English

 

17:30 مكة - السبت 26 جمادى الآخرة  1427هـ -22/7/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

غارات تدميرية مكثفة على لبنان

أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت

جانب من القصف الإسرائيلي المتواصل على الجنوب اللبناني

وسعت إسرائيل عدوانها الذي بدأته قبل 11 يوما على لبنان ليشمل التركيز على أهداف جديدة كالهوائيات الخاصة بالهواتف والتلفزيون؛ وهو ما اعتبره خبراء عسكريون بمثابة غارات "تدميرية" تهدف إلى "تقطيع أوصال" الجنوب اللبناني لتقييد تحركات حزب الله.

ومنذ صباح السبت 22-7-2006 تواصل المدفعية الإسرائيلية القصف فيما تشن الطائرات غارات وصفت بالعنيفة على القرى الحدودية بالجنوب قرب الخط الأزرق مع التركيز على بلدة مارون الراس الإستراتيجية.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن مدينة صور ومنطقة بنت جبيل وإقليم التفاح وبلدة الخيام ومدينة بعلبك وأطرفها تعرضت بشكل مكثف وعنيف لغارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي.

وأشارت الوكالة إلى أن الغارات الإسرائيلية التي وصلت إلى نحو 30 غارة حتى ظهر اليوم تركزت على الأحياء السكنية والطرقات العامة والجسور.

وأفادت الشرطة اللبنانية أن قصفا إسرائيليا أدى السبت إلى تدمير مراكز إرسال للهاتف الخلوي وبعض المحطات التلفزيونية.

واستهدف القصف محطة إرسال المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي) في جرود كسروان (شمال شرق بيروت) التي تضم كذلك أعمدة إرسال لمحطات تلفزيونية أخرى، منها تلفزيون المستقبل ومحطات إذاعية، إضافة إلى أعمدة بث للهواتف الخلوية.

وفي شمال لبنان استهدفت الغارات محطة إرسال في منطقة تربل (شمال شرق طرابلس)؛ وهو ما أسفر عن تدمير أعمدة إرسال لمحطة تلفزيون "المنار" التابعة لحزب الله ومحطة تلفزيون الجديد.

وبثت محطة "إل بي سي" صورا عن دمار كبير لحق بمحطة الإرسال في جرود كسروان، حيث شوهدت أطباق لاقطة وأعمدة إرسال مدمرة إضافة إلى تضرر المبنى بشكل كبير واندلاع الحرائق في عدد من السيارات. وأشارت إل بي سي إلى إصابة أحد العاملين فيها بجروح "طفيفة جدا".

وأدى القصف إلى توقف بث هذه المحطة لبعض الوقت في شمال لبنان، وفق مصادر الأهالي الذين أكد عدد منهم انقطاع إرسال الهاتف الخلوي في هذه المنطقة.

غارات تدميرية

عمال الإطفاء يحاولون السيطرة على حريق اندلع عقب قصف محطة هوائيات بشرق بيروت

وفي قراءته لمغزى توسيع نطاق الغارات الإسرائيلية قال اللواء محمد علي بلال الخبير العسكري المصري: إن غارات اليوم "تعدت مثيلاتها في الأيام السابقة من حيث نوعيتها وكثافتها التدميرية بهدف مبدئي يتمثل في تقطيع أوصال طرق الجنوب اللبناني تماما لحظر تحركات حزب الله".

وتوقع الخبير أن يستمر القصف العنيف "تمهيدا لاجتياح بري محدود يستهدف إحكام السيطرة على الجنوب وإبعاد مقاتلي حزب الله".

وأوضح بلال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "إسرائيل تنوي اجتياح الحدود الجنوبية وصولا إلى عمق 3 أو  4 كيلومترات لتطهير المنطقة من عناصر حزب الله وتجهيزها لقوات دولية لحماية الجنوب، أو لبسط سيطرة الجيش اللبناني عليها".

وأجمعت تحليلات مراقبين عسكريين على أن صمود المقاومة الإسلامية يؤشر على "المستنقع البري" الذي ينتظر الجيش الإسرائيلي في حالة إقدامه على تنفيذ اجتياح بري موسع بالجنوب، وذلك بعد أن عجز الجيش الإسرائيلي عن حسم المواجهة مع حزب الله منذ بداية العدوان، إضافة إلى تكبده بالفعل خسائر فادحة في الأرواح والمعدات خلال المواجهة.

وكان مقاتلو حزب الله قد نجحوا في التصدي للعديد من محاولات التوغل الإسرائيلية داخل الجنوب اللبناني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 12-7-2006.

يأتي ذلك فيما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم أن قوات إسرائيلية تقوم بتوغلات محدودة بعمق بضعة كيلومترات داخل جنوب لبنان، دون أن يحدد مكان التوغل بالتحديد.

واستبعد المتحدث توسيع التوغلات قائلا :"إننا لا نتحدث عن قوات ضخمة تدخل (إلى جنوب لبنان) في هذه المرحلة".

وكانت إسرائيل قد شرعت في حشد قواتها باستدعاء الآلاف من قوات الاحتياط وأيضا حشد دباباتها على الحدود مع لبنان استعدادا للمزيد من عمليات التوغل البري. وقال الجيش الإسرائيلي: إن هذه العمليات لا مفر منها؛ لأن الأنفاق والملاجئ المحصنة التابعة لحزب الله لا يمكن تدميرها من الجو دائما.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع