English

 

14:40 مكة - السبت 26 جمادى الآخرة  1427 هـ -22/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الجنوب ينتظر مواجهة حاسمة بين المقاومة وإسرائيل

أحمد عطا- إسلام أون لاين.نت

في ضوء فشل القصف الجوي الإسرائيلي المتوالي على لبنان منذ 11 يوما في تحقيق أهدافه السياسية والعسكرية، لن تجد إسرائيل مفرا من توسيع نطاق عملياتها البرية؛ وهو ما يمكن أن يكبد جيشها خسائر بشرية حتى لو حقق إنجازات عسكرية على الأرض، وذلك في ضوء استمرار إرادة الصمود لدى مقاتلي حزب الله في الجنوب واحتفاظه بمعظم قدراته العسكرية، حسبما رأى محللون عسكريون وسياسيون.

ورجحت المصادر نفسها في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 22-7-2006 أن تسعى إسرائيل، إدراكا منها لعواقب مواجهة برية واسعة النطاق مع حزب الله، إلى توسيع نطاق توغلاتها المحدودة في الجنوب بدلا من اللجوء لاجتياح بري واسع.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية السبت 22-7-2006 أن الجيش قد يحشد ما بين 3 و4 فرق على الحدود خلال اليومين القادمين استعدادا لعمليات برية "محدودة" يمكن أن تشكل مواجهة حاسمة مع حزب الله في المعركة الحالية. وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة 21-7-2006 عن استدعاء 5 آلاف جندي احتياطي لتعزيز قواته المرابطة على الحدود اللبنانية.

ويجمع المراقبون العسكريون على أن نطاق العمليات البرية المتوقعة سينحصر في المنطقة الممتدة بين جنوب نهر الليطاني والحدود اللبنانية-الإسرائيلية بطول 40 كيلومترا، حيث يتوقع أن تقوم إسرائيل بعمليات تمشيط في تلك المنطقة تمهيدا لإقامة منطقة عازلة.

ووزعت طائرات حربية إسرائيلية الجمعة منشورات على قرى الجنوب الواقعة جنوب نهر الليطاني تطالبهم بإخلائها فورا بدعوى أنه تنطلق منها صواريخ المقاومة على شمال إسرائيل.

أهداف لم تنجز

العدوان الإسرائيلي دمر البنية التحتية للبنان

وأوضح العميد متقاعد بالجيش اللبناني هشام جابر أن إسرائيل لم تنجز أيا من أهدافها عن طريق القصف الجوي قائلا: "هناك هدفان من الضربات الجوية، الأول هو تدمير قدرات حزب الله العسكرية لكسر شوكته، إلا أن حزب الله ما زال بكامل قوته على ما يبدو بل ويظهر مقاتلوه شراسة كبيرة في الجنوب في قتالهم مع القوات الإسرائيلية التي تحاول أن تعبر الحدود مع لبنان؛ وهو ما كبد جيش الاحتلال خسائر في الأرواح والمعدات".

وأضاف جابر قائلا: "الهدف الثاني هو تدمير البنية التحتية اللبنانية بغرض تعميق الانقسامات السياسية اللبنانية والمواقف الساخطة على المقاومة وهو ما لم يتحقق حتى الآن حيث خفتت الأصوات المعارضة للمقاومة وعلا شعار التوحد في مواجهة العدوان وتأجيل الحساب".

وينوه جابر بأنه بالرغم من الغطاء السياسي الدولي الذي تحظى به إسرائيل - خاصة من جانب الولايات المتحدة- في مواجهتها مع حزب الله، فإن هذا الغطاء لن يستمر طويلا بنفس القوة في ضوء تردي الأوضاع الإنسانية للبنانيين؛ وهو ما يشكل عامل "ضغط زمني" على إسرائيل يجعلها تسعى لتحقيق مكاسب على الأرض ومن ثم التعجيل بالعمليات البرية الأوسع نطاقا.

ويتفق مع جابر الخبير الإستراتيجي المصري محمد عبد السلام قائلا: "إسرائيل وجدت نفسها مرغمة على التوغل البري لتحقيق إنجاز يرضي الرأي العام الداخلي المضطرب بشدة بعد أن شهدت إسرائيل لأول مرة في تاريخها قصف مدنها بصواريخ ميليشيا مسلحة وليس جيشا نظاميا؛ ففي حروب إسرائيل السابقة مع العرب لم تكن أرض فلسطين المحتلة المقام عليها الكيان الصهيوني محل قصف صاروخي أو بالطائرات".

