|

|
|
إجلاء جندي إسرائيلي أصيب في المواجهات مع المقاومة
|
لا تصمد الكثير من الجيوش في ساحة
المعارك 13 يومًا متتالية، لكن المقاومة
اللبنانية باغتت الجيش الإسرائيلي في
اليوم الـ13 بضربات موجعة أعادت للأذهان
مصطلح "المستنقع البري" الذي حذرت
صحف إسرائيل جيشها من السقوط فيه.
فبعد أقل من 24 ساعة على إعلان
الجيش الإسرائيلي سيطرته على بلدة مارون
الراس الحدودية الإستراتيجية، عاود حزب
الله "مفاجأته" التي توعد بها جيش
الاحتلال، وألحق في صفوفه خسائر فادحة
وغير مسبوقة في اشتباكات ضارية شهدتها
المناطق الحدودية الجنوبية، من بينها،
تدمير 5 دبابات إسرائيلية، وتحطيم مروحية،
وقتل 4 جنود، وإصابة 29 بينهم قائد كتيبة
مدرعة.
ولم تكتف المقاومة بهذه الخسائر،
بل أمطرت مدينتي حيفا وكريات شمونة في
شمال إسرائيل بنحو 12 صاروخًا من طراز
كاتيوشا.
تكتيك حزب الله
وأوضح خبير إستراتيجي لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 24-7-2006 أن احتلال
إسرائيل لمارون الراس لا يقلل من المقاومة
اللبنانية، مؤكدًا أن المقاومة ليست
جيشًا نظاميًّا يمنع سقوط المدن، بل هدفها
الأساسي هو إلحاق أكبر الخسائر بالعدو،
وهو ما يتحقق في ميدان المعركة.
وقال الخبير الإستراتيجي محمد
علي بلال: "إن ما تحقق اليوم إنجاز يشير
إلى أن المقاومة اللبنانية متمثلة في حزب
الله حقيقية ومتواجدة بقوة على الأرض".
ولفت إلى أن "كبر حجم الخسائر
التي لحقت بالقوات الإسرائيلية اليوم
يؤكد أن احتلال إسرائيل لبلدة مارون الراس
لا يعني بأية حال هزيمة المقاومة".
وفي معرض تقييمه لإستراتيجية حزب
الله بعد احتلال مارون الراس، أوضح بلال
أن "المقاومة ليست جيشًا نظاميًّا يمنع
سقوط المدن، بل هدفها إلحاق أكبر الخسائر
البشرية والمادية بالعدو، وهو ما يحققه
حزب الله بنجاح يستحق الإشادة".
وأشاد بلال بصمود حزب الله في
ساحة المعركة أمام أعتى الجيوش في اليوم
الـ13 بمفرده، ودون أي مساعدات أو إمدادات،
وهو ما لم يحدث في أغلب الحروب التي خاضتها
إسرائيل مع العرب والتي كانت تنتهي بعد
أيام قليلة، وحتى ساعات، ثم تبدأ
المفاوضات لوقف إطلاق النار ثم التسوية.
ودلّل الخبير الإستراتيجي على
ذلك بأن حرب 1973 استمرت 10 أيام وحرب 1967
استمرت 6 أيام، والعدوان الثلاثي على مصر
عام 1956 لم يستمر سوى 6 ساعات.
أما عن هدف إسرائيل من قصفها
العنيف على الجنوب اللبناني، فقال: "إسرائيل
تستهدف تأمين الشريط الحدودي من شمال
إسرائيل وجنوب لبنان على الأرض لمسافة 3 كم
كنقطة ضغط يبدأ منها التفاوض عند نشر قوات
دولية".
إنجاز عسكري وإعلامي
ووصف الخبير الإستراتيجي ما
حققته المقاومة اللبنانية من خسائر مادية
وبشرية في صفوف القوات الإسرائيلية بأنه
"نصر إعلامي كبير بجانب النصر العسكري؛
لأن بيانات المقاومة تعكس الحقيقة على
الأرض، وأن قيادة المقاومة تنفذ ما وعدت
به، وهو ما يكسبها مصداقية بعكس الخطاب
الإعلامي الإسرائيلي المضلل الذي أعلن
قبل يومين عن تدمير 50% من قدرات حزب الله،
وهو ما كذبته الوقائع في ساحة القتال".
وعن تفسير حزب الله لاحتلال
مارون الراس قال حسن نصر الله الأمين
العام للحزب في تصريحات خاصة لصحيفة "السفير"
اللبنانية نشرتها الإثنين 24-7-2006: "يتحدث
الإعلام الإسرائيلي عن مارون الراس وكأنه
فتح ستالينجراد".
ومضى موضحًا أن "حجم ما جرى في
مارون الراس من مواجهات، وأخذًا بعين
الاعتبار عدد شهداء المقاومة من جهة وحجم
خسائر العدو البشرية والمادية من جهة
ثانية، إنما يؤكد مجددًا على ضعف الجيش
الإسرائيلي وعجزه أمام مجاهدي المقاومة،
وعدم تناسب ما جرى مع الصورة النمطية التي
يقدمها للعالم".
