|

|
|
حسن نصر الله يؤكد علي تماسك اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي
|
طالب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الحكام العرب بالتزام الحياد تجاه الأزمة في لبنان، مشيرًا إلى أن توسع إسرائيل في عدوانها على لبنان لم يكن ليتم لولا الغطاء الدولي والعربي.
كما توعد نصر الله إسرائيل بمفاجآت جديدة، مشددًا على استمرار صمود الحزب واستيعابه للضربات الإسرائيلية، ونافيا في الوقت نفسه تصريحات إسرائيل عن تدمير نصف قدرات جماعته.
ووجّه حسن نصر الله في مقابلة
تلفزيونية خاصة مع قناة الجزيرة
الإخبارية الخميس 20-7-2006 انتقادًا
لتصريحات صدرت عن حكومات عربية متحالفة مع
الولايات المتحدة ألقى بعضها باللوم على
حزب الله.
وقال: "أقول للحكام العرب.. أنا
لا أريد سيوفكم ولا أريد حتى قلوبكم. بس
فكوا عنا.. يعني قفوا على الحياد".
وأضاف قائلا: "بالنسبة للأنظمة
العربية نحن لا نتوقع منهم إلا الحياد...
أما أن يشتركوا في دم الضحية وأن يغطوا
جرائم الجلاد.. هنا أنا أقول لك لم نكن
نتوقع. نعم هذا مفاجئ".
ومضى قائلا: "أنا أجزم بأن رد
الفعل الإسرائيلي على عملية الأسرى كان
يمكن أن يكون قاسيا ولكن محدودا لولا
الغطاء الدولي والغطاء العربي".
حزب الله صامد
وفيما يتعلق بحالة حزب الله مع
استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان
قال نصر الله: إن "حزب الله صمد واستطاع
أن يستوعب الضربة وأن ينتقل لمرحلة
المبادرة وأن يقدم بعض المفاجآت التي وعد
بها وما زال هناك عدد آخر من المفاجآت
نحتفظ به لأنفسنا في المرحلة المقبلة".
كما نفى نصر الله ما قاله مسئولون
إسرائيليون عن تدمير 50% من قدرات حزب الله
قائلا: "كل الكلام الإسرائيلي بأنهم
ضربوا 50% من قدرتنا الصاروخية ومستودعاتنا..
هذا كلام كله غير صحيح وفارغ".
وقتل حزب الله جنودا إسرائيليين
في المنطقة الحدودية داخل لبنان الخميس،
وقالت الجزيرة إن أربعة جنود إسرائيليين
قتلوا في قرية مارون الراس (جنوب لبنان).
وفي السياق ذاته حذر الأمين
العام لحزب الله الدولة اليهودية من شن
غزو بري قائلا: صواريخ حزب الله ستبقى
قادرة على الوصول لإسرائيل حتى إذا تراجع
مقاتلوه 10 كيلومترات أو 20 كيلومترا عن
الحدود.
وأضاف: "بالنسبة لنا معادلتنا
وقاعدتنا هي عندما يدخل الإسرائيلي يجب أن
يدفع ثمنا كبيرا في دباباته وفي ضباطه وفي
جنوده.. هذا ما نتعهد به وسنفي به إن شاء
الله"، مشيرا إلى أن مبادرة للأمم
المتحدة لإنهاء القتال فشلت وأن المواجهة
قد تطول.
وألمح نصر الله في هذا الإطار إلى
أن إسرائيل تلجأ لإخفاء حقيقة الوضع
العسكري خوفا من الرأي العام الإسرائيلي.
وتحدى تل أبيب أن تقدم صورة عن الأهداف
العسكرية التي قصفتها.
"تبادل للأسرى لا تسليم"
على جانب آخر أكد حسن نصر الله
الذي ظهر في المقابلة مبديا روح التحدي أن
الحزب لن يطلق سراح الجنديين
الإسرائيليين اللذين أسرهما الأسبوع
الماضي إلا في إطار تبادل للأسرى رغم حملة
القصف الإسرائيلي على لبنان التي دخلت
يومها العاشر.
وأضاف قائلا: "لو جاء الكون كله
فلن يستطيع أن يستعيد الجنديين
الإسرائيليين إلا بتفاوض غير مباشر
وتبادل للأسرى".
لكن الأمين العام لحزب الله قال
إن هيكل قيادة الجماعة اللبنانية
لم يصب بسوء.
وأضاف في تاسع أيام الهجوم
الإسرائيلي على لبنان: "أستطيع في هذه
اللحظة أن أؤكد وبدون مبالغات... أن البنية
الأساسية لحزب الله لم تصب بأي أذى".
وتعليقا على الأنباء التي قالت
إن طائرات إسرائيلية أسقطت الأربعاء 23 طنا
من المتفجرات على ما تزعم إسرائيل أنه
ملجأ حصين لقادة لحزب الله، قال نصر الله
إنها "غارة عنيفة جدا على مبنى بالضاحية
الجنوبية. هم حكوا عن 22 طنا من المتفجرات
وعدد كبير من الطائرات نفذت الغارة...
وقالوا إنهم قتلوا قادة من حزب الله أو
عددا كبيرا من أفراد المقاومة.. هذا لم يكن
صحيحا".
وجدير بالذكر أن مكان وجود نصر
الله غير معروف. وقال مراسل الجزيرة الذي
أجرى المقابلة إنها حدثت وسط إجراءات
أمنية مشددة ولم يعرف أين كان.
وأطلقت إسرائيل حملتها العسكرية
في لبنان بعد أن أسر مقاتلو حزب الله
جنديين إسرائيليين وقتلوا ثمانية في غارة
عبر الحدود في 12-7-2006.
وقتل 311 شخصا على الأقل غالبيتهم
من المدنيين في لبنان من جراء القصف
الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ نحو 10
أيام؛ الأمر الذي أدي أيضا إلى تشريد مئات
الألوف.
|