ولفت عبد السلام إلى "رغبة الرأي العام في إسرائيل على مواصلة الحرب بكافة السبل لتخرج إسرائيل منتصرة في تلك المعركة التي هزت من مكانتها العسكرية، حيث لن يقبل أن تخرج خاسرة مهما حدث؛ وهو ما يشكل ضغطا على الحكومة لتنزلق إلى مستنقع بري غير مأمون العواقب".

التكتيك البري

قوات إسرائيلية على الحدود الللبنانية

وعن تكتيك العمليات البرية الإسرائيلية المتوقعة خلال الساعات المقبلة، يرجح الخبير الإستراتيجي المصري في هذا الإطار أن تتم العمليات البرية "عن طريق مجموعات عسكرية تستهدف نقاط المقاومة وتحصيناتها فوق وتحت الأرض وتلتف حولها لإزالتها بحيث لن يكون الأمر بمثابة اجتياح كامل بطريقة السجادة".

ويبين أن "تلك الطريقة يمكن أيضا أن تكبد الجيش الإسرائيلي خسائر في المعارك المتوقعة مع مقاتلي حزب الله الذين يملكون خبرة عسكرية كبيرة في التعامل مع الإسرائيليين ولديهم انتشار تكتيكي واع في الجنوب، والأهم من ذلك إرادة قوية للصمود واستعداد للتضحية بالنفس".

من جهته، يقول اللواء اللبناني المتقاعد ياسين سويد: "إن نجحت إسرائيل في التوغل إلى مسافة 20 كيلومترا وحلت محلها قوات دولية لتكوين ستار عازل عن المقاومة، فذلك لن يمنع صواريخ حزب الله من الانطلاق لضرب المدن الإسرائيلية حيث لن تؤثر المنطقة العازلة كثيرا على مدى الصواريخ".

معركة النفس الطويل

جواد الحمد، الخبير في الصراع العربي الإسرائيلي، يخلص إلى أن ما يحدد معالم المرحلة المقبلة هو طول نفس كل فريق.

وأكد في الوقت ذاته على طول نفس حزب الله مقارنة بإسرائيل حيث قال: "حركات المقاومة لا تتقيد بأجندة الدولة ولا يضغط عليها قصف المرافق أو تدمير البنى التحتية؛ لأن معركة المقاومة تكون للبقاء، أم إسرائيل كدولة فلديها رأي عام يضغط عليها في حال وجود خسائر كبيرة وهناك مؤسسات واقتصاد وسياحة وعوامل أخرى".

وأوضح "الحمد" أن أي دولة تحارب بجيش نظامي وتصاب في بنيتها التحتية، تفضل الانسحاب من المعركة فورا وهو ما لم يحدث للبنان؛ لأن الجيش لم يكن هو طرف القتال بل جماعة مقاومة لها أجندتها الخاصة، بحسب رأيه.

تبعات سياسية

وحول المردود السياسي للاجتياح البري، أشار عبد السلام إلى أن الاجتياح البري سيحدد سقف المطالب الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن تلك المطالب الخاصة بنزع سلاح حزب الله وإحلال الجيش محله في الجنوب وتسليم الأسيرين قد تخف إذا ما تكبدت إسرائيل خسائر كبيرة في جنودها أو آلتها العسكرية في اشتباكاتها مع عناصر المقاومة أو تزيد إذا ما حدث العكس.

وعن البعد الإستراتيجي للمواجهة البرية المتوقعة في الجنوب، أشار جواد الحمد إلى أن العالم الغربي متخوف من انكسار إسرائيلي لما له من تبعات على كافة الأصعدة.

ويرى أنه "على الصعيد الإسرائيلي الداخلي، في حال التعرض لنكسة عسكرية، ستنهار حكومة أولمرت ويصعد بدلا منها التيار اليميني الأكثر تشددا والذي سيتعامل بواقعية مع الظرف الجديد الذي أصبحت فيه حركات المقاومة الإسلامية هي من تدير اللعبة مما سيؤثر بالتبعية على وضع حماس في فلسطين ويقوي من موقفها إلى درجة يمكنها أن تتولى رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ".

وأضاف قائلا: "كما أن أي انكسار عسكري إسرائيلي سيفشل المشروع الأمريكي الذي يهدف إلى ضرب المقاومة الإسلامية ووأد الحركات السياسية الإسلامية".

وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد صرح في مقابلة مع قناة الجزيرة الخميس 20-7-2006 أن المعركة التي تخوضها المقاومة اللبنانية مع إسرائيل ستنعكس نتيجتها سلبا أو إيجابا على الأمة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع