|

|
|
جين مارك دي سابليير
|
بعد فشله أكثر من مرة في اتخاذ
موقف محدد من العدوان الإسرائيلي على
لبنان، بدأت تظهر اليوم الأربعاء 19-7-2006
بوادر انقسام داخل مجلس الأمن الدولي حول
ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار.
فقد طالب "جين مارك دي سابليير"،
مندوب فرنسا لدى المجلس، بقية الأعضاء
بضرورة التحرك سريعا لوقف تدهور الأوضاع
على الساحة اللبنانية، من خلال مناقشة عقد
هدنة بين طرفي الصراع، والتوصل إلى اتفاق
لوقف إطلاق النار.
وقال سابليير في تصريحات صحفية
الأربعاء: "أعتقد أن الوقت يتطلب الآن
أن يضطلع مجلس الأمن بدور فعال لحل هذه
الأزمة. كما أعتقد أن التوصل إلى هدنة أمر
مهم للغاية لأسباب إنسانية في المقام
الأول".
وشدد على أنه يجب مناقشة مسألة
وقف إطلاق النار لنزع فتيل الأزمة
اللبنانية المشتعلة، ووضع حد للاعتداءات
وعمليات القصف.
وقال سابليير: إن هدف فرنسا هو
بدء مناقشة هذه الأزمة في أسرع وقت، مشيرا
إلى أن تبني مجلس الأمن لقرار الأسبوع
المقبل سوف يكون أمرا جيدا، ولكن المهم هو
أن يبدأ المجلس مناقشاته بهذا الشأن كي لا
تزداد الأمور تعقيدا.
وكانت فرنسا اقترحت، في ورقة
وزعتها على أعضاء المجلس في وقت متأخر من
مساء الثلاثاء 18-7-2006، إصدار مجلس الأمن
قرارا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار،
وإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين
الأسيرين، واحتمال نشر قوة حفظ سلام.
رفض أمريكي
|

|
|
جون بولتون
|
غير أنه بعد ساعات من تصريحات
المندوب الفرنسي، قال جون بولتون السفير
الأمريكي لدى الأمم المتحدة: إنه يتعين
على المجلس التركيز على نزع سلاح ميليشيا
حزب الله، وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية
على جميع أراضي البلاد.
وقال بولتون للصحفيين: "من
الصعب للغاية أن تفهم ممن يطالبون بوقف
إطلاق النار كيف يمكن وقف إطلاق النار مع
منظمة إرهابية مثل حزب الله".
واستطرد قائلا: "لست واثقا من
أن المفهوم التقليدي لوقف إطلاق النار
يكون له أي معنى عندما تتعامل مع جماعة
إرهابية تطلق الصواريخ على سكان مدنيين
وتختطف إسرائيليين أبرياء".
وأشار بولتون إلى أن الولايات
المتحدة تنتظر أن يطلعها كوفي عنان الأمين
العام للأمم المتحدة غدا الخميس على نتائج
بعثة أرسلها للشرق الأوسط قبل أن تقرر
الخطوة التالية المناسبة.
وقال: "الوضع يتطور يوما بعد
يوم، وأعتقد أن من المهم أن نطلع على
التطورات غدا، ثم نرى أولا ما هي الوسيلة
المناسبة وثانيا ما هو التوقيت المناسب".
ومضى يقول: "أعتقد أنه مع
اقترابنا من نهاية الأسبوع أننا سنستطلع
لخطوات قد يتخذها مجلس الأمن".
"واقع جديد"
من جهته، قال مبعوث غربي بارز لدى
مجلس الأمن، طلب عدم نشر اسمه: فرنسا تدفع
باتجاه وقف إطلاق النار أولا في حين تريد
الولايات المتحدة التركيز على التعامل مع
حزب الله وإطلاق سراح الجنديين
الإسرائيليين.
ويتناغم الرفض الأمريكي لوقف
إطلاق النار مع تحليلات صحف وقراءات خبراء
ذهبت إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض "واقع
جديد" على الجنوب اللبناني، بدأت
تتبلور وسائل تحقيقه بشكل عملي في الغطاء
السياسي الأمريكي المؤيد لهذا التوجه،
وتكتيك "التوغلات الخاطفة" الذي بدأ
ينتهجه جيش الاحتلال في الأيام الأخيرة،
ويكلفه خسائر بشرية على يد قوات المقاومة
التابعة لحزب الله.
وجدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد
السنيورة دعوته لوقف فوري لإطلاق النار
الأربعاء قائلا: إن أكثر من 300 شخص قتلوا،
وأكثر من نصف مليون شردوا في بلاده، منذ أن
بدأت إسرائيل هجوما عنيفا الأسبوع الماضي
بعد أن أسر مقاتلو حزب الله جنديين
إسرائيليين، وقتلوا 8 آخرين.
|