إستراتيجية المرونة
وشدّد حسن نصر الله الإثنين على
صمود حزب الله أمام التوغلات الإسرائيلية
بجنوب لبنان، مؤكدًا أن هذه التوغلات لن
تمنع المقاومة اللبنانية من إطلاق
الصواريخ على شمال إسرائيل، وانتزاع
الأمان منها.
وفي تصريحات لصحيفة "النهار"
اللبنانية أوضحت مصادر أن حزب الله فعل
أقصى ما يستطيع في البلدة، وأن مقاتليه
صمدوا طيلة 4 أيام في مواجهة الجيش
الإسرائيلي المتفوق، وكبدوه خسائر فادحة،
وذلك في إشارة إلى تحقيق الهدف من "إستراتيجية
المرونة".
وأفادت المصادر بأن الحزب قرر
الانسحاب من البلدة لعدة اعتبارات، منها
أنها من الناحية الجغرافية بلدة مكشوفة من
أكثر من مكان، إضافة إلى أنها بلدة صغيرة
وتعرضت للقصف المكثف برًّا وجوًّا.
وأعلنت مصادر بحزب الله أن الحرب
في مارون الراس تدخل في إطار إستراتيجية
"المرونة" التي تتبعها جماعة
المقاومة، والمعتمدة على تكبيد العدو
الإسرائيلي أكبر قدر من الخسائر، وليس
بسبب حسابات الحرب الكلاسيكية.
خسائر فادحة
|

|
|
صاروخ لحزب الله يشعل النيران بمستوطنة كريات شمونة
|
وأعلن حزب الله الإثنين 24-7-2006 أنه
قتل 4 جنود إسرائيليين وأصاب 23 بينهم قائد
كتيبة مدرعة في اشتباكات مع مقاتلي حزب
الله قرب مارون الراس وفي منطقة بيت جبيل
التي تُعَدّ أحد حصون حزب الله بالجنوب،
كما دمر 5 دبابات وأوقع خسائر في طواقمها
بين قتيل وجريح.
وأعلن الحزب كذلك أن مقاتليه
أسقطوا طائرة هليكوبتر إسرائيلية من طراز
أباتشي كانت تقل جنودًا جرحوا الإثنين في
المعارك الضارية التي دارت قرب الحدود
اللبنانية؛ وأسفر سقوطها عن إصابة 6 جنود،
بينما أكدت فضائية "العربية" مقتل
جنديين إسرائيليين وإصابة العديد في حادث
الطائرة التي اعترف جيش الاحتلال بتحطمها،
لكنه نفى أن يكون حزب الله هو الذي أسقطها.
وقال راديو إسرائيل: إن هليكوبتر من طراز
أباتشي اصطدمت بكابل كهربائي بينما كانت
في طريقها إلى لبنان.
كما واصل حزب الله قصفه لمدن شمال
إسرائيل، حيث أعلنت مصادر عسكرية
إسرائيلية عن سقوط نحو 12 صاروخًا من طراز
كاتيوشا في محيط حيفا.
وقال مسعفون: إن شخصًا واحدًا على
الأقل أصيب في بلدة شلومي الإسرائيلية
الحدودية. كما سقطت صواريخ على نهاريا،
لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وذكرت قناة "المنار"
الفضائية، التابعة لحزب الله، أن القوات
الإسرائيلية تحاول التقدم إلى قرية "بنت
جبيل" الحدودية وتواجه مقاومة شرسة من
مقاتلي حزب الله.
وتدور معارك طاحنة في مثلث قريتي
عيترون ومارون الراس المحتلة وبلدة بنت
جبيل التي تحاول القوات الإسرائيلية منذ
الصباح التقدم نحوها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته
أسرت اثنين من مقاتلي حزب الله خلال قتال
في قرية مارون الراس.
وواصل الطيران الحربي
الإسرائيلي غاراته على مناطق الجنوب
اللبناني والبقاع صباح الاثنين. واستشهد
مدنيان وأصيب 7 آخرون بجروح في قصف استهدف
سيارة بمنطقة المعلية قرب مدينة صور
بالجنوب.
وفي غضون ذلك قال مصدر إسرائيلي:
إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن ليل
الأحد وصباح اليوم الإثنين 40 غارة على
لبنان استهدفت 9 منها قاذفات صواريخ.
وأسقط العدوان الإسرائيلي ما
يزيد عن 370 شهيدًا، معظمهم مدنيون، وأصاب
أكثر من 1500 آخرين، كما تسبب في نزوح 600 ألف
على الأقل، فيما قتل حزب الله أكثر من 40
إسرائيليًّا، بينهم 20 عسكريًّا على الأقل.
|