English

 

20:45 مكة - الأربعاء غرة رجب  1427 هـ -26/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"ما بعد حيفا".. تقذف الرعب بين سكان تل أبيب

صالح النعامي- محمد زيادة- إسلام أون لاين.نت

نصر الله يعلن دخول مرحلة ما بعد حيفا 

بعد ساعات من إعلان حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، توسيع نطاق المواجهة مع إسرائيل لتشمل ما وراء مدينة حيفا، سارع مسئولو الدولة العبرية العسكريون إلى الظهور في وسائل الإعلام سعيا لطمأنة سكان الوسط والجنوب المذعورين بأن صواريخ المقاومة اللبنانية لن تصلهم.

غير أن جهود السلطات لم تفلح في تبديد ذعر الإسرائيليين لا سيما سكان العاصمة تل أبيب الذين توافدوا على الأسواق لشراء كميات كبيرة من الإمدادات الغذائية تكفيهم عدة أيام في حال اضطرارهم للاحتماء بالملاجئ إذا وصلت صواريخ المقاومة مدينتهم.

وعرضت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي الأربعاء 26-7-2006 لقطات لشوارع تل أبيب وقد انخفضت حركة السير بشكل كبير في الساعات الأولى من الصباح جراء خوف السكان على حياتهم إذا ما تعرضت المدينة للقصف.

كما عرضت القناة مشاهد لبعض المؤسسات الحكومية والشركات وقد خلت غالبيتها من الموظفين في الساعات الأولى من الصباح.

وقال أحد المواطنين للقناة: "الغالبية هنا تعرف أن تل أبيب هي المقصودة بالتهديد الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله، وخمن الكثيرون أن يكون القصف صبيحة اليوم التالي؛ لذلك فضلوا الاختباء في منازلهم، وبعضهم هرول نحو الملاجئ".

وعلى النقيض من أماكن العمل الخاوية، ازدحمت الأسواق التجارية في المدينة بالإسرائيليين الذين أقبلوا على شراء كميات كبيرة من الاحتياجات الغذائية الضرورية تكفي لعدة أيام تحسبا لتعرض المدينة للقصف مثل حيفا.

في سياق متصل، أعلنت مستشفيات تل أبيب رفع حالة الطوارئ، وبدأت رفع استعداداتها لاستقبال المصابين؛ حيث ألغت إدارات المستشفيات الكبرى الإجازات السنوية للأطباء والممرضين.

مساع فاشلة

وسعيا لتهدئة المخاوف، تنقل مسئولو الجيش بين البرامج الإذاعية في الراديو والتلفزيون؛ حيث فوجئوا بعاصفة من الغضب والانتقاد صبها عليهم المواطنون المذعورون الذين حملوا السلطات العسكرية مسئولية القصف "الوشيك" لمدينتهم، وبالتالي حالة الذعر والترقب التي بدءوا يعيشونها.

وبدلا من طمأنتهم، أثار ممثلو الجيش حفيظة السكان حيث أقروا بالمخاوف التي أعرب عنها مقدمو البرامج والمشاركون بمداخلاتهم من أن التجربة أثبتت صدق حسن نصر الله كقائد، وأنه يفي دائما بوعوده.

ولم يفلح إصرار مسئولي الجيش على عدم وجود أساس لافتراض أن صواريخ حزب الله ستصل إلى تل أبيب في تهدئة مخاوف المواطنين وقلقهم بشأن مدى استعداد الجيش لتأمين العمق الإسرائيلي في مواجهة مصدر التهديد ذلك.

وفي حوار مفتوح مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، تعرض أحد ممثلي الجيش للتوبيخ من قبل إسرائيلية تدعى "ريتا" وتقطن حي "رمات أفيف جيمل" (أرقى أحياء تل أبيب)، عندما رفض العسكري تحديد موعد لانتهاء الحرب.

وقالت "ريتا" بلهجة حانقة خلال مداخلة مع البرنامج: "زعمتم أنكم تريدون تحرير الجنديين اللذين أسرهما حزب الله من خلال عمليتكم العسكرية، فإذا بكم تحولون سكان كل الدولة إلى أسرى لدى حسن نصر الله، هل هذه دولة يمكن العيش بها؟".

امرأة أخرى تدعى "ريفكا" وتقطن مدينة "بات يام" (إلى الجنوب من تل أبيب)، قالت خلال مداخلة مع نفس البرنامج: إنها لا تستطيع تحمل المزيد من "الصدمات".

