|

|
|
موقع سقوط أحد صواريخ حزب الله الثلاثاء
|
مع دخول العدوان الإسرائيلي على لبنان يومه الرابع عشر، واصلت المقاومة التصدي ببسالة للقوات الإسرائيلية، حيث تشتبك معها في معارك طاحنة قرب مدينة بنت جبيل الجنوبية، كما أمطرت شمال الدولة العبرية بدفعات جديدة من الصواريخ؛ وهو ما أسفر عن مقتل إسرائيلي وفتاة من عرب 48، وإصابة العشرات.
ويأتي ذلك فيما تضاربت الأنباء
الثلاثاء 25-7-2006 حول تمكن إسرائيل من
احتلال بنت جبيل، التي تضم مركز القيادة
العسكرية المحلية لحزب الله في القطاع
الأوسط بالجنوب اللبناني.
وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست"
الإسرائيلية بأن وابلا جديدا من صواريخ
المقاومة أمطر مدينة حيفا بشمال إسرائيل؛
مما أدى إلى إصابة 23 شخصا على الأقل.
وفي الوقت الذي ذكر فيه راديو
إسرائيل أن 16 صاروخا على الأقل سقط على
حيفا، أفاد شهود عيان بأنهم رأوا عددا من
أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع قريبة من
مناطق سكنية تطل على البحر في ثالث أكبر
المدن الإسرائيلية.
وأفادت مصادر في حزب الله بأن صواريخ المقاومة وصلت كذلك مدن كرميئيل ونهاريا بشمال إسرائيل؛ وهو ما أودى بحياة إسرائيلي وفتاة من عرب 48، وأوقع نحو 70 مصاباً.
بنت جبيل
وعلى صعيد الموجهات البرية
بالجنوب، صدرت تصريحات متناقضة حول الوضع
في بنت جبيل؛ حيث أعلن الإسرائيليون
سيطرتهم على المدينة في حين نفت المقاومة
وقوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم
المتحدة والشرطة اللبنانية ذلك.
فمن جهته قال الجنرال "آلون
فريدمان"، المسئول الكبير في قيادة
المنطقة العسكرية الشمالية الإسرائيلية،
في تصريح للإذاعة الإسرائيلية: "إن بنت
جبيل باتت بأيدينا وقد حققنا نجاحا في
المكان".
لكن حزب الله نفى ذلك، وقال: إن
المدينة ما زالت خارج سيطرة القوات
الإسرائيلية، وإن مقاتليه يخوضون معارك
قوية وقاسية ضد القوات الإسرائيلية في
محيط بنت جبيل.
ومن جهته أفاد المتحدث باسم قوة
الطوارئ الدولية ميلوس شتروجار بأن
الدبابات الإسرائيلية وصلت مساء الإثنين
24-7-2006 إلى أبواب بنت جبيل دون أن تدخلها.
وأضاف شتروجار في تصريح لوكالة
الأنباء الفرنسية: "إن الإسرائيليين
ليسوا في بنت جبيل.. حسب ما نرى هم على
الطريق ولم يتقدموا كثيرا".
وبدورها أعلنت الشرطة اللبنانية
أن وحدات مدرعة إسرائيلية عززت تقدمها فجر
الثلاثاء باتجاه بنت جبيل، موضحة أن
قافلتين تضم كل منها 10 دبابات اتخذتا
مواقع على تلتين تشرفان على المدينة.
وفي وقت لاحق اعترف الجيش
الإسرائيلي على لسان متحدث باسمه أن
الدبابات والقوات الإسرائيلية تخوض معارك
متقطعة مع مقاتلي حزب الله، وقتلت أو
أصابت عشرات منهم بعد أن أحكمت حصارها
لبنت جبيل.
وأوضح المتحدث بالقول: "مازال
القتال جاريا.. نحن نعمل في القرية ولا
يمكنني أن أقول إننا سيطرنا على القرية
سيطرة كاملة بعد".
ومن زاوية أخرى لفتت قناة "الجزيرة"
الفضائية إلى أن بيت جبيل سقطت "عسكريا"
بعد أن سيطرت إسرائيل على "تلة مسعود"،
وهي إحدى ثلاث تلال تشرف على المدينة.
كما أفادت بأن 5 جنود إسرائيليين
أصيبوا في اشتباكات اليوم.
9 شهداء
|

|
|
جفت حلوق الإسرائيليين خلال المواجهة مع حزب الله
|
ومع بداية اليوم الرابع عشر
للعدوان قتلت إسرائيل 9 مدنيين في قرية
النبطية 75 كم جنوب العاصمة اللبنانية
بيروت.
واستشهدت عائلة كاملة من 7 أفراد،
هم امرأة وزوجها وخمسة أطفال، خلال غارة
جوية ليلية شنها الطيران الحربي
الإسرائيلي. كما استشهد مدنيان آخران في
منزل مجاور لهذه العائلة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء جراء
العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من 390 شخصا،
معظمهم مدنيون. كما قتل حزب الله منذ بداية
المواجهات يوم 12 يوليو الجاري 41 إسرائيليا،
بينهم 22 عسكريا على الأقل.
|