|

|
|
د. صالح الرقب
|
أكد قيادي في حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) استئناف مصر وساطتها في
صفقة شاملة مع إسرائيل لحل أزمة الجندي
الإسرائيلي الأسير بقطاع غزة، بحيث تتضمن
كافة مطالب الجانبين، ولكن بعيدا عن أزمة
حزب الله ومطالبه.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 22-7-2006 أكد د. صالح الرقب القيادي في
حماس استئناف الوساطة المصرية لحل قضية
الأسير الإسرائيلي في قطاع غزة جلعاد
شليت، وقال: "الرئيس المصري حسنى مبارك
صرح أن إطلاق سراح الجندي في الطريق إلى
إيجاد حل معقول حيث سيطلق عدد لا بأس به من
الأسرى الفلسطينيين".
ولفت الرقب إلى أن "الصفقة
ستكون شاملة ولن تقتصر على تحرير الأسرى
الفلسطينيين، حيث ستشمل رفع الحصار
الإسرائيلي ووقف العدوان والاغتيالات،
لكن قضية الأسرى ستظل الأولوية لها".
وذكرت مصادر متعددة، أن الحديث
يدور عن الإفراج عن الوزراء والنواب
الفلسطينيين المختطفين، ثم تبدأ مفاوضات
بين الرئاسة الفلسطينية والحكومة
الإسرائيلية بشأن الإفراج عن المعتقلين.
يشار إلى أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود أولمرت دأب مرارا على
التأكيد على أنه لا وقف للهجوم المستمر
منذ نحو 3 أسابيع على قطاع غزة إلا بعد
الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين ووقف
إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل.
وتتردد أنباء حاليا عن مفاوضات بين
الفصائل الفلسطينية من أجل وقف لإطلاق
الصواريخ على إسرائيل من القطاع.
وكان مصدر فلسطيني مسئول كشف قبل
نحو أسبوع عن حصول محمد نزال القيادي في
حماس على تأكيد من القاهرة باعتزامها
استئناف جهودها لإيجاد مخرج سلمي لأزمة
الجندي الحالية، على أن تبدأ باستكشاف
نوايا إسرائيل.
وأكد على "تفهم القاهرة لموقف
حماس الداعي لمقايضة الأسير الإسرائيلي
بالأسيرات والأسرى دون 18 عاما، بالإضافة
إلى ألف أسير سياسي من كبار السن والمرضى
وأصحاب الأحكام الكبيرة".
وكان مبارك ذكر في تصريحات
الأربعاء 12-7-2006 أنه حصل على التزام من
إسرائيل بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى
الفلسطينيين مقابل الإفراج أولا عن
الجندي الإسرائيلي.
وأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد
شليت يوم 26-6-2007 في عملية على حدود قطاع غزة
مع إسرائيل نفذتها 3 فصائل من بينها حماس.
وردا على العملية شنت إسرائيل
هجوما على قطاع غزة، كما اختطفت عددا من
وزراء الحكومة الفلسطينية ونواب حماس
بالمجلس التشريعي.
فصل المسارين
|

|
|
دمار واسع سببه العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة
|
|
وحول تردد الأنباء عن اشتراط
الإدارة الأمريكية ضرورة فصل المسارين
الفلسطيني واللبناني، قال الدكتور الرقب:
"نحن لا يوجد لدينا إشكالية في هذا
الموضوع.. المهم أننا نريد أن نحرر أسرى
فلسطينيين بغض النظر عن الطريقة، وهذه هي
العلاقات الدولية.. هناك أسرى يطلقون من
الجانبين".
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن
الإدارة الأمريكية أبلغت مؤخرًا القيادة
الفلسطينية، إصرارها على الفصل ما بين
المسارين الفلسطيني واللبناني فيما يخص
إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى
لدى حماس وجماعة حزب الله اللبنانية.
غير أن الرقب شدد على رفض الشروط
الإسرائيلية التي وردت بوسائل الإعلام،
ومنها ضرورة عدم تزامن إطلاق الجندي مع
إطلاق الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف: "الموقف الإسرائيلي ليس
شرطا يلزمنا، وما نصل إليه مع الجانب
المصري هو الذي يكون فقط".
وكان حزب الله أسر جنديين
إسرائيليين في عملية يوم 12-7-2006 ورفض
تسليمهما دون تبادل لأسرى لبنانيين، وهو
ما قوبل بهجوم إسرائيلي ما زال متواصلا
على لبنان.
عبر رئاسة السلطة
وفيما يتعلق باشتراط الولايات
المتحدة التوصل لحل الأزمة عبر رئيس
السلطة الفلسطينية محمود عباس، أعرب
القيادي في حماس عن عدم وجود أي مشكلة لدى
حركته في ذلك.
وقال الرقب: "الهدف عندنا هو
إطلاق سراح الأسرى، أما الآليات فلا نختلف
بها كثيرا، عن طريق مؤسسة الرئاسة أو
الوساطة المصرية أو غيرهما".
واعتبر الرقب أن "ما تبديه
إسرائيل من إمكانية التفاوض جاء لقناعتها
بأن سعيها لكسب الوقت والمماطلة فشل،
ولذلك تسعى لأن تتفاوض لحل المشكلة".
وأضاف: "كسب الوقت يأتي لتحقيق
أهداف معينة.. فما استطاعوا منه أن يصلوا
إلى مكان الجندي وهذه طبيعة الدول المتصفة
بالغرور والغطرسة.. دائما لا يخضعون من أول
مرة، والعدو الصهيوني معروف بأنه ذو طبيعة
إجرامية وعدوانية. قضية اجتياح غزة
والاغتيالات موضوعة عندهم على الأجندة
قبل خطف الجندي".
وكانت مصادر فلسطينية مطلعة
أشارت إلى أن الولايات المتحدة أصرت على
حل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة
من خلال الرئيس عباس نفسه وليس عبر حماس،
منوهة بأن الولايات المتحدة تحدثت للمرة
الأولى عن الموافقة على أن يكون هناك ثمن
ما لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي.
ورأت المصادر أن الموقف الأمريكي
جاء بعد إشارات من مسئولين في الحكومة
الإسرائيلية إلى مسئولين في السلطة
الفلسطينية، باستعداد إسرائيل لإطلاق
سراح معتقلين من السجون الإسرائيلية
مقابل شليت، على أن تتم الصفقة بعيدا عن
حماس وأيضا بألا يكون التبادل متزامنا.
|