وتروي "ريفكا" أنها خلال تسعينيات القرن الماضي كانت تقطن مدينة "كريات شمونة" (شمال إسرائيل)، قبل أن تنتقل نحو 100 كم جنوبا هربا من مرمى صواريخ المقاومة، معتقدة أن وسط الدولة منطقة آمنة، فإذا بها ترى أن هذه الصواريخ توشك أن تصلها حيث هي. وتتساءل "ريفكا" بلهجة يائسة: "إلى أين بإمكاني أن أهرب الآن؟".

من جهته، وصف مواطن يدعى "يائير"، وهو من سكان مدينة "بيتح تكفا" (شرق تل أبيب)، تعاطي حكومته مع الأزمة بأنه "فضحية بكل ما تعني الكلمة".

وفي حوار مفتوح بثته الإذاعة الإسرائيلية العامة باللغة العبرية، تساءل "يائير": "كيف يمكن لحكومتنا أن تقدم على عملية عسكرية تكون نتيجتها حتى الآن تحويل كل الدولة إلى ساحة مواجهة؟! هل إلى هذا تطلعنا من حكومتنا التي أيدناها بكل قوة؟!".

في سياق متصل، نالت الحكومة الإسرائيلية قسطا من الانتقادات الداخلية في الصحف بشأن تعاملها مع الأزمة.

وكتب "إيتان هابر"، مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين، في عدد اليوم من صحيفة "يديعوت أحرونوت" محذرا من أنه "حتى لو قتلت إسرائيل حسن نصر الله، فإن الدولة العبرية ستبقى مع حزب الله وصواريخه إلى ما لا نهاية".

بدوره انتقد الكاتب "شموئيل روزين" في الصحيفة نفسها تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الأزمة، وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في شيء من السخرية، بأن يهدئ من روعه، ويحاول التكيف على الحياة في ظل وجود حزب الله.

حوافز

موقع بمدينة حيفا أصابه صاروخ لحزب الله 

وتزامنت جهود السلطات الإسرائيلية لتهدئة مخاوف سكان مدن جنوب ووسط إسرائيل من تعرضهم للقصف بصواريخ المقاومة مع جهودها القائمة بالفعل لحث عشرات الآلاف من سكان المدن الحدودية بشمال الدولة العبرية على عدم ترك منازلهم والنزوح جنوبا هربا من صواريخ المقاومة اللبنانية.

وفي مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية قبل ليلتين، أعلن "مائير شطريت" وزير البنى التحتية أن الحكومة قررت تقديم مجموعة حوافز اقتصادية لسكان منطقة الشمال قائلا: "نعرف أنه ليس لطيفا أن يعيش المرء لأكثر من أسبوعين في الملاجئ، من هنا فنحن معنيون بتقديم كل الدعم الاقتصادي اللازم لهم".

وتشمل مجموعة الحوافز تقديم تعويضات مالية سخية لكل أسرة ظلت في المنطقة ولم تغادرها، إلى جانب إعفاء سكان المنطقة من معظم الضرائب التي تفرض على الإسرائيليين في سائر أنحاء الدولة العبرية.

وفي محاولة لردع من يفكر في مغادرة المنطقة، قررت الحكومة كذلك عدم تقديم أي دعم لكل مستوطن غادر بيته هربا نحو الجنوب.

سياحة الهروب

من ناحية أخرى، كشفت صحيفة "جلوبس" الاقتصادية (الأربعاء) النقاب عن أن العائلات التي كانت تخطط لقضاء الإجازة الصيفية في منتجعات إسرائيل، قررت عدم المجازفة وأقبلت بكثافة على الحجز لدى شركات السياحة لقضاء العطلة في بقاع مختلفة من العالم هربا من صواريخ حزب الله.

وعلى النقيض، نوهت الصحيفة إلى أن مدينة "إيلات" الصغيرة (في أقصى جنوب إسرائيل) تحولت إلى المكان شبه الوحيد الذي يحاول الإسرائيليون التوجه إليه، باعتبار أن كل التقديرات العسكرية تستبعد امتلاك حزب الله صواريخ قادرة على الوصول إليها.

وتسبب الإقبال الشديد على الحجز بفنادق المدينة في ارتفاع أسعار الحجوزات الفندقية فيها بشكل خيالي، بحسب صحيفة "جلوبس".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع