسيًّا. أما ما يتكلمون فيه فهو
موقف فكري يمكن أن نناقشه بعد أن تهدأ (الحرب)".
واستطرد نائب المرشد العام
لجماعة الإخوان موضحًا: "هذه المقاومة
لا تزعم أنها تدافع عن الشيعة بقدر ما هي
مقاومة وطنية وأنها تدافع عن لبنان،
ولبنان فقط، وتعتبر حائط الصد وخط الدفاع
الأول في مواجهة المشروع الصهيو - أمريكي
الذي يستهدف... (نشر) الفوضى في المنطقة،
وإعادة رسم خريطتها لحساب العدو الصهيوني".
فتوى الشيخ بن جبرين
وتأتي تعليقات نائب المرشد العام
للإخوان على فتوى أصدرها العالم السلفي
السعودي الشيخ عبد الله بن جبرين قال فيها:
"لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي (يرفض
إمامة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي
الله عنهما)، ولا يجوز الانضواء تحت
إمرتهم، ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر
والتمكين. ونصيحتنا لأهل السنة أن يتبرءوا
منهم وأن يخذلوا من ينضموا إليهم، وأن
يبينوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم
قديمًا وحديثًا على أهل السنة".
وذكرت الفتوى أن "الرافضة
دائمًا يضمرون العداء لأهل السنة،
ويحاولون بقدر الاستطاعة إظهار عيوب أهل
السنة والطعن فيهم والمكر بهم، وإذا كان
كذلك فإن كل من والاهم دخل في حكمهم؛ لقول
الله تعالى (ومن يتولهم منكم فإِنه منهم)".
وواجهت فتوى الشيخ بن جبرين
انتقادات من قبل عدد من الدعاة، محذرين من
"تورط بعض الفقهاء والمفتين في لعبة
السياسة"، داعين إياهم إلى مراعاة
ضوابط الشرع في فتاواهم.
|