|

|
|
مشاهد دمار واسع في لبنان
|
طلبت إسرائيل وساطة ألمانيا
للإفراج عن الجنديين الإسرائيليين اللذين
أسرهما حزب الله، وهو أحد الشروط التي
تُصِرّ عليها إسرائيل لوقف عملياتها
العسكرية المستمرة في لبنان التي بدأتها
منذ أكثر من أسبوع، وأسفرت إلى الآن عن
استشهاد ما يزيد عن 300 لبناني، معظمهم
مدنيون.
ويأتي ذلك في وقت شككت فيه الكثير
من وسائل الإعلام الإسرائيلية في إمكانية
أن تحقق الحملة العسكرية في لبنان استعادة
الجنديين في ضوء تمسك حزب الله بمبادلتهم
بأسرى لبنانيين وعرب.
وقال إيجال بالمور المتحدث باسم
الخارجية الإسرائيلية لقناة "زد.دي.إف"
التلفزيونية الألمانية الخميس 20-7-2006: "قام
مسئولون ألمان في وقت سابق بدور بنّاء في
الإفراج عن رهائن.. وفي إحدى المرات كان
هناك جنود مخطوفون. والآن حان الوقت الذي
يقوم فيه نفس المسئولين الألمان بدور
فعّال مرة أخرى".
ورفضت وزارة الخارجية الألمانية
التعقيب على ما إذا كانت راغبة في الوساطة
كما فعلت في وقت سابق.
وشارك وزير الخارجية الألماني
فرانك فالتر شتاينماير وأرنست أورلاو
رئيس المخابرات الخارجية الألمانية في
عملية لتبادل الأسرى مع حزب الله عام 2004،
ولكنهما كانا يشغلان منصبين مختلفين خلال
فترة زعامة المستشار جيرهارد شرودر
للبلاد.
وتم في العملية التي شارك فيها
الألمان مبادلة رجل أعمال إسرائيلي ورفات
3 جنود إسرائيليين قتلوا على يد حزب الله
في أكتوبر عام 2000 بنحو 420 سجينًا عربيًّا.
وتقول إسرائيل: إنها لن توقف
هجماتها على لبنان إلا بعد إعادة الجنديين
الأسيرين ووقف حزب الله لقصف بلدات في
شمال إسرائيل. ويسعى حزب الله إلى مبادلة
الأسرى، وهو ما يقول مسئولون إسرائيليون
إنهم لن يفكروا فيه.
"عرض تعجيزي"
وفي وقت سابق عرضت إسرائيل وقف
إطلاق النار مقابل إعادة الأسيرين
الإسرائيليين وانسحاب قوات حزب الله من
قرب الحدود، متجاهلة مطالب حزب الله، وهو
ما اعتبره مراقبون عرضًا "تعجيزيًّا"،
لكنه يمثل أول بادرة تفاوضية من جانبها.
وكان حسن نصر الله الأمين العام
لحزب الله قد صرّح فور الإعلان عن أسر
الجنديين أن جماعته لن تطلق سراحهما إلا
مقابل أسرى من القابعين في سجون الاحتلال.
وقال: "الأسرى الموجودون
بحوزتنا لن يعودوا إلى الديار إلا بوسيلة
واحدة وهي التفاوض غير المباشر، ومن ثَم
التبادل.. لا شيء في كل هذا الكون يستطيع أن
يردهم إلى ديارهم إلا التفاوض غير المباشر
والتبادل".
مطالب بوقف العدوان
|

|
|
وزير الخارجية الروسي
|
وفيما وصف بتزايد الأصوات
الغربية المنددة بالعدوان على لبنان
والمطالبة بوقفه، أعلنت روسيا أن الهجوم
على لبنان "تجاوز كثيرًا" حدود
العملية "المناهضة للإرهاب" التي
تقول إسرائيل إنها تنفذها ضد حزب الله.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية
الروسية تلقت رويترز نسخة منه: "تقف
أعداد القتلى ونطاق الدمار شاهدًا على
حقيقة أن الأعمال التي تم الإعلان عنها (لتحرير
الجنديين الإسرائيليين) تجاوزت كثيرًا
حدود مجرد عملية مناهضة للإرهاب".
وطالب "جين مارك دي سابليير"،
مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن الدولي
الأربعاء 19-7-2006، بقية الأعضاء بضرورة
التحرك سريعًا لوقف تدهور الأوضاع على
الساحة اللبنانية، من خلال مناقشة عقد
هدنة بين طرفي الصراع، والتوصل إلى اتفاق
لوقف إطلاق النار.
واقترحت فرنسا في ورقة وزعتها
على أعضاء المجلس في وقت متأخر من
الثلاثاء 18-7-2006، إصدار مجلس الأمن قرارًا
يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق
سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين،
واحتمال نشر قوة حفظ سلام.
لكن جون بولتون السفير الأمريكي
لدى الأمم المتحدة أصر أنه يتعين على
المجلس التركيز على نزع سلاح ميليشيا حزب
الله، وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على
جميع أراضي البلاد.
مناشدة لبنانية
ومن جانبها جددت الحكومة
اللبنانية نداءها الخميس 20-7-2006 إلى
المجتمع الدولي من أجل التحرك لإقرار وقف
إطلاق النار، محذرة أن الكارثة الناجمة عن
الهجمات الإسرائيلية ستزداد سوءًا.
وقال وزير الداخلية اللبناني "أحمد
فتفت" للإذاعة الجزائرية عبر الهاتف:
"نحن الآن نُلحّ على وقف إطلاق النار.
للأسف لا أحد يسمع على المستوى الدولي. على
العكس من ذلك لدينا انطباع بأن هناك لا
مبالاة تجاه ما يحدث".
وشدّد الوزير على أن السلطات
اللبنانية غير قادرة حاليًّا على تغيير
الوضع وتحتاج إلى دعم من القوى الكبرى
المؤثرة؛ لمنع مزيد من عمليات القتل
والتدمير.
ومضى يقول: "نفتقد إلى الوسائل
الحقيقية.. أظن أننا بحاجة إلى دعم سياسي
حتى تتحرك الأمور على الساحة الدولية وإلا
فإننا سنسير نحو كارثة".
|